مقال حول موضوع : دور الرقمنــــة في تجويــــد العمــــل الإداري.

إن تفعيل النظم المعلوماتية في الهياكل الإدارية سيؤدي إلى إحداث تحولات تنظيمية، كتخفيض عدد المستويات الإدارية وتغيير في الوظائف من خلال تمكين المرتفق من الحصول على الخدمة الإدارية من أي مكان وفي أي وقت بطريقة سهلة وميسرة دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المعنية. هذا التوجه الجديد أفرز عدة خصائص ميزت التعامل الإلكتروني في العلاقة بين الإدارة والمرتفقين وتحديد لائحة الوظائف والأنشطة والأماكن الموضوعة رهن إشارة الإدارة للقيام بالمهام المنوطة بها، وقواعد أمن المعلومات وحماية البيانات. إن التأسيس لهذا المفهوم الحديث والعصري للإدارة أضحى يأخذ حجما ودلالة أكثر شمولية ويتعلق الأمر بالتحديث الوظيفي، الذي فرض إدخال وتطبيق أنظمة وطرق وتقنيات جديدة، بهدف الرفع من مردودية وجودة الخدمات التي تقدمها المرافق العمومية لعموم المواطنين، وإقامة مناخ مناسب للتجديد وإعادة تنظيم الهياكل والاختصاصات الإدارية، است

مقال حول موضوع :  دور الرقمنــــة في تجويــــد العمــــل الإداري.

رابط التحميل أسفل التقديم:

ملخص

إن تفعيل النظم المعلوماتية في الهياكل الإدارية سيؤدي إلى إحداث تحولات تنظيمية، كتخفيض عدد المستويات الإدارية وتغيير في الوظائف من خلال تمكين المرتفق من الحصول على الخدمة الإدارية من أي مكان وفي أي وقت بطريقة سهلة وميسرة دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المعنية.

هذا التوجه الجديد أفرز عدة خصائص ميزت التعامل الإلكتروني في العلاقة بين الإدارة والمرتفقين وتحديد لائحة الوظائف والأنشطة والأماكن الموضوعة رهن إشارة الإدارة للقيام بالمهام المنوطة بها، وقواعد أمن المعلومات وحماية البيانات.
إن التأسيس لهذا المفهوم الحديث والعصري للإدارة أضحى يأخذ حجما ودلالة أكثر شمولية ويتعلق الأمر بالتحديث الوظيفي، الذي فرض إدخال وتطبيق أنظمة وطرق وتقنيات جديدة، بهدف الرفع من مردودية وجودة الخدمات التي تقدمها المرافق العمومية لعموم المواطنين، وإقامة مناخ مناسب للتجديد وإعادة تنظيم الهياكل والاختصاصات الإدارية، استجابة للظروف العادية والاستثنائية من خلال إمكانية تطبيق الرقمنة لاستمرارية هذه المرافق في أداء خدماتها الإدارية.

الكلمات المفتاحية الرقمنة - جودة الخدمات - تبسيط المساطر - تحديث الهياكل - عصرنة الإدارة - الترشيد والعقلنة - الشفافية الإدارية - محاربة الفساد.

المقدمة:

إن إدماج تكنولوجيا المعلوميات في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية من الأولويات التي رافقت دخول المغرب عالم الثورة الرقمية أواخر القرن العشرين، ومنذ ذلك الوقت إلى الآن شهدت رقمنة الإدارة العمومية عدة مخططات واستراتيجيات لمواكبة التنزيل السليم له، وتحقيق الغايات المنتظرة.
لذلك كان من الضروري أن يفتح المغرب أوراشا مهمة من خلال مواكبة البعد الرقمي في تطوير الإدارة وبالتالي تجاوز الثقافة البيروقراطية.

وتجاوزا للاختلالات والأعطاب التي طالت الإدارة العمومية عمدت السلطات المغربية تبني مشروع الإدارة الإلكترونية، نحو رقمنة الخدمات الإدارية وترشيدها وتحسين فعاليتها، عبر إعادة هندسة إدارة الموارد البشرية، والانتقال من النمط التقليدي للإدارة إلى العصرنة والتحديث من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتفعيلها الكترونيا، وبالتالي تحقيق الكفاءة والأداء المستمر بأقل التكاليف.

