مؤلف جماعي بعنوان القواعد الفقهية وأثرها في القواعد القانونية والاجتهاد القضائي

القواعد الفقهية وأثرها في القواعد القانونية والاجتهاد القضائي أعمال الندوة الدولية التي نظمها مختبر التراث الفقاعي تأصيل وتجديد وتنزيل بكلية الشريعة أيت ملول جامعة ابن زهر أكادير المملكة المغربية 2020 بوي

مؤلف جماعي بعنوان القواعد الفقهية وأثرها في القواعد القانونية والاجتهاد القضائي

رابط تحميل الرسالة بدف أسفل التقديم

القواعد الفقهية وثمرة التخريج الفروعي والتنزيل القضائي


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته أجمعين
وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


أما بعد: فسعد أولا بالانتشاء في هذا الملتقى العلمي في رحاب كلية الشريعة، التي تولی عبادتها الأستاذ الدكتور عبد العزيز بلاوي الذي أبلى البلاء الحسن في النهوض بهذه الكلية مبنى ومعنى.


ونسعد ثانيا باستقبال الضيوف الأشقاء، داخل المغرب وخارجه، تصلنا بهم رحم العلم والدين، وهي نعم الرحم !!
وسعد ثالثا بهذا الحضور من الأساتذة والباحثين والطلبة والطالبات، وتسعد رابعا بموضوع هذه الندوة، الذي ينت إلى علوم الشريعة بأقوى صلة، وهو موضوع القواعد الفقهية


ولكل علم من علوم الشريعة فوائد آتية من هذا الوصف الشريف المشرف، وهو وصف الشرعية، وهذه الفوائد منها ما هو علمي، ومنها ما هو تنزيلي. واستئثار هذا العلم الذي ثنينا ركبنا اليوم حول ماندله يعلم القواعد الفقهية، أو قواعد


الفقه يومي إلى تصوير فائدة العلم بالنسبة للفقه الذي هو ثمرة الشجرة الطيبة، لشجرة الشريعة فعلم القواعد هو الأساس، والفقه مبني عليه، والبنيان يكتمل ويمكن إذا شيد على أساس متين.


فالقاعدة في أصلها اللغوي تأتي بمعنى الأساس، والأصل، والركن وكلها معان
ملحوظة في هذا العلم، ولها دلالة على فائدته، ولنا أن تأخذ من قول الشيخ إبراهيم بن محمد بن الشري بن سهيل الزجاج، المتوفى عام (311) هـ): والقواعد أساطين البناء التي

العمدة"، كما حكاه عنه في تاج العروسة أن قواعد الفقه أساطين بناته التي تعمده فقد الحظ الفقهاء في هذه النسمية أن أي قاعدة من القواعد الفقهية تعد القطب من الرحي والأس من المبنى إذ عنها تنشأ التخريجات، وإليها تنتهي التفريعات. وقد يكون الفقهاء وهذا من شأنهم قد اقتصوا هذا الملحظ من ورود كلمة القواعد في القرآن الكريم في معنيبها المادي والمعنوي في قوله تعالى: فواد يرفع الرهيم القواعد من البيت واسمعيل ، وفي قوله سبحانه وقد تظهر الذين من قبلهم فأتى الله بلينهم من القواعد ؟ وهذان هما الموضعان الواردة فيهما كلمة القواعد بمعنى الأسس والأركان أما الموضع الثالث الوارد في سورة النور، في قوله تعالى والقواعد من البناء فلها فيه معنى آخر


وكما يرجح أن يلحظ الفقهاء هذا المعنى القرآني، في اختيارهم المصطلح القواعد في هذا العلم يرجح أن يكون لهم تأثر بأسلوب القرآن الكريم والسنة النبوية، في مجال صياغة القواعد الفقهية التي تتمثل قوتها في اخترانها معاني كثيرة في الفاظ قليلة تستوعب كثرة الجزئيات لكلية القواعد، فمن الوارد جدا أن يكون القرآن الكريم والسنة النبوية مصدرين ألهما الفقهاء صياغة القواعد الفقهية، على نحو ما استفادوه من آيات قرآنية تعد أصولا للقواعد الفقهية، ومن آيات أخرى يمكن اعتبارها قواعد فقهية، بمعنى اشتمالها على أحكام فقهية كثيرة.

