أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه في العلوم القانونية حجية التوقيع الإلكتروني في التشريع الجزائري
إلى وقت قريب كانت المعاملات اليومية للأشخاص للتميز بالوضوح والدقة والتحديد في مضمونها ومحتواها إلى جانب توفر قدر من الأمان واللغة تجاهها، ويعود السبب في ذلك إلى الطريقة التي كانت يتم
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
إلى وقت قريب كانت المعاملات اليومية للأشخاص للتميز بالوضوح والدقة والتحديد في مضمونها ومحتواها إلى جانب توفر قدر من الأمان واللغة تجاهها، ويعود السبب في ذلك إلى الطريقة التي كانت يتم
بها تحرير تلك المعاملات حيث تكتب في محررات يمكن الرجوع إليها كلما تطلبت الحاجة، وبالتالي لم يكن من اليسير إنكارها أو تغيير محتواها ولم يكن الأمر يقتصر على توثيق تلك المحررات، وإنما يتم تذييلها بتوقيع الصحاب الشمال الأطراف المتعاملة عليها بما يفيد الإقرار بصحة مضمونها ومحتواها وصدورها ممن وقعها.
أما في الوقت الراهن فإن التحولات الأساسية التي يشهدها العالم لم تعد مقتصرة على شكل النظام الدولي ومسألة توازن القوى بل تعدى الأمر ذلك إلى البيئة العلمية والتكنولوجية والقدرة على البحث والتطور، فقد أصبح من الواضح أن تلك التحولات أيا كان نوعها القوم أساسا على العلم والمعرفة، وبعد ثورة المعلومات التكنولوجية، والتقنية التي يشهدها عالمنا اليوم والتي أصبحت مقترنة باسم العصر عصر التكنولوجيا) أدى إلى إحداث تغيرات لم يسبق لها مثيلا في أسلوب الحياة بالعمل والشمول والسرعة.
ملموس وه لقد أدى التطور الحاصل في مجال التكنولوجيا وقطاع الاتصالات إلى التغيير في الميادين الراسخة في الفكر القانوني خاصة أدلة الإثبات التي تقوم على وسط مادي هذا التطور أنماطا وأشكالا متعددة الوسائل التي يتم من خلالها إيرام التصرفات القانونية، فبينما كانت هذه التصرفات تنشأ عن طريق الكتابة التقليدية، وتوقع بواسطة أحد أشكال التوقيع التقليدي على دعامة مادية أصبحت الآن تنشأ بتقنيات بغاية
الدقة والإتقان، وهي الكتابة الالكترونية وتوقع إلكترونيا على دعامة التزاوج الشهير الذي تم من الظلمة الحاسوب الحاسب الآلي الذي تربع على عولي الأجهزة الالكترونية)، وبين انظمة الاتصالات الذي نشأ عنه ما يسمى الانترنت إلى إحداث نقلة نوعية وتحول عميق في حياة البشرية مادية، وقد أسهم
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?