رسالة من أجل نيل درجة دكتوراه دولة في العلوم تخصص القانون العام حول موضوع الأجهزة الرقابية على الميزانية - الدور والفعالية

تطورت الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الحديثة بصورة كبيرة عما كانت عليه في الماضي، حيث ازدادت مشاغل الدولة وتشعبت مسؤولياتها ووظائفها تجاه أفراد المجتمع فأصبحت تتدخل في توجيه النشاط الاقتصادي ولم تعد قاصرة على تقديم الخدمات العامة التقليدية. وقد صاحب تقدم المجتمعات وكبر حجمها، تطور الحكومات والأدوار المنوطة بها في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي تواجه مجتمعاتها، فقد كانت هناك أسباب متعددة دعمت تطور الحكومات الحديثة، بتغير وظائف الدولة فيها من دولة حارسة وظيفتها الدفاع والأمن وحفظ النظام العام وجباية الضرائب إلى دولة متدخلة ثم إلى دولة رخاء ورفاهية وخدمات، وأخيرا إلى دولة مراقبة حاليا، مهمتها الأساسية هي رقابة مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي عن طريق قوانين المالية وتوجيهها العجلة النمو المتزايد، كل هذا أدى إلى ازدياد أهمية الرقابة على تنفيذ الميزانية، وأصبح من مسألة من أدق وأهم المشاكل المعاصرة باعتبارها وسيلة لتحقيق الغايات، فهي ترمي إلى تحقيق الغاية المرجوة من صرف النفقات.

رسالة من أجل نيل درجة دكتوراه دولة في العلوم تخصص القانون العام حول موضوع الأجهزة الرقابية على الميزانية - الدور والفعالية

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة

تطورت الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الحديثة بصورة كبيرة عما كانت عليه في الماضي، حيث ازدادت مشاغل الدولة وتشعبت مسؤولياتها ووظائفها تجاه أفراد المجتمع فأصبحت تتدخل في توجيه النشاط الاقتصادي ولم تعد قاصرة على تقديم الخدمات العامة التقليدية. وقد صاحب تقدم المجتمعات وكبر حجمها، تطور الحكومات والأدوار المنوطة بها في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي تواجه مجتمعاتها، فقد كانت هناك أسباب متعددة دعمت تطور الحكومات الحديثة، بتغير وظائف الدولة فيها من دولة حارسة وظيفتها الدفاع والأمن وحفظ النظام العام وجباية الضرائب إلى دولة متدخلة ثم إلى دولة رخاء ورفاهية وخدمات، وأخيرا إلى دولة مراقبة حاليا، مهمتها الأساسية هي رقابة مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي عن طريق قوانين المالية وتوجيهها العجلة النمو المتزايد، كل هذا أدى إلى ازدياد أهمية الرقابة على تنفيذ الميزانية، وأصبح من مسألة من أدق وأهم المشاكل المعاصرة باعتبارها وسيلة لتحقيق الغايات، فهي ترمي إلى تحقيق الغاية المرجوة من صرف النفقات.

ومنها حالة الجزائر التي استرجعت حريتها واستقلالها، وبدأت تتدخل شيئا فشيئا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتردية والموروثة عن الاحتلال الفرنسي، بهدف تغييرها وتكوين دولة قوية ومتطورة في جميع مجالات وميادين الحياة، فقامت بإنشاء المرافق والمؤسسات العامة لتتولى القيام بهذا الدور الذي تسعى جاهدة إلى تحقيقه. من هنا، أوجب عليها البحث دائما عن مصادر تمويلية جديدة للحصول على المال العمومي الذي يعد الوسيلة الفعالة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وذلك لأجل السير الحسن المؤسسات الدولة، وكيفية تنظيم وإدارة وتسيير مثل هذه المؤسسات وتنظيم علاقاتها مع بعضها البعض ومع الغير بتسيير المال العمومي تسييرا عقلانيا بما يحقق الصالح العام ويضمن نوعية الرقابة المفروضة عليها وذلك من خلال النصوص التشريعية والتنظيمية التي تشكل نظاما للتسيير ومراقبة الأموال العمومية.

ولما كانت ندرة الموارد الاقتصادية والمالية تعتبر من أهم المشاكل التي واجهت ولا تزال تواجه الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، كان لابد من التعامل مع تلك المشاكل عن طريق إحكام الرقابة على استخدام هذه الموارد والإمكانات حتى يتسنى الحصول عليها من مصادرها المختلفة وتخصيصها وتوزيعها توزيعا يحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي المطلوب، فقد أصبحت الرقابة على الأموال العمومية أولوية من أولويات الدولة، حيث يجب عليها أن تضمن حسن استعمال هذه الأموال وتسييرها، وبوجود نظام رقابي فعال يتحكم في


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0