الطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم تخصى القانون العام حول موضوع آليات مكافحة الإرهاب في ضوء القانون الدولي والقانون الجزائري

تعد الجريمة مظهر من مظاهر سلوك الإنسان، فتظهر إلى الخارج متى توافر في ذهنیته مبررات الإقدام عليها، أو عندما تتدخل عوامل أخرى في ذاتها تدفعه إلى المزيد من الإجرام، فيتولد عن ذلك نوع من الخوف والرعب الذي يهدد النظام العام والأمن والسكينة، ويزداد الأمر سوءا كلما اتخذت الجريمة صور وأبعاد جديدة من العنف والترويع حسب الأشكال التي طبعتها في السنوات الأخيرة من جرائم مختلفة. وبعد الإرهاب ظاهرة مجتمعية عالمية لها تاريخ قديم مع البشرية تطورت مع تطور المجتمعات، فقد كان العنف السمة المميزة للمجتمعات البدائية وتنامي مع ظهور المجتمع المدني بداية من المجتمع الروماني إلى غاية يومنا هذا، إذ أن ما يشهده العالم اليوم من تداعيات خطيرة أفرزتها مجموعة الصراعات والاضطرابات سواء كانت داخل نطاق الدولة الواحدة أو خارجها والتي قد تأخذ في كثير من الأحيان طابعا إقليميا أو عالميا، ولعل اتساع رقعة العنف هو ما ساعد على تطور ظاهرة الإرهاب وانتقالها المرحلة جديدة. لا شك أن الإرهاب أصبح من أخطر الظواهر التي تحدد حياة الإنسان كونها لم تعد الأسباب سياسية أو دينية أو عرفية بل تطورت إلى أهداف حديدة والغامضة. فهذه الظاهرة ا

الطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم تخصى القانون العام حول موضوع آليات مكافحة الإرهاب في ضوء القانون الدولي والقانون الجزائري

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة 

تعد الجريمة مظهر من مظاهر سلوك الإنسان، فتظهر إلى الخارج متى توافر في ذهنیته مبررات الإقدام عليها، أو عندما تتدخل عوامل أخرى في ذاتها تدفعه إلى المزيد من الإجرام، فيتولد عن ذلك نوع من الخوف والرعب الذي يهدد النظام العام والأمن والسكينة، ويزداد الأمر سوءا كلما اتخذت الجريمة صور وأبعاد جديدة من العنف والترويع حسب الأشكال التي طبعتها في السنوات الأخيرة من جرائم مختلفة.

وبعد الإرهاب ظاهرة مجتمعية عالمية لها تاريخ قديم مع البشرية تطورت مع تطور المجتمعات، فقد كان العنف السمة المميزة للمجتمعات البدائية وتنامي مع ظهور المجتمع المدني بداية من المجتمع الروماني إلى غاية يومنا هذا، إذ أن ما يشهده العالم اليوم من تداعيات خطيرة أفرزتها مجموعة الصراعات والاضطرابات سواء كانت داخل نطاق الدولة الواحدة أو خارجها والتي قد تأخذ في كثير من الأحيان طابعا إقليميا أو عالميا، ولعل اتساع رقعة العنف هو ما ساعد على تطور ظاهرة الإرهاب وانتقالها المرحلة جديدة.

لا شك أن الإرهاب أصبح من أخطر الظواهر التي تحدد حياة الإنسان كونها لم تعد الأسباب سياسية أو دينية أو عرفية بل تطورت إلى أهداف حديدة والغامضة. فهذه الظاهرة الاجتماعية والإنسانية ما هي إلا صور للجريمة التقليدية بأبعاد معاصرة تطورت بحسب ما تشهده الإنسانية من تطور تتطلبه الحياة المعاصرة حتى أصبحت هذه الظاهرة تمثل أخطر تهديد الحياة البشرية. ولكن نقر أغلب الأدبيات السياسية والاجتماعية والقانونية أن تعريف هذه الظاهرة من أصعب الأمور بسبب عدة عوامل ويجب الاهتمام بمسألة مكافحته بدل تعريفه، حيث يتم الإشارة في الغالب إلى أن الحماية الحرب الباردة، قد جعلت من الصعب الربط بين البيئة الدولية الجديدة ونماذج التحليل والنظريات المتاحة، ومنها فكرة الإرهاب.

قد يعتقد معظم الناس أن الإرهاب ظاهرة حديثة، لكن الحقيقة هي العكس تماما، كونها قديمة قدم البشرية، فإذا ألقينا نظرة على صفحات التاريخ يتبين لنا أن الإنسان، وعلى مر العصور، اتحد من العنف وسيلة لتحقيق رغباته كلما عجز عن تحقيقها بطرق أخرى بدءا بقابيل إلى يومنا هذا، إلا أن صورة اختلفت من حقيبة إلى أخرى، فمن إرهاب الدولة إلى إرهاب الأفراد.

ويلاحظ أن الإرهاب في العصور القديمة كان يعد بمثابة انتهاك وخرق للشعور الوطني ويجب زخره بعقوبات قاسية، وكانت لكل حضارة طريقة خاصة في التعامل مع هذه النوعية من الجرائم فالحضارة الفرعونية تناولت تشريعاتها العديد من النشاطات التي عدتها جرائم إرهابية، ومن النظم التي تجرمها الألهة جرائم الخيانة العظمي والهروب من الجندية. وقد عرف قدماء المصريين التفرقة بين الجرائم العامة والخاصة، وقد كان الملوك ينظرون المثيري القلق والفنان نظرة ملؤها القسوة وعدم الرحمة ويعاقون بالإعدام.

أما في الحضارة اليونانية، فكان جزاء جرائم الدولة الرحم وكانت تعد من قبيل جرائم الدولة التهاك حرمة المقدمات والغدر والثورة والخيانة التي كانت من أخطر الجرائم السياسية في مدن اليونان القديمة، وكان يعاقب الخائن بالإعدام ومصادرة أمواله


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0