أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه علوم في القانون الخاص حول موضوع النظام القانوني للتجارة الإلكترونية
مقدمة من التجارة البدائية إلى التجارة الورقية وصولا إلى التجارة الالكترونية في عصر العولمة، خطت البشرية خطوات جبارة ومتسارعة بل وحقيقة فيما اصطلح عليه بالعصر الرقمي مما لا شك فيه لم يكن يخطر على بال أحمد منذ فجر التاريخ أن يكون هناك تجارة يكون فيها المستند ليس من الورق بل الكترونيا، وينسحب ذلك على التصديق والتوقيع الالكترونيين، وكونها ذات طابع الكتروني وليس ورقي هذا معناه أنها الفتراضية وغير مادية، وبذلك لا يمكن رؤيتها أو لمسها، عادة ما يرتبط ظهور التجارة الالكترونية الظهور الختلف الوسائل الالكترونية في حياة الإنسان كما لتلكس والتلفزيون الرقمي وأجهزة الاتصال اللاسلكي والاثار انت والإكسارانات والإنترنيت ... الخ. ظهرت النواة الأولى لفكرة شبكة الانترنيت في أواخر الستينات من القرن الماضي، وبالتحديد سنة 1969 عندما طلبت وزارة الدفاع الأمريكية بواسطة البنتاغون من خبراء الحاسوب إيجاد أفضل طريقة للاتصال بعدد غير محدود من أجهزة الحاسوب دون الاعتماد على حاسوب واحد ينظم حركة سير المعلومات . وكان الدافع هو الخوف من هجوم نووي مباغت خصوصا من الاتحاد السوفييتي يقضي على الشبكة المركزية. لهذا كان
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
من التجارة البدائية إلى التجارة الورقية وصولا إلى التجارة الالكترونية في عصر العولمة، خطت البشرية خطوات جبارة ومتسارعة بل وحقيقة فيما اصطلح عليه بالعصر الرقمي مما لا شك فيه لم يكن يخطر على بال أحمد منذ فجر التاريخ أن يكون هناك تجارة يكون فيها المستند ليس من الورق بل الكترونيا، وينسحب ذلك على التصديق والتوقيع الالكترونيين، وكونها ذات طابع الكتروني وليس ورقي هذا معناه أنها الفتراضية وغير مادية، وبذلك لا يمكن رؤيتها أو لمسها، عادة ما يرتبط ظهور التجارة الالكترونية الظهور الختلف الوسائل الالكترونية في حياة الإنسان كما لتلكس والتلفزيون الرقمي وأجهزة الاتصال اللاسلكي والاثار انت والإكسارانات والإنترنيت ... الخ.
ظهرت النواة الأولى لفكرة شبكة الانترنيت في أواخر الستينات من القرن الماضي، وبالتحديد سنة 1969 عندما طلبت وزارة الدفاع الأمريكية بواسطة البنتاغون من خبراء الحاسوب إيجاد أفضل طريقة للاتصال بعدد غير محدود من أجهزة الحاسوب دون الاعتماد على حاسوب واحد ينظم حركة سير المعلومات . وكان الدافع هو الخوف من هجوم نووي مباغت خصوصا من الاتحاد السوفييتي يقضي على الشبكة المركزية. لهذا كان لابد من خلق مناخ لا مركزي لتدفق المعلومات الإستخباراتية بهدف التمويه على العدو خصوصا الاتحاد السوفيتي، بهدف تحقيق هدف استراتيجي وهو إرسال تعليمات التصويب من خلال مركز التحكم بالقواعد الصاروخية ولو بعد تدمير جزء من شبكات هذا المشروع. وذلك بإنشاء شبكات وحواسيب عديدة مترابطة بدل حاسوب واحد أو شبكة واحدة لتدفق المعلومات الإستخباراتية، حتى يتسنى تجزئة الرسالة الإستخباراتية المراد إرسالها إلى موقع معين في الشبكة. ومن ثمة، ينتقل كل جزء من أجزاء تلك الرسالة عبر طريق يختلف عن الطريق الذي سلكته الأجزاء الأخرى، ثم تصل تلك الأجزاء جميعا وتتجمع ثانيا فتتكون الرسالة مرة أخرى كما كانت من قبل، ففي حالة ما إذا ثم اعتراض أي جزء من أجزاء تلك الرسالة ودمرها الاتحاد السوفييتي فإن بقية أجزاء الرسالة تكمل طريقها إلى منطقة الوصول، ومن تلك الأجزاء التي استكملت طريقها يتم جمعها. ومنه يمكن فهم فحواها والعمل بما فيها من تعليمات دون أن يكون للاعتراضات وعمليات التحسس السوفيتي أي أثر يذكر على تلك الرسائل.
