كتاب الاتجاهات الحديثة في إعداد وصياغة مشروعات القوانين
القوانين السيئة أسوأ أنواع الطغيان ادموند بيرك عضو مجلس العموم البريطاني والأديب والفيلسوف المشهور في خطاب ألقاء عام (۱۷۸۰) عندما تصدر المحكمة الدستورية العليا أحكاما بعدم دستورية العديد من القوانين، وعندما تصدر القوانين وفي اليوم التالي لصدورها يتم التفكير في تعديلها، أو تصدر أحكاما تفسر نصا تشريعيا يثار حوله جدل كبيرا وعندما يصدر قانون يتضمن تاريخا للسريان ولا
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
القوانين السيئة أسوأ أنواع الطغيان ادموند بيرك عضو مجلس العموم البريطاني والأديب والفيلسوف المشهور في خطاب ألقاء عام (۱۷۸۰) عندما تصدر المحكمة الدستورية العليا أحكاما بعدم دستورية العديد من القوانين، وعندما تصدر القوانين وفي اليوم التالي لصدورها يتم التفكير في تعديلها، أو تصدر أحكاما تفسر نصا تشريعيا يثار حوله جدل كبيرا وعندما يصدر قانون يتضمن تاريخا للسريان ولا
يأتي هذا التاريخ أبدا؛ وعندما يكون من الصعب العثور على مختلف القوانين التي تنظم موضوعا معينا، وعندما يشكو القضاة من غموض مصطلح قانوني ورد في تشريع ما، وعندما يشكو معظم الناس من أنهم لا يستطيعون فهم القانون فإن كل هذه مؤشرات قوية على أن القانون في أسوأ حالاته.
وينبغي أن يتميز القانون في أي مجتمع متحضر بخمس سمات مهمة :
1. أن يكون حجمه معقولا حتى يمكن للشخص العادي أن يتعلمه دون أن يقضي حياته كلها في دراسته.
٢. أن يكون بسيطا بما يكفي لأن يفهمه الشخص العادي.
أن يكون القانون مستقرا أي لا يتغير كثيرا بحيث يمكن للناس بمجرد العلم به أن يعيشوا حياتهم وهم مطمئنون إلى أنهم يعرفون القانون ولا يخالفونه.
أن يكون بعضه منسجما مع بعضه الآخر بحيث لا يكتشف الشخص الذي يتبع قانونا معينا أنه يخالف قانونا آخر.
ه أن ينسجم القانون الموضوعي الذي هو من صنع الإنسان مع شريعة الله التي لا تتغير.
وكان من رأي أرسطو أن القوانين يجب أن تكون قليلة العدد وألا تتغير إلا في أضيق الحدود. ولقد ذهب القديس توماس أكيناس" إلى أبعد من ذلك عندما قال إن تغيير القانون في حد ذاته أمر غير مرغوب فيه، وإن أي تغيير في القانون يجب أن يكون له مبرر قوي.
ومما لاشك فيه إن الوضع الحالي للقانون يقتضي الإسراع في بذل جهود حثيثة لإصلاحه وتحسينه، ويعني إصلاح القانون إصلاح الأوضاع الحالية للقانون وتنظيمها بحيث يكون القانون متاحا في سهولة ويسر لمن يستخدمه. ويعني تحسين القانون محاولة بحث العيوب التي تشوب القانون سواء من ناحية إعداده أو تنظيمه أو صياغته أو تطبيقه ووضع الحلول الملائمة لتجنب حدوثها في المستقبل، وببساطة، بينما يركز الإصلاح على وضع القانون "اليوم" يركز التحسين علي وضع القانون غدا.
ولأن القانون أصبح بمثابة رجل بدين مترهل يشكو من أمراض عدة وتتدهور حالته الصحية يوما بعد يوم، فإن الدواء العادي لم يعد يصلح الآن، ولم بعد يصلح أيضا أن يعالجه طبيب متخصص في فرع واحد من فروع الطب وإنما أصبح من المحتم أن تجتمع لجنة من الأطباء الاستشاريين من مخلف التخصصات "كونسلتو " لفحص المريض ووصف دواء جديد لعلاجه ينبني على منهج علمي مدروس ومبرر تبريرا منطقيا. إن المريض الذي تتحدث عنه هو القانون"، وأن "الدواء" الذي نحن بحاجة عاجلة إليه هو منهج جديد لإعداد التشريع، ونظرية حديثة للصياغة التشريعية.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?