دور الإدارة الإلكترونية في تيسير الحصول على المعلومات
يشكل الحق في الحصول على المعلومات أحد المكتسبات ، المستجدة في الحقل القانوني الوطني، التي أقرها الدستور المغربي لسنة 2011 الذي نص في الفقرة الأولى من الفصل 27 منه على "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، وذلك انسجاما مع الإعلان الصريحللمشرع الدستوري المغربي بالتزام المملكة المغربية وتعهدها بما تقتضيه مواثيق المنظمات الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات .
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة :
يشكل الحق في الحصول على المعلومات أحد المكتسبات ، المستجدة في الحقل القانوني الوطني، التي أقرها الدستور المغربي لسنة 2011 الذي نص في الفقرة الأولى من الفصل 27 منه على "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، وذلك انسجاما مع الإعلان الصريحللمشرع الدستوري المغربي بالتزام المملكة المغربية وتعهدها بما تقتضيه مواثيق المنظمات الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات .
وفي سياق تنزيل مقتضيات الفصل 27 من الدستور جاء تبني القانون رقم 13.31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات ليشكل تكريسا تشريعيا لهذا الحق وضمن رؤية مجموعة من الأهداف المتمثلة في ترسيخ دولة القانون وإشاعة قواعد الانفتاح والشفافية .
ذلك أن إقرار الحق في الحصول على المعلومات والمعطيات العمومية يعد أحد أهم الخطوات الأساسية لتحقيق انفتاح الإدارة العمومية، لأجل ذلك جاءت الإدارة الإلكترونية استجابة لمجموعة من الانتظارات ورفعا لعدد من التحديات والتي تصب كلها في خانة تجويد الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين والمتمثلة في: مطلب السرعة ، الشفافية ، الفعالية. المساواة، تقريب الخدمات وديمومتها دونما اعتبار للزمان
والمكان ، خفض التكلفة، تعزيز كفاءة الإدارة تبسيط المساطر الإدارية .... فالإدارة الإلكترونية ليست كيانا إداريا جديدا في مقابل الإدارة التقليدية، بل هي استمرار الإدارة تنمو باستمرار وبشكل تصاعدي وتطور أشكال عملها التقليدية وخصوصا بث المعلومات عن بعد، والانتقال من الوثائق والمساطر الورقية نحو أشكال إلكترونية جديدة لا تعدو كونها بنية من بنيات الإدارة المتعارف عليها، إلا أنها تمثل أرقى مستويات العصرنة الإدارية التي انتهى إليها الفكر الإنساني، فالإدارة الإلكترونية تعتبر مدخلا أساسيا لتعزيز حق الحصول على المعلومات..
وعلى ضوء ما سبق يمننا بسط الإشكال التالي :
إلى أي حد ساهمت الإدارة الإلكترونية في تيسير الحصول على المعلومات ؟
والمعالجة هذا الإشكال ارتأينا تقسيم الموضوع كالاتي :
المطلب الأول : الإدارة الإلكترونية مدخل للحصول على المعلومات
المطلب الثاني : سبل تعزيز الإدارة الإلكترونية الحصول على المعلومات
المطلب الأول : الإدارة الإلكترونية مدخل للحصول على المعلومات
تشهد الإدارة العمومية حاليا تطورا تكنولوجيا ضخما والذي سيكون له تأثير على مفهوم المرفق العمومي وطبيعة الخدمة التي يقدمها للمرتفقين، ومما لا شك فيه أن رقمنة المساطر الإدارية يعتبر مدخلا أساسيا للحصول على المعلومات (أولا)، هذا إلى جانب النشر الاستباقي (ثانيا).
أولا : رقمنة المساطر الإدارية
اتسمت الإدارة العمومية في الدولة الحديثة بتعدد المساطر الإدارية، ولقد كان الهدف من ذلك تحقيق الفعالية والدقة في إنجاز كل الأعمال الإدارية ، وسن طريقة منتظمة في تعامل المرافق العامة مع مرتفقيها، تضمن حقوقهم وتحميهم من كل تعسف ، كما تشكل تلك المساطر أساس شرعية كل القرارات الصادرة عن الإدارة، إلا أن التعقيد الذي تعرفه تلك المساطر جعل مجموعة من الحقوق الفردية تهدر، ومجموعة من الرهانات المجتمعية تتعطل ، إضافة إلى أن ذلك التعقيد أصبح عائقا أمام التطور الاقتصادي وحجرة عثرة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مما جعل انتهاج الأساليب الحديثة في التدبير أمرا ضروريا وحتمياً.
ذلك أن تطوير الإدارة الإلكترونية يرتبط بشكل وثيق بالرفع من المستوى التكنولوجي لهذه الأخيرة، من خلال إقبالها على استخدام الإعلاميات في التدبير اليومي، وتطوير شبكاتها الداخلية .
ملاءمة أدواتها وأجهزتها المعلوماتية، لتتمكن من التواصل بشكل أفضل مع المرتفقين.
وفي هذا السياق برزت الإدارة الالكترونية التي تقوم على أساس استخدام تكنولوجيا المعلومات الرقمية في إنجاز المعاملات الإدارية، وتقديم الخدمات المرفقية، والتواصل مع جميع المواطنين.
ولهذا النظام مزايا متعددة ، فقد ورد في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول حكامة المرافق العمومية أن التأسيس للحكومة الإلكترونية بشكل فعال وكامل، يساهم في تغيير العلاقة بين السلطات العمومية والمواطنين في اتجاه ضمان وجود أفضل للخدمات، وسرعة وشفافية أكبر في التعامل، حيث يصل المواطن إلى كم أكبر من المعلومات، ويصبح قادرا على مراقبة وتتبع
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?