أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه تخصص قانون الأعمال حول موضوع حماية الملكية الصناعية والتجارية في القانون الجزائري
برزت الأفكار والإبداعات الذهنية إلى الوجود كإحدى سمات التطور الإنساني في مجال الابتكار والاختراع، وإحدى مقومات التقدم من الناحية المادية والمعنوية بمساهمتها. في تأسيس أي حضارة وتأثيرها على الجانب السياسي والاقتصادي، ما سمح الدول بلوغها أعلى المراتب من خلال إبداعاتها الفكرية بظهور الاختراعات الحديثة ذات الطابع الصناعي والتجاري المستخدمة في كافة جوانب الحياة . وبحلول القرن التاسع عشر، برزت كمفهوم قانوني الحقوق الصناعية والتجارية بالتزامن مع الثورة الصناعية التي فتحت المجال أمام التقدم العلمي والتكنولوجي ومواكبة التغيرات الاقتصادية، بتدفق الإنتاج وزيادة المبادلات التجارية بين الدول، ما أثر على ظهور علاقات اقتصادية فرضت وضع أنظمة قانونية عالمية جديدة لحماية هذا النوع من الملكية. إن نشأة هذه الاختراعات ارتبط بمسألة حمايتها قديما لما قبل الثورة الفرنسية باللجوء للاجتهادات القضائية بناءا على قواعد العدالة والقانون الطبيعي، لحمايتها وتطورت إلى أن وصلت إلى تنظيم خاص بها، وكان ظهور أول قانون فرنسي يعترف يحقوق المخترعين سنة 1791 المعدل لقانون الاكتشافات المفيدة ووسائل ضمان ملكيتها للمخترعين،
رابط التحميل أسفل التقديم:
المقدمة
برزت الأفكار والإبداعات الذهنية إلى الوجود كإحدى سمات التطور الإنساني في مجال الابتكار والاختراع، وإحدى مقومات التقدم من الناحية المادية والمعنوية بمساهمتها. في تأسيس أي حضارة وتأثيرها على الجانب السياسي والاقتصادي، ما سمح الدول بلوغها أعلى المراتب من خلال إبداعاتها الفكرية بظهور الاختراعات الحديثة ذات الطابع الصناعي والتجاري المستخدمة في كافة جوانب الحياة .
وبحلول القرن التاسع عشر، برزت كمفهوم قانوني الحقوق الصناعية والتجارية بالتزامن مع الثورة الصناعية التي فتحت المجال أمام التقدم العلمي والتكنولوجي ومواكبة التغيرات الاقتصادية، بتدفق الإنتاج وزيادة المبادلات التجارية بين الدول، ما أثر على ظهور علاقات اقتصادية فرضت وضع أنظمة قانونية عالمية جديدة لحماية هذا النوع من الملكية.
إن نشأة هذه الاختراعات ارتبط بمسألة حمايتها قديما لما قبل الثورة الفرنسية باللجوء للاجتهادات القضائية بناءا على قواعد العدالة والقانون الطبيعي، لحمايتها وتطورت إلى أن وصلت إلى تنظيم خاص بها، وكان ظهور أول قانون فرنسي يعترف يحقوق المخترعين سنة 1791 المعدل لقانون الاكتشافات المفيدة ووسائل ضمان ملكيتها للمخترعين، الذي نص على حق المخارعين الحصري عن اختراعاتهم وللتأكيد على استغلال إبداعاتهم التقنية بكل حرية، وبنهاية القرن التاسع عشر تطورت حقوق الملكية الصناعية بشكل بطيء ما دفع رواد الأعمال والمصنعين من تحقيق تقدم قانوني كبير وتحولات مؤسساتية بدلا من الدولة، بسبب الحاجة الملحة إلى تجديد التشريعات القديمة لا سيما المالكين البراءات الاختراع كأمر ضروري المعرفة أحدث ما توصل إليه الابتكار وحماية أنفسهم بشكل فعال ضد المنافسين.
غير أن أول قانون جميد هذه الحماية متعلق ببراءات الاختراع ظهر بالبندقية، ثم الاعتراف بحقوق المخترعين في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 17910، حيث عرفت عدة قوانين تنظم براءة الاختراع الأمريكية التي كان الوضع الاقتصادي الأثر في تطورها، بالتركيز على منح البراءة التي تعود بالنفع على الاقتصاد الأمريكي، وعدم التمييز في فحصها بين مواطنيها والأجانب، باستثناء الرسوم المدفوعة التي تقدر بعشر أضعاف بالنسبة للأجانب، كما أن سلطة إصدار القوانين المتعلقة ببراءة الاختراع، منحت بتفويض من الدستور للكونغرس الأمريكي نظرا لأهميتها الاقتصادية بهدف النهوض بالتقدم في إطار تدعيم الأعمال الإبداعية والابتكار وإتاحته للجميع.
حاول الفقه وضع تعريف لهذا النوع من الحقوق أمام غياب تعريفها من مختلف التشريعات بأنها الحقوق الوردة على منقولات معنوية من مبتكرات جديدة
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?