أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق حول موضوع المنازعات الوقفية في القانون الجزائري
الوقف رسالة إنسانية، مبلغها أبدية الخير والبر واستمراريته، ودوام العطاء والبذل بنسق لا متناه، فالوقف من عظيم ما اختص به الإسلام وانفرد به، ومن جميل ما أبدعت شريعتنا الإسلامية الخلاقة، فهو من أهم سمات حضارتها الرائدة، ومن أقوم قوانينها الاجتماعية التي كان لها الوقع الشديد، والبصمة العميقة في عمران البلاد الإسلامية، وأخلاق أهلها، كونه من أعظم سبل الخير وأقدسها، وطرق الإحسان وأنفعها، فكم أشاد الهياكل والصروح، وأثار المنائر والدروب، وأعان على المعارف والمفاجر ... فقد صمد الوقف الأكثر من أربعة عشر قرنا في طريق رسالته الأزلية ليكون معينا للخير الذي لا ينضب، ومنبعا غيرا يفيض بالمنح الجليلة، والمدن الجزيلة على جهات الطور المختلفة، وأوجهها المتعددة، ليرتقي بالمسلمين إلى أعلى العليين ويتولهم مراتب التقدم والازدهار والرقي، عبر الأزمنة كثافة، والأمكنة فاضية.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
الوقف رسالة إنسانية، مبلغها أبدية الخير والبر واستمراريته، ودوام العطاء والبذل بنسق لا متناه، فالوقف من عظيم ما اختص به الإسلام وانفرد به، ومن جميل ما أبدعت شريعتنا الإسلامية الخلاقة، فهو من أهم سمات حضارتها الرائدة، ومن أقوم قوانينها الاجتماعية التي كان لها الوقع الشديد، والبصمة العميقة في عمران البلاد الإسلامية، وأخلاق أهلها، كونه من أعظم سبل الخير وأقدسها، وطرق الإحسان وأنفعها، فكم أشاد الهياكل والصروح، وأثار المنائر والدروب، وأعان على المعارف والمفاجر ... فقد صمد الوقف الأكثر من أربعة عشر قرنا في طريق رسالته الأزلية ليكون معينا للخير الذي لا ينضب، ومنبعا غيرا يفيض بالمنح الجليلة، والمدن الجزيلة على جهات الطور المختلفة، وأوجهها المتعددة، ليرتقي بالمسلمين إلى أعلى العليين ويتولهم مراتب التقدم والازدهار والرقي، عبر الأزمنة كثافة، والأمكنة فاضية.
حيث إن المتأمل العملية تأسيس الأوقاف على من التاريخ الإسلامي يدرك عليا أن تأسيسها كان مستعدا أصالته من ديننا الحنيف ، ليجسد لذا عظاما في داء ومعلما متعدداء وحالة عامة فكل وقف تم حبسه هو تعبير صريح الإبداع فكري وسحاء مالي حتى يتم تعظيم الفائدة من المال ويتم كذلك القيام بالوظيفة الحضارية للوقف، فقد اعتمدت الحضارات الإسلامية على الوقف في إرساء جملة من الدعائم، والثوابت ساهمت في قيام حضاراتها واستمرارها وفقا لأركان متينة .
فقد كان للوقف أثر تنموي في عديد المجالات، ففي المجال الديني كان للموقف دور كبير في بناء المساجد والمعاهد وغيرها من المؤسسات الدينية، كذلك في مجال تنشيط الدعوة الإسلامية وكذلك في مجال التربية والتعليم من خلال نشر العلوم وإقامة المدارس والمكتبات وتوفير الرواتب للمعاين، كالأوقاف التي تم تخصيصها لبناء مدارس وكليات خصوصا الكليات العلمية كالطب والصيدلة في العصرين العباسي والعثماني، كذلك الأوقاف التي تم تخصيصها لدعم العلماء، وتحقيق استقلاليتهم عن الدولة والحفاظ على كرامتهم ونزاهتهم . كما ساهم الوقف في المحال الاجتماعي من خلال رعاية الفقراء والمساكين، واليتامى والمحرومين، وكذا أبناء السبيل ليساعد الوقف بذلك في تأهيل
العنصر البشري والمشاركة في تخفيف من حدة الأزمات الاجتماعية، وحتى في المحال الصحي فقد كان للوقف يصمته من خلال إنشاء المستشفيات ومداواة المرضى، وتوفير الأمور للأطباء والعاملين فيها، أما في الجانب الاقتصادي، فمن خلال توفير صاحب للمشغل والعمل وتمويل المشاطات والمشاريع المختلفة وتوفي الفروض الحسنة وغيرها .... وكذلك الشأن في الجمال السياسي من خلال المساهمة في بناء الحصون، وإيواء وإطعام الجود وتوفير المال والدواء، فقد برز
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?