كتاب اثرالتحول الرقمي على الهندسة الإدارية بالمؤسسات
يختلف العالم الذي نعيشه اليوم اختلافاً جذرياً عما كان عليه منذ سنوات قليلة» لم تعد التطورات والتغييرات تحدث على فترات زمنية متباعدة» بل أصبحت متتالية وسريعة» مدفوعة بالتحول الرقمي والقفزات الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا التغير المتسارع أفرز قفزات نوعية في الإنتاجية والجودة وخفض التكلفة» وأعاد تشكيل جميع القطاعات الخاصة والحكومية في الدول المتقدمة» وأجبر المنظمات على تبني نظريات وأساليب علمية جديدة. بيد أن تزايد التحديات التي تواجه المؤسسات اليوم قد بلغ ذروته. فمظاهر العولمة» وتطور وسائل الاتصال» والاضطراب التكنولوجي (1(15111711012 :101111010539) » قد جعلت حدة المنافسة لا تقتصر على الأسعارء بل على من يُقدم أسرع وأفضل تجربة للعميل. لقد أصبح موضوع الهندسة الإدارية؛ كأحد أبرز مجالات انشغال الباحثين والممارسين؛ أكثر أهمية من أي وقت مضى. التغيير التنظيمي هو نشاط مستمر يهدف إلى إحداث تحولات في جميع عناصر المؤسسة» من أجل مواجهة المتغيرات التي تحدث بداخلها أو خارجها في البيئة التي تعيش في كنفها. هذا التغيير ليس مجرد رد فعل» بل هو عملية استباقية لتحسين قدرت
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة الكتاب
يختلف العالم الذي نعيشه اليوم اختلافاً جذرياً عما كان عليه منذ سنوات قليلة» لم تعد التطورات والتغييرات
تحدث على فترات زمنية متباعدة» بل أصبحت متتالية وسريعة» مدفوعة بالتحول الرقمي والقفزات الهائلة
في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا التغير المتسارع أفرز قفزات نوعية في الإنتاجية والجودة وخفض
التكلفة» وأعاد تشكيل جميع القطاعات الخاصة والحكومية في الدول المتقدمة» وأجبر المنظمات على تبني
نظريات وأساليب علمية جديدة.
بيد أن تزايد التحديات التي تواجه المؤسسات اليوم قد بلغ ذروته. فمظاهر العولمة» وتطور وسائل الاتصال»
والاضطراب التكنولوجي (1(15111711012 :101111010539) » قد جعلت حدة المنافسة لا تقتصر على
الأسعارء بل على من يُقدم أسرع وأفضل تجربة للعميل. لقد أصبح موضوع الهندسة الإدارية؛ كأحد أبرز
مجالات انشغال الباحثين والممارسين؛ أكثر أهمية من أي وقت مضى.
التغيير التنظيمي هو نشاط مستمر يهدف إلى إحداث تحولات في جميع عناصر المؤسسة» من أجل مواجهة
المتغيرات التي تحدث بداخلها أو خارجها في البيئة التي تعيش في كنفها. هذا التغيير ليس مجرد رد فعل»
بل هو عملية استباقية لتحسين قدرتها على حل المشكلات» وتطوير نفسهاء والتكيف مع المتغيرات البيئية
الداخلية والخارجية.
يُمكن أن تحدث المؤسسة هذا التغيير من خلال عدة مداخلء يُعد مفهوم إعادة الهندسة-»12)
(5111661119 2ع أحد أهمها. والتعريف الذي قدمه مايكل هامر وجيمس شامبي لا يزال هو الأساسء لكن
مع تحديثات لتتوافق مع واقعنا الحالي. إن إعادة الهندسة هي "إعادة التفكير بصورة أساسية وإعادة
التصميم الجذري للعمليات الرئيسية لتحقيق نتائج تحسين هائلة في مقاييس الأداء العصرية: الخدمة
والجودة والتكلفة وسرعة إنجاز الأعمال."
