أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه الطور الثالث (ل.م.د) تخصص الدولة والمؤسسات العمومية حول موضوع الاختصاص التشريعي للبرلمان الجزائري على ضوء التعديل الدستوري لسنة 2016

تقوم الديمقراطية على أساس أن الشعب هو مصدر السيادة وصاحب السلطة في الدولة، تختلف ممارسة الشعب لسيادته بما يتماشى وظروف الدولة لتتخذ في ذلك. الديمقراطية صورا ثلاث الديمقراطية المباشرة وهي التي يتولى فيها الشعب إدارة شؤونه بنفسه مباشرة، والديمقراطية النيابية والتي يلجأ فيها الشعب إلى انتخاب نواب عنه يصرفون الأمر باسمه، وأخيرا الديمقراطية شبه المباشرة والتي يمزج فيها بين الطريقتين فينتخب الشعب نوايا يمتلونه داخل البرلمان ويشترك معهم في بعض الاختصاصات الهامة .

أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه الطور الثالث (ل.م.د) تخصص الدولة والمؤسسات العمومية حول موضوع الاختصاص التشريعي للبرلمان الجزائري على ضوء التعديل الدستوري لسنة  2016

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم 

تقوم الديمقراطية على أساس أن الشعب هو مصدر السيادة وصاحب السلطة في الدولة، تختلف ممارسة الشعب لسيادته بما يتماشى وظروف الدولة لتتخذ في ذلك. الديمقراطية صورا ثلاث الديمقراطية المباشرة وهي التي يتولى فيها الشعب إدارة شؤونه بنفسه مباشرة، والديمقراطية النيابية والتي يلجأ فيها الشعب إلى انتخاب نواب عنه يصرفون الأمر باسمه، وأخيرا الديمقراطية شبه المباشرة والتي يمزج فيها بين الطريقتين فينتخب الشعب نوايا يمتلونه داخل البرلمان ويشترك معهم في بعض الاختصاصات الهامة .

تقوم أغلب النظم المعاصرة على تبني النظام الديمقراطي بإحدى صورها، والذي يرتكز على مبدأ الفصل بين السلطات هذا المبدأ بعد أحد أهم دعائم دولة القانون لأنه يكفل الممارسة الديمقراطية لأي نظام سياسي متى تحققت شروطه (3)، ويعود مبدأ الفصل بين السلطات إلى العصر اليوناني إذ نادى به كل من افلاطون، ارسطو ثم من بعدهم جون لوك و مونتسكيو وجون جاك روسو، ومضمونه توزيع وظائف الدولة على هيئات منفصلة تستقل كل منها عن الأخرى في ممارسة اختصاصاتها (1)، بحيث يصبح داخل الدولة سلطة تشريعية تضع القوانين وسلطة تنفيذية تضطلع بتنفيذ القوانين وسلطة قضائية تفصل في النزاعات والخصومات.

تختلف الأنظمة في تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، فمنها من يعتمد مبدأ الفصل التام بين السلطات (1)، ومنها من يطبق مبدأ الفصل المرن بين السلطات الذي يكفل التعاون والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو الذي تبناه المؤسس الدستوري الجزائري ضمنيا ثم أقره دستوريا في دستور 1989، وحافظ عليه في دستور 1996 وذلك من خلال تقسيمه للسلطات إلى ثلاث سلطات تشريعية تنفيذية قضائية وحدد صلاحيات كل منها بما يجسد التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ويحقق التوازن بينهما، فعهد للسلطة التشريعية ممثلة في البرلمان الاختصاص التشريعي الذي يعد الاختصاص الأصيل للبرلمانات منذ نشأتها وأقر سيادته عليه، مع إشراك السلطة التنفيذية في

العملية التشريعية مسايرا في ذلك التوجه الحديث لمعظم الأنظمة الدستورية ومتأثرا بالدستور الفرنسي لسنة 1958 الذي هدف إلى عقلنة النشاط البرلماني من خلال تقوية مركز السلطة التنفيذية تحججا بظاهرة تغول البرلمانات من جهة، واعتبارا من كون السلطة التنفيذية الأكفا والأقدر على العمل التشريعي، وتجسد هذا التوجه من قبل المؤسس الدستوري الجزائري من خلال تنظيمه لعمل البرلمان، وكان لهذا التوجه الأثر على ممارسة البرلمان للاختصاص التشريعي.

مما سبق من معطيات واعتبارا من كون البرلمان أحد أهم المؤسسات الدستورية وانطلاقا من مبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها النظام الجزائري ومبدأ الفصل بين


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0