الحكامة الترابية رافعة للتنمية المنصفة والمستدامة - المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

مكنت الإصلاحات التي جرى إطلاقها لحد الآن في إطار ورش الجهوية المتقدمة من تحقيق تقدم مهم. كما أنها تعبر عن إرادة السلطات العمومية في تمكين البلاد من تنظيم ترابي قادر على رفع التحديات الجديدة في مجال التنمية الترابية، وعلى الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين. وبعد أربع سنوات من دخول القوانين التنظيمية الثلاثة المتعلقة بالجماعات الترابية حيز التنفيذ، وعلى إثر صدور المراسيم التطبيقية ذات الصلة والبالغ عددها 68 مرسوما، وكذا الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، فقد تبين من خلال التحليل والوقوف عند تقييم مختلف الفاعلين والخبراء الذين تم الإنصات إليهم، أن نموذج الحكامة الترابية القائم حاليا يظل دون الطموح المنشود في بداية هذا المسار. وتبين من خلال دراسة أداء الفاعلين والعلاقات القائمة بينهم ومع الأطراف الأخرى المعنية، وجود أوجه قصور تتعلق بتملك وتنزيل وتفعيل آليات القيادة والإشراف والتنسيق ع

 الحكامة الترابية رافعة للتنمية المنصفة والمستدامة - المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

رابط التحميل أسفل التقديم:

ملخص

مكنت الإصلاحات التي جرى إطلاقها لحد الآن في إطار ورش الجهوية المتقدمة من تحقيق تقدم مهم.

كما أنها تعبر عن إرادة السلطات العمومية في تمكين البلاد من تنظيم ترابي قادر على رفع التحديات الجديدة في مجال التنمية الترابية، وعلى الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وبعد أربع سنوات من دخول القوانين التنظيمية الثلاثة المتعلقة بالجماعات الترابية حيز التنفيذ، وعلى إثر صدور المراسيم التطبيقية ذات الصلة والبالغ عددها 68 مرسوما، وكذا الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، فقد تبين من خلال التحليل والوقوف عند تقييم مختلف الفاعلين والخبراء الذين تم الإنصات إليهم، أن نموذج الحكامة الترابية القائم حاليا يظل دون الطموح المنشود في بداية هذا المسار.
وتبين من خلال دراسة أداء الفاعلين والعلاقات القائمة بينهم ومع الأطراف الأخرى المعنية، وجود أوجه قصور تتعلق بتملك وتنزيل وتفعيل آليات القيادة والإشراف والتنسيق على المستوى الوطني والترابي. ويعزى هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل :

نصوص تشريعية وتنظيمية تعوزها الدقة لا سيما على مستوى المقتضيات المتعلقة باختصاصات الجماعات الترابية
الموارد المالية المخصصة للجماعات الترابية غير كافية وتظل مرتهنة بشكل كبير بالدولة
منظومة لتدبير الموارد البشرية على المستوى الترابي تتسم بضعف جاذبيتها :

ضعف الإعمال الفعلي لآليات الديمقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة:

غياب نظام موحد للمعلومات الترابية تقتسمه كل الأطراف المعنية

غياب آلية للتتبع والتقييم المستقل على المستوى الترابي.

ارتكازا على هذه الملاحظات، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تقريره بتسريع مسلسل تنزيل الجهوية المتقدمة الذي جرى إطلاقه، من خلال اعتماد سلسلة من التدابير العملية التي يمكن أن تتمحور حول المحاور الرئيسية التالية :

يهم المحور الأول توضيح اختصاصات الجماعات الترابية من خلال السهر على :

تعديل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية بما يسمح بالمزيد من توضيح اختصاصاتها. غير تحديد نطاق تدخل كل مستوى من المستويات الترابية حسب طبيعة الاختصاص
وضع آليات تمكن الجهة من الاضطلاع بمكانة الصدارة المخولة لها بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى، في عمليات إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية الإعداد التراب، في نطباق احترام الاختصاصات الذاتية لهذه الجماعات الترابية. وهي اليات ينبغي أن تسمح للجهة بتنظيم تدخلات مختلف الفاعلين بشكل منسجم


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0