أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم في القانون الخاص حول موضوع دور إرادة الزوجة في فك الرابطة الزوجية في القوانين المغاربية للأسرة
المقدمة لقد شرع الشارع الحكيم الزواج لحكم كثيرة وأغراض نبيلة أهمها عمران الكون وازدهاره إذ لا يعمر الكون ويزدهر إلا به لهذا شرع الله سبحانه وتعالى الزواج كوسيلة للتناسل وحث ودعا إليها. لقوله تعالى: ( وأنكحوا الأيامى منكم والصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا القراء يعنهم الله من فضله والله واسع عليم .. وقوله تعالى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النساء مثنى وثلاث ورباع، وقوله عليه الصلاة والسلام: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. والغرض الأسمى والغاية العظمى من مشروعية النكاح هي التناسل والتكاثر وبقاء النوع الإنساني في بناء سليم منظم يقوم على الأسرة وحفظ الأنساب حيث يعرف كل فرد حقوقه وواجباته فينشأ من ذلك المجتمع الصالح الذي يسير بالأمة في مدارج الرقي والتقدم، وبذلك يستمر تعمير الكون بالنوع السوي من الإنسان الذي يعبد الله ويلتزم دين الفطرة والتوحيد. كما أن النكاح راحة للرجل والمرأة ففيه يجد كل من الزوجين الأنس بصاحبه، والاستراحة والاستقرار النفسي والعاطفي والاستعانة به في هذه الحياة
رابط التحميل أسفل التقديم:
المقدمة
لقد شرع الشارع الحكيم الزواج لحكم كثيرة وأغراض نبيلة أهمها عمران الكون وازدهاره إذ لا يعمر الكون ويزدهر إلا به لهذا شرع الله سبحانه وتعالى الزواج كوسيلة للتناسل وحث ودعا إليها. لقوله تعالى: ( وأنكحوا الأيامى منكم والصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا القراء يعنهم الله من فضله والله واسع عليم .. وقوله تعالى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النساء مثنى وثلاث ورباع، وقوله عليه الصلاة والسلام: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
والغرض الأسمى والغاية العظمى من مشروعية النكاح هي التناسل والتكاثر وبقاء النوع الإنساني في بناء سليم منظم يقوم على الأسرة وحفظ الأنساب حيث يعرف كل فرد حقوقه وواجباته فينشأ من ذلك المجتمع الصالح الذي يسير بالأمة في مدارج الرقي والتقدم، وبذلك يستمر تعمير الكون بالنوع السوي من الإنسان الذي يعبد الله ويلتزم دين الفطرة والتوحيد.
كما أن النكاح راحة للرجل والمرأة ففيه يجد كل من الزوجين الأنس بصاحبه، والاستراحة والاستقرار النفسي والعاطفي والاستعانة به في هذه الحياة التي لا تخلو من متاعب والام يخفف منها أن يجد المرء من يشاركه فيها ويعنه عليها.
ولما كان الزواج محققا للمصالح الدينية كتأمين العفة والإحصان حيث نسل يعبد الواحد الديان فإنه يحقق مصالح دنيوية عظيمة من أظهرها بناء الأسرة التي يسكن فيها كل من الزوجين إلى الآخر ويجد عنده المشاعر الدافئة والعاطفة الحميمة.
ولتحقيق المصالح السامية لقد لبه الله عز وجل في قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
فالزوجية بذلك سنة من سنن الله في الخلق والتكوين وهي عامة مطردة، لا يشد عنها عالم الإنسان، أو عالم الحيوان أو عالم النبات ، مصدقا لقوله تعالى:
ومن كل شَيْءٍ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون 4 وقوله جل وعلا: سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ..
وهي الأسلوب الذي اختاره الله للتوالد والتكاثر، واستمرار الحياة بعد أن أعد كلا الزوجين
وهيا هما بحيث يقوم كل منهما بدور إيجابي في تحقيق هذه الغاية ولما كانت الأسرة هي الخلية الأساسية لبناء المجتمع هاته الجماعة البيولوجية الاجتماعية التي تقوم على عنصرين أساسيين في تكوينها ، هما الرجل والمرأة واللذين يربط بينهما رابط متين هو الزواج فلقد سعت القوانين المغاربية إسوة بالشريعة الإسلامية إلى تنظيم هذا الكيان وإخضاعه المجموعة من الضوابط والقيم حتى يكون بمنأى عن الغريزة التي لا ضابط لها.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?