أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه حول موضوع مدى فعالية الوساطة كحل بديل لفض المنازعات المدنية - دراسة مقارنة

الأصل أن يتولى القضاء في الدولة محاكم تخضع من حيث تشكيلها وتنظيمها إلى السلطة القضائية بصرف النظر عن أشخاص المتقاضيين ونوعية المسائل التي تعرض على القضاء سواء كانت مدنية أو تجارية الخ . وهذا يشكل المفهوم التقليدي للعمل القضائي . في العقدين الآخرين من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين حدثت تطورات وظهرت مستجدات متسرعة في مختلف الميادين، سواء كانت اقتصادية أو تجارية. وكذلك التطورات التي حصلت في مجال التجارة العالمية ، ونظام العولمة وكذلك التوسع الهائل في استخدام شبكة الانترنت والتجارة الالكترونية ، كل هذه المتغيرات المتسرعة شكلت تحديا مختلف أنظمة وأوجه الحياة البشرية، وأيضا شكلت تحديا للأنظمة القضائية في مختلف دول العالم وقدرتها على تحقيق العدالة، والتي أساسها صيانة الحق والحفاظ على قدسية القانون وحسن تطبيقه. إن مشكلة تحقيق العدالة تبقى مشكلة جوهرية يواجهها رجال القانون، الأمر الذي يستدعى البحث فيها ومعرفة أسبابها، وفي سبيل تحقيق العدالة، ومواجهة التطورات التي تواجه الإنسانية بدأت التشريعات في مختلف دول العالم البحث عن الوسيلة المثلى من أجل تحديث الأنظمة القضائية وتطويرها .

أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه حول موضوع مدى فعالية الوساطة كحل بديل لفض المنازعات المدنية - دراسة مقارنة

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة

الأصل أن يتولى القضاء في الدولة محاكم تخضع من حيث تشكيلها وتنظيمها إلى السلطة القضائية بصرف النظر عن أشخاص المتقاضيين ونوعية المسائل التي تعرض على القضاء سواء كانت مدنية أو تجارية الخ . وهذا يشكل المفهوم التقليدي للعمل القضائي .
في العقدين الآخرين من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين حدثت تطورات وظهرت مستجدات متسرعة في مختلف الميادين، سواء كانت اقتصادية أو تجارية.

وكذلك التطورات التي حصلت في مجال التجارة العالمية ، ونظام العولمة وكذلك التوسع الهائل في استخدام شبكة الانترنت والتجارة الالكترونية ، كل هذه المتغيرات المتسرعة شكلت تحديا مختلف أنظمة وأوجه الحياة البشرية، وأيضا شكلت تحديا للأنظمة القضائية في مختلف دول العالم وقدرتها على تحقيق العدالة، والتي أساسها صيانة الحق والحفاظ على قدسية القانون وحسن تطبيقه.
إن مشكلة تحقيق العدالة تبقى مشكلة جوهرية يواجهها رجال القانون، الأمر الذي يستدعى البحث فيها ومعرفة أسبابها، وفي سبيل تحقيق العدالة، ومواجهة التطورات التي تواجه الإنسانية بدأت التشريعات في مختلف دول العالم البحث عن الوسيلة المثلى من أجل تحديث الأنظمة القضائية وتطويرها .

إن التحدي الأكبر الذي يواجه الأنظمة القضائية تمثل في ازدياد عدد القضايا الواردة إلى المحاكم. وجاحد من ينكر أن القانون الرسمي، أي التشريع ليس دائما عادلا، فهو وضع بشري وما هو بشري يسيطر عليه النقص والنسبية، وان أداة تطبيقه أي القضاء، ليس بأقل منه وقد قيل في المأثور الإسلامي (القضاة ثلاثة : واحد في الجنة، واثنان في النار). وقد وقر في الأذهان، أن القضاء يعمق الخصومة، والحكم عنده هو عقب المناخ من التقاطع، والعدوانية.

والمواجهة . ليس هذا وحسب، بل إن بطء التقاضي صار نقيصة ارتفع بها ثوب العدالة المنظمة من قبل الدولة، فأمام تلال القضايا ناء بحملها القضاة وراغ ظلها الماطلون ، وراج لديهم الاعتقاد بان أيسر طرق لإضاعة، أو بالأقل تعطيل ممارسة الحق طلب حمايته أمام القضاء، وصرنا تتكلم عن ونشكو من رداءة العدالة إلى حد يصل إلى إنكارها ..
وكذلك الاحتقان في عدد القضايا الموجودة في المحاكم، وهذا يؤدي إلى تأخير العدالة والذي يترتب عليها عدم استقرار المراكز الاجتماعية والقانونية والاقتصادية .

يتعين على المحاكم في سياق إقامتها للعدل أن تكون ذات فعالية في سرعة تحقيق العدالة دون أن تتأثر المبادئ القضائية الأخرى، والتي تمت الإشارة إليها في الدساتير والتقاليد القضائية والقانونية.

الفعالية والاستعجال في أعمال المحاكم مشكلة مرتبطة عادة بأذهان الناس كون المحاكم ليس لديها الفاعلية والاستعجال في فصل القضايا، وعدم الفعالية والاستعجال في اعمال المحاكم في مختلف دول العالم، تمثل معضلة أو معيقا يؤدي إلى عدم الوصول للهدف، أو يؤخر الوصول إليه، وينطوي على مخالفة ما يجب أن يكون أو ترغب في أن يكون، وعادة ما تكون المعضلة

What's Your Reaction?

like
7
dislike
0
love
1
funny
1
angry
1
sad
0
wow
1