فمثلا قوله تعالى: (زاد الفقة أجلة في بطون المهكره، وقوله: وجروا سبية سنية نقلها، وقوله: ولا يكلف الله نفسا الا يسعها، وقوله: (ولا تزر وازرة وزر الخرى .
آيات يمكن اعتبارها أصولا حبكت على منوالها قواعد فقهية فيما بعد، ويقال مثل ذلك في السنة النبوية، فهناك أحاديث كثيرة، سيما تلك التي حدت من جوامع الكلم التي أوتيها رسول الله - تعلم منها الفقهاء صياغة القواعد الفقهية كقوله : «العارية مؤداة والمنيحة مردودة والدين مقضي والزعيم الخارم ، وكقوله : العجماء جرحها جبار، وتقوله : المؤمنون تتكافاً دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من مواهم، وكقوله ما أسكر كثيره فقليله حرام ، وكقوله : إنما الأعمال بالنيات، وتقوله الخراج بالضمان وكقوله المسلمون على شروطهم ، وهكذا.

ولحظ الفقهاء معنى آخر في إطلاق هذا المصطلح، وهو معنى الكلية التي تشير إلى اختزال القواعد الفقهية جزئياتها، وذلك في التعريف العام المسوق للقاعدة، وهي أنها . أمر كلي منطبق على جميع جزئياته، أو على معظم جزئياته، وبالأمرين عبروا في التجديد الاصطلاحي للقواعد، ولكل وجه، والشاطبي عبارة مقاصدية تجيب عن سؤال التنافي الظاهري بين الطباق القاعدة على جميع الجزئيات، وانطباقها على معظمها، قال فيها: "ولما كان مقصد الشارع ضبط الخلق إلى القواعد العامة، وكانت القواعد التي جرت بها سنة الله أغلبية وأكثرية لا عامة، وكانت الشريعة موضوعة على مقتضى ذلك
الوضع، كان من الأمر الملتفت إليه إجراء القواعد على العموم العادي، لا على العموم التام الذي لا يتخلف عنه جزئي ما.


وتفي التنافي هذا، يسوع وجود الاستثناءات في بعض القواعد، دون أن يخل بكليتها. وإلى هذا التحت مجلة الأحكام العدلية في مادتها الأولى ( إذ أوردت أن بعض القواعد وإن كانت في بعض مشتملاتها مستنيات لا تختل كليتها من حيث المجموع.


وعنوان المحاضرة قد سلم بثمرتين إحداهما أن للقواعد الفقهية أثرا في تخريج فروحها على الأصول، وفي تخريج الفروع على الفروع، وأخراهما أن القواعد أثرا في تكيف الأحكام القضائية والثمرتان كلتاهما تمس حاجة الساحتين الفقهية والقضائية إليهما


فالشمرة الأولى تجلى علاقة القواعد الفقهية بالاجتهاد، عن طريق التخريج الذي قصد به الفقهاء إجراء حكم المسألة على مسائل مشابهة لها والتسوية بينهما في الحكم. والتخريج بهذا المعنى قريب من القياس الذي هو حمل مسألة غير منصوصة على مسألة منصوصة الجامع بينهما. وإلى هذا المعنى يلمح ابن فرحون المالكي في قوله عن التخريج: إنه استخراج حكم مسألة ليس فيها حكم منصوص من حكم مسألة

لتحميل الملف الضغط على الرابط أسفله

What's Your Reaction?

like
21
dislike
7
love
8
funny
4
angry
3
sad
2
wow
6