أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص تحت موضوع منظومة الأوقاف العامة بالمغرب بين التأصير القانوني والفقهر والحماية القضائية

الوقف في اللغة معناه " الحبس أو المنع "، فالوقف بمعنى الحبس هو وقف الشيء وقفا أي حبسه بمعنى ليس لأحد تغييره ولا التصرف فيه، لأنه محبوس على ما وقف عليه أما الوقف بمعنى المنع فلأنه يمنع التصرف في الموقوف.

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص تحت موضوع منظومة الأوقاف العامة بالمغرب بين التأصير القانوني والفقهر والحماية القضائية

رابط التحميل أسفل التقديم:

أولا : تقديم عام

1 يعتبر الوقف تبرعا إسلاميا متميزا ذا طابع اجتماعي منفتح ليس فقط كوعاء مالي يسخر الخدمة ما بل له أدوار تنموية بالغة الأهمية في تأسيس ودعم و تقوية نسيج المجتمع
الوقف في اللغة معناه " الحبس أو المنع "، فالوقف بمعنى الحبس هو وقف الشيء وقفا أي حبسه بمعنى ليس لأحد تغييره ولا التصرف فيه، لأنه محبوس على ما وقف عليه أما الوقف بمعنى المنع فلأنه يمنع التصرف في الموقوف.
للمزيد من التوسع في معنى التوقف من الناحية اللغوية أنظر
أبو الفضل جمال الدین ابن منظور لسان العرب الجزء 9 باب القاء فصل القاف مادة وقف من 359.

الفيروز أبادي القاموس المحيط مؤسسة الرسالة ببيروت، السنة 1987، الطبعة الثانية، الجزء 3، ص 212
أما في اصطلاح الفقهاء فقد عرفه الفقه الحنفي بأنه " حبس العين على حكم ملك الواقف والتصدق بالمنفعة على جهة الخير، وبناء عليه لا يلزم زوال الموقوف عن ملك الواقف، ويصح له الرجوع عنه، ويجوز بيعه، لأن الأصح عند أبي حنيفة، أن الوقف جائز غير لازم كالعارية، ولا يلزم إلا يحكم القاضي أو يكون معلقا بموت الواقف، أو يكون على مسجد ويفرزه عن ملكه وباذن بالصلاة فيه.

محمد أمين ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، مطبعة دار الكتب العلمية بيروت السنة 1994، الجزء 3، ص 391

أما الفقه الشافعي فقد عرفه بأنه " حيس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، يقطع التصرف في رقبته على مصرف مباحرجهة
أبو بكر المشهور بالسيد البكري: إعانة الطالبين على حل ألفاظ المعين، مطبعة دار إحياء التراث العربي ببيروت الطبعة الرابعة، دون تاريخ، الجزء 3 - ص 158

أما الفقه المالكي فقد عرفه بأنه " إعملاء منفعة شيء منة وجوده لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقدير "
أبو عبد الله محمد الأنصاري المشهور بالرصاع التونسي) شرح حدود الإمام الأكبر القدوة الأنور أبي عبد الله بن عرفة، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطبعة فضالة المحمدية، السنة 1992.

أما الفقه الحنبلي فقد عرف الوقف بما يلي تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة.

والملاحظ على هذه التعاريف الاصطلاحية للوقف، أنها تختلف من حيث الصياغة رغم الفاقها من حيث المضمون ، ويرجع هذا التفاوت في التعريف الاصطلاحي للوقف إلى زيادة قيد أو شرط في تعريف دون آخر، تبعا لاختلاف مذاهب الفقهاء من حيث لزومه، وعدم لزومه واشتراط القربة فيه، والجهة المالكة للعين بعد وقفها، إضافة إلى كيفية إنشائه، هل هو عقد ام إسقاط وما يترتب على ذلك من اشتراط القبول أو التسليم التمامه لأن الفقهاء عندما يعرفون الوقف وينسبونه إلى أئمة المذاهب كابي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم من الأئمة، فإن المتبادر إلى الذهن من تعاريفهم أنها منقولة عن هؤلاء الأئمة (...)


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0