أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في قانون الاعمال تحت عنوان التنظيم القانوني للمنافسة و اثره على حماية المستهلك في التشريع الجزائري

شهدت الجزائر انفتاحا اقتصاديا تميز بحركة دائمة يطبعها التغيير خاصة بعد تحولها من سياسة الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق ، فغزت السلع والبضائع مختلف الأسواق ، ونمت الرغبة في التسابق نحو تحقيق الربح وتعزيز المؤسسات بأنواعها وفرض تواجدها داخل الأسواق في ظل القوة التنافسية ، ورتب ذلك انعكاسات بالنسبة للممارسات التجارية فتحولت إلى أعمال غير مشروعة نتيجة لجوء البعض إلى وسائل تتنافي و أعراف و عادات التجارة . كما أن التحديات والرهانات التي تفرضها العولمة وتأثيراتها على المؤسسات لاسيما بعد توقيع الجزائر على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي وتوجهها نحو الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة ، الأمر الذي استدعى التفكير بعمق في الآليات والأدوات التي من شأنها تحصين المؤسسات ومحيطها من كل منافسة غير مشروعة، نتيجة لجوء البعض إلى وسائل تتنافى وأعراف و عادات تجارية لذا تولى المشرع تنظيم المنافسة التجارية تنظيما توزع فيه الحقوق والالتزامات بين المتعاملين توزيعا يحقق التوازن فيما بينهم لضمان استعمالها في الحدود المشروعة. كما لم يتردد المشرع في تنظيم و فرض جزاءات على مخالفة أحكامها بما يضمن توزيع الحقوق

أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في قانون الاعمال تحت عنوان التنظيم القانوني للمنافسة و اثره على حماية المستهلك في التشريع الجزائري

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة

شهدت الجزائر انفتاحا اقتصاديا تميز بحركة دائمة يطبعها التغيير خاصة بعد تحولها من سياسة الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق ، فغزت السلع والبضائع مختلف الأسواق ، ونمت الرغبة في التسابق نحو تحقيق الربح وتعزيز المؤسسات بأنواعها وفرض تواجدها داخل الأسواق في ظل القوة التنافسية ، ورتب ذلك انعكاسات بالنسبة للممارسات التجارية فتحولت إلى أعمال غير مشروعة نتيجة لجوء البعض إلى وسائل تتنافي و أعراف و عادات التجارة .

كما أن التحديات والرهانات التي تفرضها العولمة وتأثيراتها على المؤسسات لاسيما بعد توقيع الجزائر على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي وتوجهها نحو الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة ، الأمر الذي استدعى التفكير بعمق في الآليات والأدوات التي من شأنها تحصين المؤسسات ومحيطها من كل منافسة غير مشروعة، نتيجة لجوء البعض إلى وسائل تتنافى وأعراف و عادات تجارية لذا تولى المشرع تنظيم المنافسة التجارية تنظيما توزع فيه الحقوق والالتزامات بين المتعاملين توزيعا يحقق التوازن فيما بينهم لضمان استعمالها في الحدود المشروعة.

كما لم يتردد المشرع في تنظيم و فرض جزاءات على مخالفة أحكامها بما يضمن توزيع الحقوق والالتزامات بين المتعاملين توزيعا يحقق التوازن فيما بينهم لضمان استعمالها في حدودها المشروعة وتنظيم المعاملات داخل السوق بالرغم من أن هذه القوانين ضرورية و لازمة لضبط المعاملات ، ومع محاولة تطبيقها ظهرت العديد من الصعوبات التنظيمها، لذا حاول المشرع من قوانين مراعيا بذلك تحقيق التوازن بين المصلحة العامة الاقتصادية بتكريس مبدأ المنافسة الحرة وحمايتها من جهة و مصلحة الأعوان الاقتصاديين و المستهلكين.

و الغرض من ذلك تكريس استقرار الأوضاع الاقتصادية وإقامتها على أسس سليمة و نزيهة ومشروعة في إطار النظام الذي تتبعه وعليه تدخل المشرع الحماية سلامة الصناعة والتجارة الداخلية والخارجية بهدف حماية مصالح الجمهور المستهلك من الاستغلال والتضليل وحماية المنافسة بتحريم كل الأفعال الغير مشروعة كما جاء في تعديل قانون 02/04 المتعلق بالممارسات التجارية الذي يرمي إلى تنظيمها و مراقبتها وذلك بهدف عدم المساس بقيمة السلعة وجودتها وعدم هز ثقة المستهلك في البضائع محل
العرض.

و بالنظر لخطورة هذه الممارسات بالنظر إلى مساسها باستقرار المعاملات التجارية و مشروعيتها و كذا إلحاقها ضرر كبير بصحة المستهلك و مصالحه المادية فإن المشرع تدخل بمنع هذه الممارسات التجارية غير المشروعة ورتب على إتباعها عقوبات مالية صارمة وذلك بموجب جملة من القوانين والمراسيم التنفيذية خاصة مع بروز تكنولوجيا المعلومات والاتصال وما توفره من إمكانيات في مجال التسجيل والتخزين و التسويق .

لذا تعد مشكلة المنافسة واليات الوصول إلى تسوية الإشكالات القانونية المتعلقة بالممارسات التجارية من أهم المعضلات المطروحة على مستوى الاستثمار حتى أنه أصبحمصدرا للمساومات مما فتح سوق للمضاربة ترتبت عنه مشاكل قانونية وتقنية وإدارية سمحت بخلق سوق موازية ومضاربة قلصت من فرص الإقبال على الاستثمار في الجزائر .

أهمية الموضوع .

ما يلاحظ من خلال هذه النصوص وغيرها أن الدولة كرست كثيرا من الجهد من أجل ترقية الاستثمار خاصة في مجال توفير وعرض المواقع الصناعية والتجارية داخل المنطقة الحضرية وخارجها وهذه الأحكام القانونية قد تسمح بتلبية الاحتياجات التجارية للمتعاملين الاقتصاديين العموميين والخواص قصد تجسيد مشاريعهم الاستثمارية من أجل تأمين الرقابة على المعاملات التجارية وهذا ما استدعى تدخل المشرع عن طريق صياغة إطار قانوني جديد لتنظيم المنافسة .

ونظرا للإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي عرفتها الجزائر منذ 1990 تاريخ صدور قانون النقد والقرض والملغى بموجب الأمر 11/03 نتيجة لما تضمنه من قواعد


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0