مقال حول موضوع الإدارة الرقمية بالمغرب: الرهانات والآفاق
إن تجويد العمل الإداري يعد الغاية الأساسية لأي إصلاح اداري، فالإدارة الرقمية شكلت أداة قوية لتحسين الأداء الوظيفي للمرافق العامة، وذلك بغية تعزيز كفاءة الموظفين وانعكاساتها الإيجابية في الأداء والإنتاجية. وكغيره من الدول فقد سارع المغرب إلى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإدارة العمومية، وجاء ذلك تماشيا لما أصبح يشهده العالم من تحديات كبرى في ظل القرن الواحد والعشرين وبغية تحسين العلاقة بين المرتفقين والإدارة. فعمل صناع القرار في المغرب على وضع مجموعة من البرامج والمخططات والاستراتيجيات الوطنية من أجل رقمنة العمل الإداري، في أفق خلق إدارة رقمية قائمة الذات مواكبة للتطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم حاليا . وفي خضم هذه التطورات التكنولوجية والعلمية التي يشهدها العالم، كان لابد للحكومات المغربية المتعاقبة أن تبادر بوضع الخطط والبرامج وترسم السياسات العمومية اللازمة
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
إن تجويد العمل الإداري يعد الغاية الأساسية لأي إصلاح اداري، فالإدارة الرقمية شكلت أداة قوية لتحسين الأداء الوظيفي للمرافق العامة، وذلك بغية تعزيز كفاءة الموظفين وانعكاساتها الإيجابية في الأداء والإنتاجية. وكغيره من الدول فقد سارع المغرب إلى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإدارة العمومية، وجاء ذلك تماشيا لما أصبح يشهده العالم من تحديات كبرى في ظل القرن الواحد والعشرين وبغية تحسين العلاقة بين المرتفقين والإدارة. فعمل صناع القرار في المغرب على وضع مجموعة من البرامج والمخططات والاستراتيجيات الوطنية من أجل رقمنة العمل الإداري، في أفق خلق إدارة رقمية قائمة الذات مواكبة للتطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم حاليا .
وفي خضم هذه التطورات التكنولوجية والعلمية التي يشهدها العالم، كان لابد للحكومات المغربية المتعاقبة أن تبادر بوضع الخطط والبرامج وترسم السياسات العمومية اللازمة لتطوير أنظمة المعلومات والاتصالات وترتبط بشبكات المعلومات الوطنية والعالمية، لتأمين الحصول على مواطئ قدم لها في هذه الثورة التكونولوجية وتوفير خدمات معلوماتية سريعة ومتطورة للمرتفقين، ومن هنا كان لابد من العزوف عن فكرة الإدارة التقليدية والاتجاه إلى ما يعرف بالإدارة الإلكترونية .
عرف مسار التحول الرقمي للإدارة المغربية تطوراً تدريجياً على مختلف الأصعدة البنيوية والوظيفية. وقد أسفرت مختلف الجهود المبذولة عن مكاسب نوعية لصالح التدبير العمومي، من خلال تحسين مؤشرات الحكامة وتجويد الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين وللمهنيين مقارنة بالتدبير الإداري الكلاسيكي.
برزت إرهاصات الإدارة الإلكترونية في المغرب منذ منتصف التسعينيات، بوضع أول برنامج لاستعمال تكنولوجيا الإعلام في الإدارات العمومية، وما واكبه من نزع تدريجي للطابع المادي للمساطر الإدارية، عبر مخططات رسمت خارطة الطريق نحو رقمنة الخدمات الأساسية، منذ سـنة 1996 عبر استراتيجية المغـرب التنافسي التي دعت إلى تجريب تطبيقات الإدارة الإلكترونية، مع تكييف النسق المؤسساتي ليستوعب تحديات الرقمنة بإحداث كتابة دولة مكلفة بالبريد والتكنولوجيا والاتصالات والإعلام سنة .1998 كما دعا المخطط الخماسي لحكومة التناوب التوافقي 2004-1999 لإدماج التقنيات الحديثة في تسريع التحول التنظيمي للإدارة العمومية وجعلها محركا للتنمية .
وفـي 2005 شـرعت الحكومـة فـي تنفيـذ مخطـط المغـرب الإلكتروني في أفـق 2010، عبر العديد من العمليات، كإرساء النظام الوطني للإدارة الإلكترونية "إدارتي" الذي شمل إحداث بوابة الخدمات العمومية، وموقع المعلومات المكانية، لتحديد أماكن تواجد وجهات الاتصال في المرافق العمومية، بما يمكّن من تيسير الإجراءات الإدارية، والبوابة الوطنية للشكايات التي خصصت لتتبع ومعالجة تظلمات المرتفقين، وتلقي الاقتراحات الكفيلة بتحسين جودة الخدمات الإدارية. إضافة إلى إنشاء وزارة الاقتصاد والمالية لعدة مواقع متخصصة في رقمنة بعـض المعاملات منذ 2007، كإيداع التصاريح والأداءات الضريبية والتدبير الإلكتروني للصفقات العمومية.
ثم استراتيجية المغرب الرقمي، والتي همت الفترة الممتدة ما بين 2009 و2013، المعدة من طرف وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة من أجل تقريـب الإدارة من حاجيات المتعاملين، عبر برنامج طموح للحكومة الإلكترونية تضمن 89 مشـروعا ، كُلفـت بالإشراف عليه اللجنة بين-الوزارية للحكومة الإلكترونية ليسفر تنفيذه إلى حدود شتنبر 2012 عـن إطلاق 377 موقعا إلكترونيا، ووضع 547 خدمة عمومية على شبكة الإنترنت، في إطار تفعيل الإصدار الثاني لمنظومة "إدارتي"، وقد تضمنت هذه الاستراتجية أربع أولويات شملت: التحول الاجتماعي، الخدمات العمومية الموجهة للمرتفقين، تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة على الانتقال الرقمي لتحسين تنافسيتها، وأخيرا تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصال. والتي أعقبها الإعلان عن استراتيجية أخرى للرقمنة بدءا من سنة 2014 إلى سنة 2020، والهادفة إلى تعزيز تموقع المغرب كمركز إقليمي للتكنولوجيا .
رابط المقال كامل :
رابط الاطلاع على المقال و المجلة
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?