كتاب الدور الإنشائي للقضاء الإداري - أشغال الندوة العلمية المنظمة من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة

إن إنشاء محكمة متخصصة يتجاوز الجدران والبنيان إلى إشاعة العدل والشفافية وخلق إشعاع فكري وأخلاقي للمحكمة، وما نحن بصدده الآن هو تفعيل لكناش تحملات التزمت بتطبيقه هذه المحكمة الاستئنافية وصلوتها الابتدائية الإدارية، فعلى بركة الله. إن مبدأ فصل السلط أسند للسلطة القضائية مهمة الفصل في النزاعات المعروضة عليها عن طريق إصدار الأحكام باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون ورغم كون القضاة لا ينطقون إلا بكلمات التشريع حسب قول مونتيسكيو فإن القاضي الإداري منى كان النص القانوني غامضاً أو يشوبه قصوراً أو نقص تشريعي مما يجعله قاصراً عن استيعاب الإشكال المطروح أمامه بشكل يحقق العدالة يكون مضطراً إلى الخلق والإبداع عن طريق الاستنباط والتأويل. وأن الآلية المعتمدة من طرفه في تلك المهمة الصعبة والحساسة هي ما عرف بالدور الإنشائي للقاضي الإداري، أو كما عرفه الفقه بالسلطة المعيارية، ألم يوصف القاضي الإداري بان له س

كتاب الدور الإنشائي للقضاء الإداري - أشغال الندوة العلمية المنظمة من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة

رابط التحميل أسفل التقديم:

إن إنشاء محكمة متخصصة يتجاوز الجدران والبنيان إلى إشاعة العدل والشفافية وخلق إشعاع فكري وأخلاقي للمحكمة، وما نحن بصدده الآن هو تفعيل لكناش تحملات التزمت بتطبيقه هذه المحكمة الاستئنافية وصلوتها الابتدائية الإدارية، فعلى بركة الله.

إن مبدأ فصل السلط أسند للسلطة القضائية مهمة الفصل في النزاعات المعروضة عليها عن طريق إصدار الأحكام باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون ورغم كون القضاة لا ينطقون إلا بكلمات التشريع حسب قول مونتيسكيو فإن القاضي الإداري منى كان النص القانوني غامضاً أو يشوبه قصوراً أو نقص تشريعي مما يجعله قاصراً عن استيعاب الإشكال المطروح أمامه بشكل يحقق العدالة يكون مضطراً إلى الخلق والإبداع عن طريق الاستنباط والتأويل.

وأن الآلية المعتمدة من طرفه في تلك المهمة الصعبة والحساسة هي ما عرف بالدور الإنشائي للقاضي الإداري، أو كما عرفه الفقه بالسلطة المعيارية، ألم يوصف القاضي الإداري بان له سلطة شبه تشريعية un pouvoir quasi législatif un juge qui gouverne وكذلك كونه سلطة أو قاضي حكم du juge administratif فالقضاء الإداري ليس بقضاء تطبيقي بل إنه متغير حسب اختلاف روابط القانون العام المتغيرة وغير الثابتة خلافاً لروابط القانون الخاص.

وإذا كنا قد قلنا كون القاضي الإداري ملزم بتفسير القانون كلما استدعت الضرورة ذلك، فإنه بطبيعة الحال يجب أن يكون متسلحاً لتحقيق ذلك بالتكييف السليم للوقائع وتطبيق صحيح القانون عليها كما يقول أساتذتي بمحكمة النقض العتيدة) ثم البحث بإمعان قصد تحقيق مقاصد المشرع بإعمال الفكر والتطبيق القانوني السليم والملائم وصولاً لتحقيق العدل والإنصاف وإرساء المشروعية، فحتى المشرع الدستوري عندما ذكر تطبيق القانون في الفصل 110 من الدستور ربطه بالتطبيق العادل للقانون.

وجلي كون القاضي الإداري لن ينجح في هذا التطبيق العادل للقانون إلا بتفعيل دوره الإنشائي أو سلطته المعيارية، ويبقى من ضمن سنده المعتمد في ذلك الاستنباط هو المبادئ العامة للقانون ولا يخرج دوره وهدفه هنا عن المبادئ الأساسية والمكتسبة، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل الإداري، وتحقيق غاياته وفقاً للمصلحة العامة فالقاضي الإداري ابن عصره و ابن بيشته و واقعه.

واستناد القاضي الإداري على المبادئ العامة للقانون يجعله يحق قاضياً مرناً، ما دامت تلك المبادئ غير مقننة وغير مدونة ولها دوماً بعد أخلاقي وإنساني لا يجافي العدل والإنصاف.

وللتأكد من التوجهات الحديثة للقضاء الإداري سنستعرض بعض القرارات التي قامت بتنزيل مبادئ دستورية في إطار الدور الإنشائي فكانت بحق خير مطبق للمبادئ المذكورة على أرض الواقع بكافة تجلياته واختلاف تفاصيله وجزئياته، مما تحول معه قاضي النقض تفعيلاً لهذا الدور الانشائي إلى قاضي بنفحة دستورية. ويمكن الجرم كون القاضي الإداري في مساعيه الرامية لتحقيق العدل والانصاف بين الإدارة والمواطن، يقوم بدور توجيهي إيجابي للإدارة، واجتهادات هذا القضاء خير دليل على ذلك.

ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، وهذا غيض من فيض. تقرير الحق في التعويض عن طريق تبني مبدأ التضامن الوطني، وهو ما كان له الوقع الكبير في تطوير نظام المسؤولية الإدارية عبر التأسيس المبادئ حديثة في هذا


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0