النظام القانوني للإنتخابات التشريعية في الجزائر وأثره على تحقيق الديمقراطية
عبر المؤسسة التشريعية عن الإاردة الشعبية، ىذه المؤسسة الناتجة عن انتخابات حرة ونزيية، اذ يعد قياس مدى شرعية البرلمان بمكانة النظام الانتخابي في الدولة، فالنظام الانتخابي الشفاف والحر والنزيو، ينتج لنا مجمس منتخب يتمتع بالشرعية الشعبية، وبالتالي فعالية الم اىة النز ، اطية ه عمى مبادئ وقيم الديمقر نظام انتخابي توافر ّ ليذا يتطمب في كل ، ؤسسة التشريعية والشفافية في العممية الانتخابية، العدالة والمساواة في تقسيم الدوائر الانتخابية، الرقابة الفعالة عمى العممية الانتخابية، ىذه الضمانات تجعل الانتخابات ذات مصداقية وشفاف ا لاسيما في مجال الانتخابات ي عرفا تطور ائر واذا كان النظام الانتخابي الجز ،ة التشريعية، غير أنو لا يعكس ديموقارطية ىذا التطور وأثره عمى المؤسسة التشريعية، ىذا ما يتطمب اعادة النظر في المنظومة الانتخابية برمتيا، بالشكل الذي يجعل ىذه الأخيرة قوية وفعالة في تحق ة ونزيية تنتج برلمان قوي وفعال في أداء يق انتخابات حر ميامو الدستورية في المجال التمثيمي والتشريعي والرقابي.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
اختلفت طريقة استاد السلطة وممارستها بين التعيين والانتخاب، إلا بعد هذا الأخير الآلية الديمقراطية الوحيدة التي تضمن شرعية السلطة الدول التي تأخذ بالانتخاب كالية تهدف من وراء ذلك ضمان استقرار نظامها السياسي وحماية حقوق وحريات المواطن، وبالتالي الانتخابات هي تعبير عن الدولة القانونية والديمقراطية، على خلاف الأنظمة الاستبدادية والشمولية التي تعتبر الانتخاب أداة تتحكم فيه السلطة ولا معنى للديمقراطية.
إن قياس مدى ديمقراطية أي نظام سياسي لابد من الرجوع إلى نظام الانتخابي المعتمد لدى كل دولة، إذ تصنف الأنظمة الانتخابية إلى ثلاث أنظمة معتمدة لدى دول العالم، نظام التمثيل النسبي، نظام الأغلبية والنظام المختلط الذي يأخذ بنظام الأغلبية ونظام التمثيل النسبي.
ترتكز الانتخابات في الديمقراطيات العريقة على مبادئ الديمقراطية، كنصين التمثيل السياسي. الجودة الديمقراطية الحكامة النزاهة والشفافية، فكلما كانت الانتخابات ديمقراطية ترتب عنها استقرار الحكومات، أن استقرار النظام السياسي في ظل الأنظمة الديمقراطية القائمة على انتخابات حرة ونزيهة. ينعكس على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة، بعد الانتخاب ادة والية لضمان استقرار النظام السياسي.
إن المواطن وهو يمارس حقه الانتخابي في الأنظمة الديمقراطية، إنما يهدف من وراء ذلك إلى التعبير عن سيادته التحقيق شرعية المجالس المنتخبة عبر آلية الانتخابات الحرة والنزيهة.
اختلفت الدول من حيث درجة الأخذ بنظام انتخابي ديمقراطي، هناك دول الديمقراطية التي تشبعت بروح الديمقراطية وأضحى نظامها الانتخابي من أرقى الأنظمة الانتخابية كبريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية في ظل الديمقراطية التنافسية يخدم الانتخابات في المقام الأول توزيع السلطة لمدة محددة وتبادل وتفاعل الأغلبية مع الأقلية، إذا هي أنظمة انتخابية قائمة على الانسجام، وتوزيع الأدوار في ظل احترام مبدأ التداول على السلطة ومبدأ التمثيل.
تعمل الأنظمة السياسية على صياغة نظام انتخابي وفقا لهندسة انتخابية معينة قائمة على تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة ومصلحة المواطن، إلى تجعل من الانتخابات أداة لضمان استقرار النظام السياسي من جهة وضمان حقوق المواطن من جهة أخرى.
ولا يتحقق الاستقرار السياسي في ظل الأنظمة الديمقراطية إلا من خلال انتخابات حرة ونزيهة، تم هندستها من طرف النظام السياسي الذي هو الآخر يتمتع بالشرعية والمصداقية، والانتخابات الحرة والنزيهة تجعل من البناء الديمقراطي والمؤسساتي للدولة قوي وفعال، تعد الانتخابات وسيلة وأداة في نفس الوقت، وتبقى الديمقراطية في الهدف الرئيس لبناء مؤسسات شرعية.
وتعد الأحزاب السياسية الركيزة الأساسية للديمقراطية، إذ من خلال قوة الأحزاب السياسية ومكانتها نفاس مدى ديمقراطية النظام الانتخابي الذي يعطي مكانة للأحزاب السياسية من خلال احترام حقوق المترشحين، وذلك عن طريق توفير الضمانات للأحزاب السياسية في المشاركة السياسية من بداية العملية الانتخابية إلى نهايتها.
تعتبر الأحزاب السياسية عماد الديمقراطية لهذا تسعى أغلب الدول الديمقراطية إلى تطبيق الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية - ديمقراطية الأولوية - قبل إجراء الانتخابات وذلك من خلال انتخاب يجرى داخل الأحزاب السياسية الاختيار المترشحين، وذلك لإضفاء المزيد من الديمقراطية والشفافية في الاختيار، لهذا الأحزاب السياسية تلعب دورا كبيرا في دمقرطة العملية الانتخابية، وبالتالي انعكاس ذلك على النظام الانتخابي من خلال فوز الأحزاب التي تتمتع بقاعدة شعبية عريضة في ظل منافسة انتخابية حرة ونزيهة مع وجود معارضة قوية في مقابل ذلك يتداولان على السلطة، وهذا كله في ظل نظام انتخابي يتميز باحترامه لمبادئ حق الانتخاب كالانتخاب العام، والانتخاب الحر والمباشر والسريء العدالة في تقسيم الدوائر الانتخابية، رقابة فعالة للعملية الانتخابية.
تفقد الانتخابات معناها في الأنظمة الشمولية والاستبدادية التي لا تجرى فيها الانتخابات الحرة والنزيهة، حيث لا يستطيع الناخب الاختيار بين البدائل الحقيقية، فتكون هذه الانتخابات التفويت الفرصة الحقيقية للتداول السلمي على السلطة.
جاء في المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948 لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية، وأن إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?