كتاب آفاق تحقيق النهضة التربوية بالمغرب في ظل النموذج التنموي الجديد

عرف المغرب في العقدين الأخيرين مجموعة من الإصلاحات والتغييرات الهامة، التي شملت قطاعات حيوية كان الهدف منها تقوية ودعم استراتيجياتها البناءة لمسايرة النهضة التنموية، سواء كانت متعلقة بما هو اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي، أو تربوي. ولعل المتمعن اليوم لأهم الدراسات والأبحاث التي تعنى بالمجال التعليمي وما يرافقها من تحولات عميقة في بناء منظومة تعليمية متكاملة، سيجد نفسه

كتاب آفاق تحقيق النهضة التربوية بالمغرب في ظل النموذج التنموي الجديد

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم:

عرف المغرب في العقدين الأخيرين مجموعة من الإصلاحات والتغييرات الهامة، التي شملت قطاعات حيوية كان الهدف منها تقوية ودعم استراتيجياتها البناءة لمسايرة النهضة التنموية، سواء كانت متعلقة بما هو اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي، أو تربوي. ولعل المتمعن اليوم لأهم الدراسات والأبحاث التي تعنى بالمجال التعليمي وما يرافقها من تحولات عميقة في بناء منظومة تعليمية متكاملة، سيجد نفسه

أمام تحديات من نوع خاص تقف سدا منيعا في وجه هذه المنظومة التعليمية التواقة دائما للرقي والازدهار، وتحقيق مبدأ الجودة التعليمية في مختلف مراحله التعليمية حتى تسعى إلى تحقيق النجاح وضمان تعليم مبني على الإبداع والابتكار قادر على تنمية قدرات ومعارف المتعلمين حتى يكون لهم دورا مهما في التطوير والريادة الدائمة في المسار التنموي للبلاد، لأن مسألة تقوية وتعزيز جودة التعليم بالمغرب رهين حرصنا كخبراء وباحثين وأكاديميين أن عملية إرساء نظام تعليمي مدمج ومنصف هو بمثابة نهضة تربوية ورافعة حاسمة لتفعيل وإنجاح خطط النموذج التنموي الجديد.

إيمانا منا أن قطاع التربية والتكوين بالمغرب بمثابة بعد محوري أساس والذي تنضوي تحت لوائه باقي الأبعاد الأخرى المتعلقة بالاستثمار والاقتصاد المُنتج والتكنولوجيا المتطورة. ومن هنا كان لابد الأخذ بعين الاعتبار جميع الوسائل والأدوات التي تضمن استمرارية ونجاح هذا المعطى التنموي في المراحل التدريسية، سواء تعلق الأمر بتحديد مدى أهميته وخصائصه وخصوصياته، أو التطرق إلى العوامل التحفيزية المشجعة له. أو الدور المؤسساتي الذي يسهر على التطبيق وتحقيق النتائج المرجوة في هذه الخطط داخل مؤسسات تعليمية تكون كفيلة ببلورة النموذج التنموي بشكل متكامل وشمولي ركيزته الأساس الاستثمار الجيد في الرأسمال البشري وتكوينه، من أجل تشكيل جيل الغد بخصائص تراعي متطلبات سوق الشغل وهذا لن يتحقق بطبيعة الحال دون ثقافة مؤسساتية مشجعة له تستحضر في أبعادها التربوية العلاقة التفاعلية بين التربية والتنمية، فالعامل البشري يبقى عنصرا مهما في نجاح هذا الأمر لأن درجة تفكيره ومستويات تعليمه بطريقة صحيحة تتحكم بشكل كبير في مستويات التنمية البشرية، بحيث نجد أن المحدد البشري ومستوى تكوينه يتحكم في مستوى التنمية البشرية، التي تتيح معها فرصا جوهرية من أجل تحسين التعليم والبحث العلمي بالمغرب.

وسعيا منا إلى مسايرة مخرجات هذا النموذج التنموي الجديد على كل المجالات بصفة عامة وقطاع التربية والتعليم بصفة خاصة نأمل أن تكون الأوراق البحثية المقدمة لهذا المشروع أن تجيب على تساؤلات إشكالية عميقة يمكن أن نصوغها كالآتي:

كيف يمكن إرساء تنمية فعالة وناجحة على مستوى منظومة التربية والتكوين انطلاقا من آفاق النموذج التنموي الجديد؟ وماهي رهاناته المستقبلية من أجل تحقيق هيكلة متزنة على مستوى البحث العلمي؟

وعليه جاءت أهداف الكتاب لكي تعمل على تحقيق مقاربة دامجة في التعليم تراعي مسألة التكامل والتجانس والتمفصل بين المشاريع التربوية من أجل تصحيح خارطة التعليم المغربي حسب توجيهات النموذج التنموي الجديد؛ من أجل إصلاح جذري للمنظومة التربوية تعتمد على تغيير تصورنا لموقع التعليم في التنمية؛ والاستثمار الجيد في الرأسمال البشري عن طريق التعليم والتكوين والتأهيل والبحث، الذي يشكل قاطرة مستقبل المجتمع المغربي؛ حتى نحقق تنمية الجوانب الإبداعية للمتعلمين بمختلف مراحلهم التعليمية وما رافقه من متغيرات في عصر الرقمية بغية الاندماج في مجتمع المعرفة، كهدف استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0