أطروحات أطروحات أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص حول موضوع العلاقة بين العدالة البديلة والعدالة الدولاتية

مقدمة ظلت عدالة الدولة هي المسار المتبع في حل النزاع، لاعتبارات السيادة دستوريا وضمان الأمن الاجتماعي، وبالتالي كان ضمان ممارسة هذه السيادة في يد فئة قليلة مكلفة بحل النزاع، ألا وهم القضاة، غير أن التطور الحاصل في المجتمعات في جميع الأصعدة أدى إلى التفكير في طرق أخرى للإسراع في حل النزاعات، مما أدى إلى ظهور الطرق البديلة لحل النزاعات. إن حل النزاع بآلية العدالة البديلة تنظر إليه الشريعة الأنجلوساكسونية والشريعة الإسلامية على أنه مظهر قديم ومتأصل - على عكس الشريعة اللاتينية - ففي الشريعة الإسلامية، كان رئيس القبيلة هو الفيصل في حل النزاعات، وكانت الخلافات الأسرية بوضع لحلها وسيط من أهل الزوج، وآخر من أهل الزوجة. وعرفت الشريعة الإسلامية تطورا من خلال هيئة تدعى محكمة المظالم، يرأسها شخص يدعى ناظر المظالم، كما أعطت الشريعة الإسلامية خصوصيات البعض القضايا، ومنها الخصومة بين الأرحام من أجل إعطاء فرصة للصلحوالتسامح، فيتريت القاضي قبل الفصل فيها.

 أطروحات أطروحات أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص حول موضوع العلاقة بين العدالة البديلة والعدالة الدولاتية

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

ظلت عدالة الدولة هي المسار المتبع في حل النزاع، لاعتبارات السيادة دستوريا وضمان الأمن الاجتماعي، وبالتالي كان ضمان ممارسة هذه السيادة في يد فئة قليلة مكلفة بحل النزاع، ألا وهم القضاة، غير أن التطور الحاصل في المجتمعات في جميع الأصعدة أدى إلى التفكير في طرق أخرى للإسراع في حل النزاعات، مما أدى إلى ظهور الطرق البديلة لحل النزاعات.

إن حل النزاع بآلية العدالة البديلة تنظر إليه الشريعة الأنجلوساكسونية والشريعة الإسلامية على أنه مظهر قديم ومتأصل - على عكس الشريعة اللاتينية - ففي الشريعة الإسلامية، كان رئيس القبيلة هو الفيصل في حل النزاعات، وكانت الخلافات الأسرية بوضع لحلها وسيط من أهل الزوج، وآخر من أهل الزوجة.

وعرفت الشريعة الإسلامية تطورا من خلال هيئة تدعى محكمة المظالم، يرأسها شخص يدعى ناظر المظالم، كما أعطت الشريعة الإسلامية خصوصيات البعض القضايا، ومنها الخصومة بين الأرحام من أجل إعطاء فرصة للصلحوالتسامح، فيتريت القاضي قبل الفصل فيها.

إن العدالة البديلة من وجهة نظر الشريعة الأنجلو أمريكية هي مسألة إعطاء حلول ترتبط بالمسألة محل النزاع فقط، وهذا من زاويتين: أولهما أنها فكرة قديمة، على عكس الشريعة اللاتينية التي تأخذ بالطابع المزدوج أي بين الحداثة والتقاليد، والزاوية الثانية هي أن العدالة البديلة لم تتطور بالتعارض مع أوضاع حلول الاختصاص القضائي بل كانت مسايرة له.

إن مفهوم العدالة البديلة والمشار إليه باختصار MARC ظهر في فرنسا في منتصف التسعينات، ليعادل مختصر الكلمة بالإنجليزية ADR"، غير أن هذا الربط وتحقيق هذا التكافؤ مشروط بوجود تطابق بين مفهوم النزاع والتقاضي ومدى إعطائهما نفس المعنى لتحقيق نفس الغاية.
ومصطلح MARC في الشريعة اللاتينية يعبر عن حالة ذهنية، أكثر منها قانونية، فهي عمليات تؤدي إلى حل ودي للنزاعات، تختف عن إجراءات الاختصاص القضائي التي تتميز بأنها أوضاع سلطوية، فالقاضي هو الذي يقرر الفصل في النزاع.
ومسايرة لذلك، صدر في الولايات المتحدة الأمريكية قانون اتحادي عام 1998 وهو قانون الحلول البديلة لتسوية النزاعات.

إن عملية تقنين الطرق البديلة بدأ في التطور مع فكرة العقد، ليظهر مجددا في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وتوطيدا للسلطة الملكية في ذلك الوقت فإن العدالة كانت هي في الواقع إحدى أدوات غزو الدولة الملكية ضد القوى الإقطاعية، وفي وقت لاحق تطورت طرق حل النزاعات القضائية والودية، غير أنها عانت في أواخر القرن الثامن عشر الأسباب إيديولوجية، وبذلك انكمش دورها فعادت إلى فكرة عدالة الدولة أو العدالة الرسمية، وأصبحت الوساطة والتحكيم ما هي إلا أدوات بسيطة ومباشرة للعدالة في ذلك الوقت.

وكان هذا تماشيا مع أفكار جديدة كالمواطنة والجمهورية، ومستوحاة من عقيدة العقد الاجتماعي الروسو.
وبهذا التوجه وبهذه الأفكار، أصبح الموثق هو رجل العقد، وأمين الضبط في المحكمة هو رجل الإجراء.
ثم بمجيء نابليون بدأ التوجه إلى التحكيم الإلزامي في المنازعات العائلية عام 21790، غير أن قانون الإجراءات المدنية لعام 1809 اهتم بوضع حيز


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0