عرض بعنوان الحقوق العينية الحديثة

تنقسم الحقوق من منظور الفقهاء القانونين إلى حق شخصي وآخر عيني هذا الأخير يقوم على عنصرين أساسين، هما ضرورة وجود شيء يرد عليه الحق ويجب أن يكون ماديا ومعينا بذاته، بالإضافة إلى عنصر ثاني والذي يتمحور حول السلطة المباشرة التي تكون للشخص على ذلك الشيء محل الحق.

عرض بعنوان  الحقوق العينية الحديثة

رابط تحميل العرض اسفل التقديم

مقدمة:

تنقسم الحقوق من منظور الفقهاء القانونين إلى حق شخصي وآخر عيني هذا الأخير يقوم على عنصرين أساسين، هما ضرورة وجود شيء يرد عليه الحق ويجب أن يكون ماديا ومعينا بذاته، بالإضافة إلى عنصر ثاني والذي يتمحور حول السلطة المباشرة التي تكون للشخص على ذلك الشيء محل الحق.

والحقوق العينية أوردها المشرع عناية فائقة لارتباطها الوثيق بحقوق وحريات الأفراد، باعتبار أن حب التملك والاستثمار غريزة في كل إنسان وأن هذا الأخير أناني بطبعه وهو يسعى إلى تحقيق محاكمة ولو على حساب الغير، إضافة إلى ذلك غموض الحقوق العينية بغير موضوع الساعة بامتياز، التي كانت ولا تزال محل اهتمام من لدن العديد من الفقهاء والمهتمين والباحثين في الحراسات القانونية العقارية قديما وحديثا.

وما يزكي أهمية هذه الحقوق والمعاملات الناشئة عنها، هي النسبة الكبيرة من القضايا التي تروج في ساحات المحاكم والتي تتعلق بنزاعات عقارية بالأساس، والتي كان يفصل فيها وفق قواعد الفقه الإسلامي المالكي كلما تعلق الأمر بعقار غير محفظ، أما العقارات المحفظة فتخضع للنصوص التشريعية خاصة ظهير 2 يونيو 1915 وقانون الالتزامات والعقود مما أدى إلى تضارب في الاجتهادات القضائية وعدم وجود مرجعية موحدة يستبد عليها القاضي، لذلك كانت الحاجة ملحة لإيجاد إطار قانوني موحد ينظم المجال العقاري في بلادنا ويطبق على كل العقارات محفظة كانت أم غير محفظة، وهذا ما أدى إلى صدور مدونة الحقوق العينية، التي تهدف أساسا إلى وضع نظام قانوني يطبق على الملكية العقارية والحقوق العينية الأخرى، وإسهام العقارات الغير محفظة في مسار التنمية، وعليه يمكن طرح الإشكالية الآتية :

ماهي اهم الإشكالات التي تطرحها النصوص القانونية المنظمة للحقوق العينية الحديثة . ومدى تأثيرها على الممارسة العملية ؟

المبحث الأول: قصور النصوص القانونية المنظمة لكل من حق السطحية والكراء طويل الأمد و انعكاساتها الواقعية.

كما هو معلوم فإن القواعد القانونية عامة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون كلها خيرا أو شرا إذ أن كل قاعدة لها جانب سيء وجانب حسن، والمأمول دائما في نهاية المطاف أن يكون الجانب الإيجابي في القاعدة القانونية أكثر من الجانب السلبي، أما أن نطالب بقاعدة في وضعيه خالية من أوجه النقص أو شائبة السوء فهذا حلم لم يعد يراود أحد وبعد هذا التمهيد سنقف على الإشكالات التي تطرحها النصوص المنظمة لحق السطحية المطلب الأول ) على أن يكون لنا موعد مع حق الكراء طويل الأمد والإشكالات القانونية المتعلقة به المطلب الثاني)

المطلب الأولى: الإشكالات التي تطرحها النصوص القانونية المنظمة لحق السطحية

قبل الغوص في صلب الموضوع فإنه لابد من التعريف بهذا الحق و الوقوف على طرق اكتسابه الفقرة الأولى قبل تناول إشكالاته (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى : حق السطحية بين التعريف و إشكالية أسباب الاكتساب

أولا تعريف حق السطحية

عرفت م 116 من م. ج. ع حق السطحية بأنه حق عيني قوامه ملكية بنايات أو منشئات أو أغراس فوق أرض الغير و ينتقل بالشفعة أو بالإرث أو بالوصية ". إذن فمن خلال هذا التعريف يتضح لنا أن حق السطحية عبارة عن تملك شخص لأبنية و أغراس على أرض مملوكة للغير ، وينبغي الإشارة إلى مسألة مهمة أن هذا التعريف جاء مخلفا لنص 253 من مشروع في رقم 19.01 المتعلقة بمدونة الحقوق العينية في صياغتها الأولى عندما عرفته بأنه حق عيني قوامه حيازة بنايات و منشأت و أغراس فوق ملك الغير، ويتضح من خلال هذا التعريف الأخير أن حق السطحية لا يخول إلا حيازة المنشآت والأغراس المقامة في ملك الغير، بينما التعريف الذي أخذت به المدونة في صياغتها الحالية يعتبر صورة من صور

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1siZgvtUitWyww1TJiF5BfvY0Uuu0J-VS/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0