النصوص القانونية والتنظيمية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية. من إعداد : يوسف بدينتي باحث في السياسات الصحية
ان النهوض بالقطاع الصحي والعمل على تطويره والرفع من أدائه يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهاية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق المنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، والاعتداء بصمة المواطنين كشرط أساسي وجوهري النجاح النموذج التنموي المنشود. وفي هذا الإطار، أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في الخطاب السامي الذي وجهه جلالته إلى أعضاء البرلمان بمناسبة المفتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة توجيهاته السامية إلى الحكومة لاستكمال المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية التي تحظى برعاية جلالته، معتبرا أن التحدي الرئيس يبقى هو القيام بتأهيل حق
رابط التحميل أسفل التقديم:
القانون - الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.
ديباجة
ان النهوض بالقطاع الصحي والعمل على تطويره والرفع من أدائه يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهاية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق المنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، والاعتداء بصمة المواطنين كشرط أساسي وجوهري النجاح النموذج التنموي المنشود.
وفي هذا الإطار، أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في الخطاب السامي الذي وجهه جلالته إلى أعضاء البرلمان بمناسبة المفتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة توجيهاته السامية إلى الحكومة لاستكمال المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية التي تحظى برعاية جلالته، معتبرا أن التحدي الرئيس يبقى هو القيام بتأهيل حقيقي المنظومة الصحية، طبقا لأفضل المعايير وفي تكامل بين القطاعين العام والخاص
وتنفيذا لهذه التوجيهات الملكية السامية، واعتبارا أكون الحق في الصحة حقا من حقوق الإنسان الأساسية، كما نصت عليه المواثيق الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودستور منظمة الصحة العالمية، وأهداف الألفية، وميثاق الأمم المتحدة للتنمية
المستدامة
واستنادا إلى أحكام الدستور، لا سيما أحكام الفصل 31 منه الذي يلمس بصفة خاصة على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة التيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية
وعملاً بأحكام الفقرة الثانية بالفصل 71 من الدستور، يروم هذا القانون الإطار وضع إطار قانوني للأهداف الأساسية الإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة التشاركية، قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين.
وتقوم هذه المقاربة، بصفة أساسية على التعبئة والتدبير التشاركي وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية استشرافية بعيدة المدى، قوامها اعتماد
سياسة صحية وقائية ناجعة، وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة، بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وإقرار سياسة دوائية عقلانية مواكبة.
ومن أجل توفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، ثم إقرار مراجعة شاملة الحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها، من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام الاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة التي ستضطلع بمهام التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي. علاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة بتوفير الدم ومشتقاته
ومن شأن هذه الأهداف المتوخاة أن تشكل إطارا متكاملا وفعالا لتحقيق الإصلاح المنشود للمنظومة الصحية الوطنية.
عامة أحكام
المادة الأولى
عملا بأحكام الفصل 31 من الدستور والفقرة الثانية بالفصل 71 منه، وانسجاما مع أهداف الدولة والتزاماتها في مجال الحماية الاجتماعية لا سيما في شقها المتعلق بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يحدد هذا القانون الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها.
المادة 2
يهدف نشاط الدولة في المجال السعى إلى العمل على تحقيق الأمن الصحى وحفظ صحة السكان. ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق الأهداف التالية :
. تيسير ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها ؟
. ضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني
التوطين الترابي للعرض السمى بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال احداث مجموعات سحية ترابية :
. ضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها
. تنمية آليات و وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة الصحة وتطويرها .
إعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية :
. تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من ابن منظمة الصحة العالمية في هذا المجال :
. تثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع
. تفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص .
. تشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي
المادة 3
يقصد بما يلي في مدلول هذا القانون - الإطار.
المنظومة الصحية الوطنية : مجموع المؤسسات والهيئات والأعمال والموارد المرصودة لها، المتدخلة في مجال حفظ الصحة سواء في القطاع العام أو الخاص، على الصعيد الوطني والجهوي، والمنظمة التحقيق الأهداف المنصوص عليها في المادة 2 أعلاه .
المؤسسات الصحية : مختلف المؤسسات أيا كان نظامها القانوني والمنظمة بغرض المساهمة في عرض العلاجات
المادة 4
تقوم المنظومة الصحية الوطنية على المبادئ التالية.
المساواة في الولوج إلى العلاج وفي الاستفادة من الخدمات الصحية
الاستمرارية في أداء الخدمات الصحية ؟

رابط التحميل
What's Your Reaction?