إن تطبيق إعادة الهندسة في العصر الحالي يمد المؤسسة بمزايا متعددة تساعد على تحقيق التكيف التنظيمي.
يعتمد نجاح هذا الأخير على القدرة والمعرفة المستندة إلى البيانات» وليس على الصدفة أو الحظ. يجب
إدخال تحسينات عن طريق رفع كفاءة وفعالية العمليات المتبعة داخل المنظمات»ء والمفتاح لهذه العملية هو
أن تنظر المنظمات في عملياتها لتحديد كيفية بناء أفضل هيكل لها لزيادة كفاءة سير الأعمال.
في ظل ثورة البيانات الضخمة (17268 1816) والذكاء الاصطناعيء أصبحت الاكتشافات العلمية في مختلف
المجالات هي العامل الأساسي في صنع التطور. هذا التطور دعا إلى إحداث تحول جوهري في توظيف
التقنية» مما مكن الإنسان من زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة والفاعلية في مختلف المجالات. ولعل أبرز معالم
هذا التحول هو تلك الطفرة الهائلة في مجالات الذكاء الاصطناعي» الروبوتات(1280506125) ٠ وإنترنت
الأشياء(1017) » والتحليل التنبؤي. (و472159)1 56ز1ا21»012)
لقد تمثلت الثورة التكنولوجية الحديثة في التزاوج والترابط الهائل بين التقنيات المتطورة؛ مما أدى إلى
ظهور مفهوم النظام البيئي الرقمي .(1:2053:56©2 1(151621) هذا النظام يسمح للمنظمات بجمع وتحليل
كمناك خائلة من المناناك :حير 'مساقات غود افية ماشعة دمقطن التطر لذن الذماتة: لمكا
ونظراً لتوفر هذه التقنية وشيوعهاء تحولت الكثير من المنظمات الإدارية من الأساليب التقليدية إلى الأساليب
المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والبيانات» مستفيدة من التطور التقني الجديد لتقديم خدماتها. لقد اتسعت
رقعة بيئة العمل الإلكتروني التي تهتم بتحليل المعلومات إلكترونياً بهدف تقليل كلفة الإجراءات» وزيادة
كفاءة العمل في تعامل المنظمات مع المستفيدين» وصولا إلى تحقيق تجربة عميل استثنائية.
حتى يتم الاستفادة من التقنيات المتطورة» يتعين إحداث نوع من التوافق والتكامل بين العمليات التي تنطوي
عليها المنظمة وبين هذه التقنية. وهذا ما يمكن أن يتحقق عن طريق إعادة هندسة هذه العمليات الإدارية وفقاً
لبيئة العمل الرقمي.
إن إدراك القدرات الكامنة في التقنية الحديثة يتطلب من المنظمات استخدام نمط من التفكير يتجاوز الأنماط
التقليدية. ففي الواقع» يمارس معظم المديرين التفكير الاستنباطي. أي الكشف عن مجالات المشكلات أولاً ثم
البحث عن الحلول المناسبة. ولكن استخدام تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي في إعادة هندسة العمليات
يستدعي تبني التفكير التنبؤي (ع 2ل[ دمفط1' ©6010157) ١» والذي يُمكن من استقراء وتصور الحلول
الإيجابية أولاً» ثم البحث عن المشكلات التي يمكن أن تعالجها تلك الحلول.
وكثيراً ما ترتكب الشركات خطأ جوهرياً وهو النظر إلى التقنية من منظور العمليات القائمة» ثم محاولة
الإجابة عن السؤال: "كيف يمكن استخدام هذه التقنية الحديثة في تطوير وتحسين عملياتنا الحالية؟"
بينما نرى أن الأصل هو التفكير في كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي لأداء مهام لم
نفكر بها من قبل» أو حتى لإيجاد منتجات وخدمات جديدة كلياً لم تكن موجودة. إن المكننة الآن لا تقتصر
على تكرار العمليات القديمة بشكل أسرعء بل على خلق واقع عمل جديد تماماً.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?