أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه علوم في القانون الخاص حول موضوع حماية المتعاقد أثناء تنفيذ العقد المبرم عبر الأنترنيت

يتم يوميا إيرام عدد غير محدود من العقود، سواء أكانت شفوية أم كتابية، وبالرغم من تعدد هذه العقود، إلا أنها متشابهة كونها تتم دائما بين طرفين الموجب والقابل وتتم في مجلس العقد، والإيرام أي عقد يجب تحقق التراضي اللازم لانعقاد العقدة من خلال تلاقي الإيجاب والقبول المتطابقين والمقترنين، ووصول القول إلى علم الموجب، وهو ما يتم من خلال صورتين، فإما أن يبرم العقد بين حاضرين في مجلس العقد أو بين عالمين. هر حيث أن الغرض الرئيسي من أي عقد، ويصرف النظر عن الوسيط المستخدم في التعاقد. أن يتحقق معه أهداف طرفيه، إذ على أحدهما أن يؤدي الخدمة أو المنتج وما يستتبع ذلك من التزامات، وعلى الآخر أن يؤدي المقابل أيا كان ويلقى القبول عند مقدم الخدمة أو المنتج. وتلعب الوسيلة المستخدمة في إبرام العقود دورا بارزا في التعبير عن إرادتي المتعاقدين. والتي يلزم لها كي تؤدي الغرض المنوط بها أن تكون واضحة ومحددة حتى لا يثار حولها أيا من المشكلات التي تثار حول إبرام العقود والوسائل الإلكترونية طبيعة خاصة في الناحية العملية، فقد أفرزت ألوانا وأنماطا من التعامل قد يترت التطبيق القانوني في الأخذ بقاعدة أو بأخرى حيث اكت

أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه علوم في القانون الخاص حول موضوع حماية المتعاقد أثناء تنفيذ العقد المبرم عبر الأنترنيت

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

يتم يوميا إيرام عدد غير محدود من العقود، سواء أكانت شفوية أم كتابية، وبالرغم من تعدد هذه العقود، إلا أنها متشابهة كونها تتم دائما بين طرفين الموجب والقابل وتتم في مجلس العقد، والإيرام أي عقد يجب تحقق التراضي اللازم لانعقاد العقدة من خلال تلاقي الإيجاب والقبول المتطابقين والمقترنين، ووصول القول إلى علم الموجب، وهو ما يتم من خلال صورتين، فإما أن يبرم العقد بين حاضرين في مجلس العقد أو بين عالمين.

هر حيث أن الغرض الرئيسي من أي عقد، ويصرف النظر عن الوسيط المستخدم في التعاقد. أن يتحقق معه أهداف طرفيه، إذ على أحدهما أن يؤدي الخدمة أو المنتج وما يستتبع ذلك من التزامات، وعلى الآخر أن يؤدي المقابل أيا كان ويلقى القبول عند مقدم الخدمة أو المنتج.

وتلعب الوسيلة المستخدمة في إبرام العقود دورا بارزا في التعبير عن إرادتي المتعاقدين. والتي يلزم لها كي تؤدي الغرض المنوط بها أن تكون واضحة ومحددة حتى لا يثار حولها أيا من المشكلات التي تثار حول إبرام العقود والوسائل الإلكترونية طبيعة خاصة في الناحية العملية، فقد أفرزت ألوانا وأنماطا من التعامل قد يترت التطبيق القانوني في الأخذ بقاعدة أو بأخرى حيث اكتملت المنظومة الإلكترونية بظهور شبكة الأنترنت ، والتي تتميز بالطابع الدولي واللامادي، وأصبحت تستخدم في تفعيل وتسهيل المعاملات والمبادلات الدولية للسلع والخدمات، وظهرت بالتالي المعاملات الإلكترونية بوجه عام والتجارة الإلكترونية بوجه خاص.

ظهور وسائل الاتصال الحديثة شكل إذا طفرة نوعية في مجال التعاقد، فبعد أن كان عقد البيع يتم بتلاقي إرادتي كل من البائع والمشتري بالطرق التقليدية المعروفة في القانون المدني. صارت السنمة الأساسية للتعاقد الإلكتروني أن يتم بين عاقدين لا يجمعهما مجلس عقد حقيقي، حيث يتم إبرام هذا العقد عن بعد بوسائل اتصال تكنولوجية بدون التواجد المادي الأطرافه، وتتركز معظم قواعده في توفير حماية خاصة للمستهلك المتعاقد عبر الانترنت.

ومن المفترض أنه بإبرام العقد يكون المستهلك قد حيز له - على الأقل من وجهة نظره كافة مقومات العلاقة العقدية الصحيحة والعادلة، بداية من تحرير إرادته من أي ضغوط تكون قد دفعته إلى التعاقد، وتلقيه إعلاما صادقا في مرحلة ما قبل التعاقد صادرا من المتعاقد الآخر، ومرورا يظلو إرادته من العيوب التي قد تعترضها، وتعيين محل العقد وانتهاء بعدم تعرضه لأي مظاهر تصنف أو استغلال المتعاقد الآخر، ومن ثم لم يتبق له لكي يتحقق له الهدف الذي من أجله أقبل على التعاقد، إلا قيام المتعاقد الآخر بوضع محل العقد تحت تصرفه، بصورة صحيحة وكاملة على نحو يمكنه من الانتفاع به على الوجه المأمول (1).

فإذا العقد العقد صحيحا وتحدد مضمونه، فإنه يصبح واجب التنفيذ، وتعد المرحلة التنفيذية في العقد المبرم بطريقة الكترونية من أكثر المراحل التي تظهر فيها الخصوصية لجهة الوسيلة التي يتم بها، بما يفترض من جوانب خاصة بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد، والتي من أبرزها تسديد ثمن البضاعة المتعاقد عليها، أو الخدمة التي يتم الحصول عليها بطريقة إلكترونية، وهو ما اصطلحعلى تسميته بالدفع الإلكتروني .

هذه الوسيلة تثير بعض التحديات المتمثلة في كيفية تنفيذ المتعاقدين الالتزاماتهما، فالبائع أو مورد الخدمة ملزم بتسليم المبيع أو تنفيذ الخدمة، والزبون أو العميل ملتزم بالوفاء بالثمن، فأثر العقد هو إنشاء التزام، وأثر الالتزام هو تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن الية ، وهو ما يستلزم من كلا الطرفين المتعاقدين أن يختارا في تنفيذه الطريقة التي تفرضها الاستقامة والنزاهة في التعامل، دون عش أو تدليس الذي أصبح المتعاقد المستهلك في الاقتصاد الرقمي عرضة له، وللتلاعب بمصالحة بواسطة التضليل والإيهام بمزايا غير مطابقة الحقيقة ، والذي يرجع ضعفه إلى كونه يجهل المعلومات الكافية والضرورية حول هذه السلعة أو الخدمة، التي تجعله


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
1
angry
0
sad
0
wow
0