أطروحةمقدمة لنيل شهادة الدكتوراه علوم في القانون الخاص حول موضوع الجزاء المترتب على مخالفة أحكام إبرام عقد الزواج في القانونين الجزائري والمغربي - دراسة مقارنة
بعد الإنسان كالنا حيا ، وبهذا ميزه الله عن الكائنات الحية الأخرى (حيوانات...). وبالتالي هو يقوم بنوعين من الأعمال، أولها العبادات وهي الأحكام التي تنظم علاقة الفرد بريه الصلاة، الصوم، الزكاة والحج... وغير ذلك، وبالتالي الإنسان يريد بها طلب الرضا من ربه . أما ثانيها، وهي المعاملات وهي الأحكام التي تنظم علاقة الفرد بأخيه كالأحكام المتعلقة بالعقود كعقد البيع الإيجار القرض الهبة، الوديعة العادية، الكفالة .... وغيرها من العقود، وكل هذه العقود تنظمها قوانين كالقانون المدني والتحاري".. وخلافا لهاته العقود، هناك عقد أولاه الشارع الحكيم ميزة خاصة وسماه بالميثاق الغليظ لقوله تعالى " وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتَبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثاقا غليظا ، نظرا لكونه حناسا ولأنه متعلق بعلاقات الأفراد وينائها والمحافظة على نسلها وزيادة أفراد المجتمع وتكاثرهم وعلاقاتهم فيما بينهم. هذا كله يقوم عليه عقد يسمى عقد ا
رابط التحميل أسفل التقديم:
بعد الإنسان كالنا حيا ، وبهذا ميزه الله عن الكائنات الحية الأخرى (حيوانات...). وبالتالي هو يقوم بنوعين من الأعمال، أولها العبادات وهي الأحكام التي تنظم علاقة الفرد بريه الصلاة، الصوم، الزكاة والحج... وغير ذلك، وبالتالي الإنسان يريد بها طلب الرضا من ربه .
أما ثانيها، وهي المعاملات وهي الأحكام التي تنظم علاقة الفرد بأخيه كالأحكام المتعلقة بالعقود كعقد البيع الإيجار القرض الهبة، الوديعة العادية، الكفالة .... وغيرها من العقود، وكل هذه العقود تنظمها قوانين كالقانون المدني والتحاري"..
وخلافا لهاته العقود، هناك عقد أولاه الشارع الحكيم ميزة خاصة وسماه بالميثاق الغليظ لقوله تعالى " وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتَبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثاقا غليظا ، نظرا لكونه حناسا ولأنه متعلق بعلاقات الأفراد وينائها والمحافظة على نسلها وزيادة أفراد المجتمع وتكاثرهم وعلاقاتهم فيما بينهم. هذا كله يقوم عليه عقد يسمى عقد الزواج.
إن عقد الزواج من العقود التي حضيت بعناية الشريعة الإسلامية واهتمامها، وذلك لما له من آثار اجتماعية تتمثل بلحمة عائلتين ربما تكونان بعيدين نسباً عن بعضهما. فإذا حصل الزاوج بين فردين منهما أصبحت العائلتان أقرب إلى بعضهما علاقة، وأزيلت الحواجز بينهما، ناهيك أن الزواج هو اقتران رجل بإمرأة محرم عليه مساسها في الأصل، فإذا ما تم عقد الزواج أصبح جائزاً بينهما ما يجوز بين أي زوجين فعله.
في العادة يتقدم عقد الزواج الخطبة، والخطبة في حقيقتها وعد بالزواج، حيث في هذه المرحلة وبعد أن يتقدم شاب من خطبة فتاة، فإن أهلها يعدونه بتزويجها له، فالخطبة هي مرحلة ما قبل إجراء العقد، فأثناء هذه الفترة تكون المخطوبة أجنبية عن خاطبها، فلا يحل لهما الخلوة ببعضهما، كما لا يحل للخاطب الجلوس مع مخطوبته إلا بوجود محرم من أهلها، ولا يحل لها أن تتزين له وتظهر مفاتنها، فإذا ما أجري العقد، أصبحت زوجة له و جاز لهما كل ذلك.
هذا فيما يخص الخطبة مرحلة سابقة للزواج ، فهذا الأخير هو المرحلة الثانية لما يسمى بعقد القرآن، فعندما كان فقهاء المذاهب يتكلمون عن الزواج ، فإنهم في الغالب كانوا يطلقون عليه لفظة "نكاح"، ونادراً ما لجؤوا لاستعمال لفظة الزواج . وقد عرف الفقهاء الزواج أو النكاح بتعريفات المتباينة، حيث عرفه فقهاء الشافعية أنه عقد يتضمن إباحة وطء باللفظ الآتي . عرفه فقهاء المالكية بأنه: " عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببيئة قبله، غير عالم عاقده حرمتها إن حرمها الكتاب على المشهور، أو الإجماع على غير المشهور ".
كان العرب في الجاهلية يؤثرون الزواج من نساء الأسرة أو القبيلة خاصة من بنت العم لأنهم كانوا يعتقدون أن هذا يشد أواصر الأسرة ويحفظ ثروتها. ولكن الإسلام حث على الزواج من الغرائب لتحقيق غايتين أساسيتين الأولى هي ربط الأسر بالنسب فتخف بذلك حدة العصبية القبلية. وأما الثانية، فهي تجديد الدم في النسل فإن حضر الزواج بالأقارب يحمد نشاط الخلايا الدموية وقد يضعف النسل.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?