مقال حول موضوع تبسيط المساطر الإدارية كمدخل لإصلاح الإدارة المغربية

إن بناء دولة الحق والقانون ومواكبة التطور السريع الذي تعرفه مختلف مجالات الحياة، أصبح يتطلب إصلاح الإدارة من خلال تحديث أساليب تدبيرها وإعادة النظر في علاقتها بالمواطن. ويعتبر التعقيد الإداري أحد أهم مظاهر الاختلالات التي عرفتها الإدارة المغربية، والتي كانت سببا وراء الانخراط في ورش إصلاحي متعدد الأبعاد شكل فيه التبسيط الإداري مدخلا أساسيا لتحديث الإدارة، وذلك استنادا للمرجعية الدستورية الناظمة لمبادئ التدبير الإداري، ووفقا للمقاربة الملكية التي ساهمت في رسم معالم الإصلاح.

مقال حول موضوع تبسيط المساطر الإدارية كمدخل لإصلاح الإدارة المغربية

رابط التحميل أسفل التقديم:

إن بناء دولة الحق والقانون ومواكبة التطور السريع الذي تعرفه مختلف مجالات الحياة، أصبح يتطلب إصلاح الإدارة من خلال تحديث أساليب تدبيرها وإعادة النظر في علاقتها بالمواطن.
ويعتبر التعقيد الإداري أحد أهم مظاهر الاختلالات التي عرفتها الإدارة المغربية، والتي كانت سببا وراء الانخراط في ورش إصلاحي متعدد الأبعاد شكل فيه التبسيط الإداري مدخلا أساسيا لتحديث الإدارة، وذلك استنادا للمرجعية الدستورية الناظمة لمبادئ التدبير الإداري، ووفقا للمقاربة الملكية التي ساهمت في رسم معالم الإصلاح.

تأتي أهمية دراسة التبسيط الإداري من خلال القانون رقم 55.19 من كونه إصلاح يلامس الواقع الإداري المغربي ويؤسس لتغيير جاد بمقتضيات ملزمة استدعى تحليلها تناولها عبر مدخلين أساسيين، مدخل تقييد الإدارة في تعاملها مع المواطن حماية لحقوقه، ثم مدخل رقمنة الخدمات العمومية لتأهيل الإدارة وإعادة بناء علاقتها بالمرتفق على أساس الشفافية ومراعاة قيمة عامل الزمن.

الكلمات المفتاحية: التبسيط الإداري -الإدارة المغربية -القانون رقم 55.19- مرتكزات الإصلاح.

مقدمة

نظرا للتطور الذي عرفه دور الدولة بفعل اضطلاعها تمهام متعددة ومسؤوليات جسيمة في مختلف مجالات الحياة، ازداد ارتباط واحتكاك الأفراد بالإدارة التي أصبحت قطب الرحى بالنسبة لنشاط الدولة، وأصبحت فعالية ونجاعة الجهاز الإداري مرتبطة بالأساس بمدى قدرته على الاستجابة بشكل أفضل لانتظارات وتطلعات المواطنين.

لخدمة الإدارة للمواطن بما يحقق رغباته ويلبي حاجياته ويقضي مصالحه على وجه السرعة وبالجودة المطلوبة، هو أمر يقتضي تحديث الإدارة والقطع مع أسلوب التدبير التقليدي المثقل بالمركزية الوظيفية والإجراءات الإدارية المعقدة والشكليات التي تعيق الرفع من فعالية الإدارة، وتقف حجرة عشرة أمام تحقيق مصالح المرتفق وضمان حقوقه

والمغرب كغيره من الدول، أولى أهمية بالغة، منذ استقلاله، لتطوير بناته المؤسسي والإصلاح تديره الإداري غير عدة خطط واستراتيجيات التزمت بها السلطات العمومية، وذلك وهيا منها بأن الانخراط في مسلسل الرهانات الوطنية والدولية يستدعى النهوض بالإدارة باعتبارها آلية أساسية لتنفيذ برامج الدولة وسياساتها العمومية، ومحركا لا يستهان به للدفع بالتنمية وعجلة التطور.
إلا أنه على الرغم من المكتسبات المنجزة في هذا الإطار، ظلت الإدارة المغربية تراكم اختلالات جوهرية على مختلف المستويات،

وذلك بسبب غياب التصور الشمولي في الاصلاح وطغيان النظرة القطاعية التي كانت تفرز حلولا جزئية وظرفية لم ترق إلى مستوى الطموحات والتطلعات ...
فسرعة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب والعالم من حوله في الوقت الراهن، أصبحت تفرض، أكثر من أي وقت مضى، حوض إصلاح جدري يتناول اختلالات الإدارة المغربية في المحموليتها، ويضع في خانة أولوياته بناء علاقة جديدة بين المرتفقين والإدارة قائمة على الثقة والشفافية.

وبعد التعقيد المسطري أحد أهم مظاهر الاختلالات التي عرفتها الإدارة العمومية، والتي تسببت على مستوى المشهد الإداري المغربي في عدم اكتمال الجهود الإصلاحية والتقليل من مفعولها، مما أدى إلى تنامي الوعي بأهمية التبسيط الإداري كمدخل رئيسي الإصلاح الإدارة.

وبناء على ذلك تم إصدار مجموعة من النصوص القانونية التي توخت الإصلاح الإداري، كان من بينها القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، والذي بمجرد صدوره أصبحت جميع الإدارات العمومية مطالبة باحترام ما تضمنه من مبادئ عامة


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0