أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه في القانون الخاص بعنوان تأثير مستجدات التشريعات الجزائية الإجرائية في تكريس المحاكمة العادلة : مرحلتي المحاكمة وتنفيذ العقوبة

الجريمة هي ظاهرة قديمة قدم البشرية ، تصيب المجتمع فتؤدي إلى المساس بمصالحة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية ، الأمر الذي دعى إلى تدخل السلطات المختصة في الدول للبحث عن الوسيلة الفعالة لمكافحة هذه الظاهرة أو الحد منها على الأقل، فكانت العلوية هي إحدى الوسائل التي اعتمدت عليها هذه الدول للحيلولة دون وقوع تلك المخاطر والتقليص من حجمها على قدر المستطاع . فالعقوبة لم تكن أمرا مستحدثا في حياة الإنسان أو حالة طارئة فيه، وإنما تعد من الأمور التي رافقت الإنسان منذ ولادته ، وظلت تتطور من حضارة إنسانية إلى أخرى متماشي مع التطورات التي حصلت في علم الإجرام والعقاب الأمر الذي أثر على مفهومها وأعراضها ، فتنتقل من القسوة والوحشية والتشكيل إلى الوقاية والإصلاح وترسيخ مبادئ العدالة والشرعية. بحيث أصبح موضوع الشرعية والعدالة من أهم الموضوعات الحديثة التي حازت على اهتمام الفقه. الاقتناع الكثير من الفقهاء بالأفكار التي جاء بها أنصار حركة الدفاع الاجتماعي الحديث التي ترى أن الغرض من العقوبة هو حماية المجتمع من وقوع جريمة جديدة، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال إصلاحالمجرم من جهة، ووقاية المجتمع من جهة أخرى

أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه في القانون الخاص بعنوان تأثير مستجدات التشريعات الجزائية الإجرائية في تكريس المحاكمة العادلة : مرحلتي المحاكمة وتنفيذ العقوبة

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة :

الجريمة هي ظاهرة قديمة قدم البشرية ، تصيب المجتمع فتؤدي إلى المساس بمصالحة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية ، الأمر الذي دعى إلى تدخل السلطات المختصة في الدول للبحث عن الوسيلة الفعالة لمكافحة هذه الظاهرة أو الحد منها على الأقل، فكانت العلوية هي إحدى الوسائل التي اعتمدت عليها هذه الدول للحيلولة دون وقوع تلك المخاطر والتقليص من حجمها على قدر المستطاع .

فالعقوبة لم تكن أمرا مستحدثا في حياة الإنسان أو حالة طارئة فيه، وإنما تعد من الأمور التي رافقت الإنسان منذ ولادته ، وظلت تتطور من حضارة إنسانية إلى أخرى متماشي مع التطورات التي حصلت في علم الإجرام والعقاب الأمر الذي أثر على مفهومها وأعراضها ، فتنتقل من القسوة والوحشية والتشكيل إلى الوقاية والإصلاح وترسيخ مبادئ العدالة والشرعية.

بحيث أصبح موضوع الشرعية والعدالة من أهم الموضوعات الحديثة التي حازت على اهتمام الفقه. الاقتناع الكثير من الفقهاء بالأفكار التي جاء بها أنصار حركة الدفاع الاجتماعي الحديث التي ترى أن الغرض من العقوبة هو حماية المجتمع من وقوع جريمة جديدة، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال إصلاحالمجرم من جهة، ووقاية المجتمع من جهة أخرى حتى لا تقع في حقه جريمة أخرى مستقبلا، عن طريق اجتثاث الأسباب والعوامل التي تتسبب في الظاهرة الإجرامية حتى يتسنى له إصلاح الجاني وتقويمه و إعادة إدماجه في المجتمع بعد محاكمته وتنفيذ الجزاء المناسب الجريمته

وبذلك أصبح الحق في محاكمة عادلة جزء من أحد أهم حقوق منظومة حقوق الإنسان الأساسية الدولة القانون، وقد حضي هذا الحق بالكثير من الإهتمام والعناية من طرف المنظمات الدولية والإقليمية كما عرف العديد من التظاهرات العلمية كندوات والمؤتمرات الدولية التي كان لها الفضل في الكشف عن مختلف الجوانب الإجرائية للمحاكمة العادلة إلى جانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذا العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي من خلاله تم التأكد صراحة على ضمانات المحاكمة العادلة وتكرسها فعليا في الإتفاقات الإقليمية والمحلية ليتم تجسيدها في دساتير الدول وقوانينها العقابية والإجرائية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتدى ليشمل مرحلة التنفيذ الطلابي خاصة بالعقوبات المالية للحرية باعتبار أن هذه المرحلة تمثل إحدى أهم مراحل السياسة الجنائية المعاصرة، والتي تبدأ بالتقنين


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0