مقال حول موضوع دور التدبير العمومي الجديد في أداء الدولة.
إن للمخططات التنموية التي جعلت الدولة تتحكم بالعملية التنموية لم تحقق التنمية المرجوة، حيث ثم تعبئة الموارد المالية بشكل كبير، لكن تم يكن لها درجة كبيرة في تأثير على درجة التنمية، وبالتالي وقع التساؤل هل الخلل في الموارد المعبأة أم الخلل في عملية تدبير هذه الموارد المعينة أم أن الخلل على مستوى الدولة، في مسلسل صناعة القرار العمومي وإنتاج السياسات العمومية وبالتالي تبين أن الشكل التقليدي للإدارة الذي كانت فيه الأولوية للقاعدة القانونية والمكانة الشرعية اصبحت غير قادرة على تفسير الحاجة الفعلية للمواطن. ولما كان علم الإدارة العامة يستهدف بصفة أساسية تنظيم وإدارة القوى البشرية والمادية لتحقيق الأهداف العامة فانه علم متعدد الجوانب.. من هنا برزت الحاجة لإعمال مبادئ علم الإدارة على مستوى تدير الشؤون الإدارية بعدما أبانت المقاربة القانونية عن عدم كفايتها سيما وان وظائف الدولة في تزايد مطرد.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
إن للمخططات التنموية التي جعلت الدولة تتحكم بالعملية التنموية لم تحقق التنمية المرجوة، حيث ثم تعبئة الموارد المالية بشكل كبير، لكن تم يكن لها درجة كبيرة في تأثير على درجة التنمية، وبالتالي وقع التساؤل هل الخلل في الموارد المعبأة أم الخلل في عملية تدبير هذه الموارد المعينة أم أن الخلل على مستوى الدولة، في مسلسل صناعة القرار العمومي وإنتاج السياسات العمومية وبالتالي تبين أن الشكل التقليدي للإدارة الذي كانت فيه الأولوية للقاعدة القانونية والمكانة الشرعية اصبحت غير قادرة على تفسير الحاجة الفعلية للمواطن.
ولما كان علم الإدارة العامة يستهدف بصفة أساسية تنظيم وإدارة القوى البشرية والمادية لتحقيق الأهداف العامة فانه علم متعدد الجوانب.. من هنا برزت الحاجة لإعمال مبادئ علم الإدارة على مستوى تدير الشؤون الإدارية بعدما أبانت المقاربة القانونية عن عدم كفايتها سيما وان وظائف الدولة في تزايد مطرد.
فالاتجاه نحو تكريس منطق جديد للتدبير العمومي من شأنه التأثير على أداء الدولة لن يتأنى في واقع الأمر إلا من اخضاع تدخلات هذه الأخيرة المعايير ومحددات تمزج بين البعد القانوني و البعد التدبيري والتركيز على هذا الأخير لتحقيق الفعالية والمردودية والحكامة والشفافية والديمقراطية التشاركية غير إشراك فاعلين جدد في تدبير السياسات العمومية وجعل الإدارة قطب الرحى في مختلف مراحلها باعتبار أن أي سياسة تنهجها الدولة الا وتكون الإدارة بمختلف بنياتها وهياكلها حاضرة وبقوة في مواكبتها وهذا التداخل ساهم بشكل كبير في اخضاع الفعل العمومي المعركة متعددة الزوايا يكون فيها التطور والتنمية مسعى يسيطر على اجندة كل الكيانات والتنظيمات العمومية.
وإذا كانت البيروقراطية التي طورها عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر، قد اكتسحت المجتمعات نهاية القرن التاسع عشر، باعتبارها تدبير عقلاني للإدارة، من خلال عملية عقلنة البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية فهي أعلى شكل تنظيمي يسير حياة الناس، لأنها تقوم على وجود تسلسل سلطوي حيث كل بنية إدارية أدبى تخضع للبنية الأعلى منها وهكذا، ثم وجود تقسيم محدد وواضح للعمل وتحديد اختصاص كل وظيفة، بالإضافة إلى الحد من العلاقات الشخصية بحيث يجب أن تسود العلاقات الرسمية بعيدا عن العواطف، لكن البيروقراطية لم تسلم من نقد بإغفالها الجانب الإنساني وتركيز سلطة اتخاذ القرار في أيدي فئة قليلة تستبد بسلطة القرار فضلا على تعقد الإجراءات وتكرار نفس الأعمال يوميا مما أنتج الروتين، لذلك تم تجاوزها في كثير من الأنظمة الإدارية الحديثة.
ولا شك أن من بين التساؤلات الرئيسية التي يتم طرحها للنقاش العمومي ما يتعلق بالسياسات العمومية بالنظر للدور المفصلي التي تلعبه في وضع الأهداف وتحديد الأولويات وما يمثله من تبعات على مستوى توزيع الموارد المالية التي تزداد ضعفا، ومن ثم تطرح الأسئلة الجوهرية حول طبيعة علاقتها بالعلم الإداري بوصفه علما مستقلا يهتم بشؤون الدولة والمجتمع على السواء، كما أنه يسعى لتحقيق الأهداف المجتمعية المرسومة وفقا للسياسات العامة المعتمدة بالاستفادة المثلى من الموارد المتاحة المادية والبشرية وخلال فترة محددة الزمان والمكان. كما أن هذا التساؤل يصبح مبررا باعتبار أن مهام اعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية تعتبر أحمد المهام الرئيسية للإدارات العمومية، مما يطرح مسألة الجدوى من السياسات العمومية وأثرها في الرفع من الأداء الإداري الهادف أساسا إلى تلبية حاجيات المرتفقين واشباع حاجياتهم المتعددة والمختلفة.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?