وعلى هذا الأساس، أكد العاهل المغربي في عدة مناسبات بضرورة تعميم الإدارة الإلكترونية بطريقة مندمجة تتيح الولوج المشترك للمعلومات بين مختلف القطاعات والمرافق (1)، والتيسير على المواطنين وتخليص الجهد المطلوب المعاملات دون تعقيد للمساطر الإدارية.

وللاستفادة من كل تلك المزايا، فقد أصبح لزاما إيجاد نوع من التنسيق والتواصل وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة الإدارية، لضمان انفتاح الإدارة على محيطها وتقليص المسافة التي باتت تفصلها عن مرتفقيها.

وتجدر الإشارة، أن رقمنة الإدارة العمومية، لا يعني بالضرورة إلغاء الموارد البشرية، ولكنها تفتح المجال أمام إحداث تغييرات جذرية وجوهرية في المفهوم الإداري والفني للموظف العمومي (2)، وهو ما يؤسس الطرق أخرى في اختيار الموظفين وتعيينهم، حسب قدراتهم ومهاراتهم لإنجاز التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية بشكل مستمر ولا متناهي (1)

وعلى هذا الأساس، اتخذ المغرب خطوات سباقة من أجل اعتماد تكنولوجيا المعلوميات كرهان للتطوير الإداري، حيث تعتبر سنة 1995 بداية العلاقة مع التكنولوجيا، حيث شهدت إدخال الإنترنيت إلى المغرب، وتوالت مع وضع البرنامج التنموي لتكنولوجيا المعلوميات والاتصال سنة 1997، حيث تم إحداث أول بوابة إلكترونية استهدفت إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة.

كما اعتمد المخطط الخماسي الذي أقضى سنة 2001 الصياعة النسخة الأولى من استراتيجية المغرب الإلكترونية والتي هدفت إلى تصميم الإدارة الإلكترونية على جميع الإدارات العمومية .

الطلاقا مما سبق، يمكن القول أن الإدارة الإلكترونية هي حتمية فرضتها التغيرات العالمية وضرورة التخلص من مظاهر القصور من خلال تأقلم مهام الإدارة مع تحديات العصر، وتمكين المرافق العمومية من ممارسة مهام استراتيجية تؤهلها لولوج العصرنة والحداثة (2) نحو تبسيط المساطر وتحديث الهياكل وتجويد العمل الإداري، وكذا الانفتاح على مختلف المتعاملين مع الإدارة والاستجابة لتطلعاتهم.

وعليه سنتطرق في هذه الدراسة إلى دور الإدارة الرقمية في تبسيط المساطر الإدارية (المطلب الأول)، ثم دورها في محاربة الفساد وتكريس الشفافية الإدارية (المطلب الثاني).

المطلب الأول: لإدارة الرقمية أداة لتبسيط المساطر الإدارية

من أهم الاختلالات التي تعاني منها الإدارة المغربية تعقد المساطر وتعددها، وهو ما يضعف من فعالية المرفق العمومي ومردوديته.
ففي خضم هذه الأعطاب أصبح التنسيق بين مختلف الوحدات الإدارية التي تقدم نفس الخدمات للجمهور، إحدى السبل المهمة لتبسيط الي والأبراءات وطق عيدانية . امل الإدارات العربية سيدف تجاوز التكرار

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1zPnZdJZZeAOPewoHa3EBY3PWc2hYtqu0/view?fbclid=IwY2xjawMVY3NleHRuA2FlbQIxMABicmlkETEyd2NDd2drZVllenl6cTBWAR6mntDcVhxP7MH06XiQDjqWHaZeXeqBx8OcQBIVkXpNZiUvSlH4TK-wxEjKUQ_aem_1Njaa5a3DUIc5l_75uL0Vg

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0