ولذلك، عمل البنتاغون سنة 1969 على تكنولوجيا جديدة للاتصالات، فقام بتمويل وإعداد شبكة تعد من أهم شبكات الكمبيوتر حيث قامت أريا " (ARPA) وهي اختصار لـ وكالة المشاريع والأبحاث المتقدمة في وزارة الدفاع الأمريكية (Advanced Research Projects Agency) بدعم مشروع لأحد طلاب قسم إدارة تكنولوجيا المعلومات (MIT) في جامعة الينويس (University of Illinois)، كما قامت هذه الوكالة برعاية مؤتمر المناقشة ومشاركة العديد من الأفكار والمشاريع الجديدة المتعلقة بعلوم الحاسوب وتقنية المعلومات. وفي هذا المؤتمر طرح نموذج جديد لربط الحواسب وفق نظام منطقي للمعلومات، وبعد هذا قامت أريا" بتنفيذ ما أصبح يسمى أريانت (ARPAnet)، وهو المؤسس الأول للإنترنيت ".
طور مشروع أريانت في عام 1972 وأصبح يضم شبكة اتصالات بين أربعين جهاز حاسوب. ولقد تحقق لهذه الشبكة الانطلاق والتوسع عندما تبنتها المؤسسة العلمية القومية (National Science) (Foundation سنة 1980، وذلك للسماح للمجتمع العلمي بالوصول إلى المعلومات المخزنة على الشبكة، وأصبحت أربانت تسمى اليسف انت (NSFnet) " ، وفي سنة 1983 القسم المشروع إلى شبكتين، حيث احتفظت الشبكة الأم باسمها الأساسي أريانت" وبالغرض الأساسي الذي أنشأت من اجله وهو خدمة جهاز المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)؛ وسميت الشبكة الأخرى باسم ميل نت
(MAIL NET)، وتم تخصيصها للاستخدامات المدنية السلمية، ونتيجة الفصال الشبكتين سجل التاريخ حدث مهم في حياة الإنسان ألا وهو ميلاد شبكة الاتصالات الدولية (ENTER NET)، حيث سمح لمختلف الأفراد باستخدامها بعد ربطها بمختلف الشبكات الأخرى عن طريق بروتوكولات الاتصالات ( Transmission) 1986 وفي سنة .)UNIX( ونظام يونكس )NT( ونظام التشغيل انتي ،Control Protocol (TCP( توسعت شبكة الانترنيت وشملت مئات الجامعات والمعاهد، ثم توسعت إلى المجال التجاري لاحقا بعد اندماج آلاف الشبكات في الشبكة الدولية. إذ في سنة 1990 بدأ مقدمو خدمة البريد الإلكتروني تقديم معلومات عن أسعار البورصات العالمية وأسعار سوق المال والمعلومات المتعلقة بأعمال البنوك . ومن ثمة، أصبحت الانترنيت تستعمل الأغراض تجارية غير الأغراض العسكرية أو العلمية السابقة، بل توسعت هذه الشبكة التشمل كندا ثم الاتحاد الأوروبي، وبعد ذلك العالم بأسره أصبح يستعمل شبكة الاتصالات الدولية، حيث كشفت إحصاءات عالمية حديثة زيادة قاعدة مستخدمي الانترنت حول العالم لتسجل مع نهاية النصف الأول.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?