كتاب بعنوان تجربة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب - اعداد د اسماعيل الوفى - منشورات مجلة الباحث

لقد عانى العالم من ويلات الإرهاب الفقرات مختلفة وبدراجات متنوعة، فالأعمال الإرهابية التي ارتكبت على المستوى الدولي كان لها أثر بليغ على جميع الجوانب، فما عاشته البشرية على مر العصور من ويلات الإرهاب ساهم بلا شك في رقية العالم لهذا العدو، الذي يجب مواجهته بكل الوسائل والامكانيات الضرورية للحد منه. ولعل النتائج التي حققها المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب كان لها الفضل في التصدي له، فيفعل الجهود الدولية والإقليمية وتكثيف التعاون بين المؤسسات الدولية الخاصة بمحاربة الإرهاب، تمكن المنتظم الدولي من مواجهة هذا الخطر الحقيقي الذي يبدد الأمن والسلم الدوليي، انطلاقا من خريطة طريق واضحة انخرطت فيها كل الدول يهدف القضاء على الإرهاب.

كتاب بعنوان تجربة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب - اعداد د اسماعيل الوفى -  منشورات مجلة الباحث

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

لقد عانى العالم من ويلات الإرهاب الفقرات مختلفة وبدراجات متنوعة، فالأعمال الإرهابية التي ارتكبت على المستوى الدولي كان لها أثر بليغ على جميع الجوانب، فما عاشته البشرية على مر العصور من ويلات الإرهاب ساهم بلا شك في رقية العالم لهذا العدو، الذي يجب مواجهته بكل الوسائل والامكانيات الضرورية للحد منه.

ولعل النتائج التي حققها المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب كان لها الفضل في التصدي له، فيفعل الجهود الدولية والإقليمية وتكثيف التعاون بين المؤسسات الدولية الخاصة بمحاربة الإرهاب، تمكن المنتظم الدولي من مواجهة هذا الخطر الحقيقي الذي يبدد الأمن والسلم الدوليي، انطلاقا من خريطة طريق واضحة انخرطت فيها كل الدول يهدف القضاء على الإرهاب.

والمغرب كغيره من دول العالم عالى هو الآخر من عدة هجمات الإرهابية على أراضيه، حيث شكلت هذه الأعمال الإرهابية تحديا مهما للأجهزة الأمنية الوطنية التي أبانت في الأخرى عن جدارتها و كفاءها في محاربة الإرهاب الشيء الذي تمكن من خلاله المغرب من إبراز مكانته ودوره كفوة إقليمية صاعدة في محاربة الإرهاب

لتجربة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب، تبقى من بين التجارب الدولية الناجحة فهذا النموذج الإفريقي العربي الذي ينتمي لدول العالم النامي استطاع أن يقف عامدا في وجه الإرهاب الدولي، وهذا المسار الطويل للمغرب في التصدي للإرهاب لم يأت بين يوم وليلة، بل هو نتاج عمل طويل ومتواصل لكافة الأجهزة الأمنية المغربية بمختلف مكوناتها.

فالمغرب، كغيره من دول العالم، نصر يفعل آثار الإرهاب سنة 1991، حيث استهدف الإرهاب فندق أسني بمدينة مراكان، وامتد عنقه إلى مدينة الدار البيضاء في 16 ماي 2003 التي شيدت خسائر بشرية ومادية جسيمة، مما أدى بالمغرب إلى استيعاب الخطر الحقيقي الذي يهدد أمنه واستقراره

إن هذه المتغيرات التي عرفها المغرب في صراعه مع الإرهاب جعلته يكسب رهان التحدي والمقاومة في وجه هذا العدو غير المربي، خاصة وأن أوراش التنمية والبناء المجتمعي التي فتحها المغرب. التطلب بيئة مستقرة غير متأثرة بأي مسراع أو أعمال إرهابية، فالأساس الذي تقوم عليه الدولة هو سمان الأمان والحفاظ على المكتسبات الحقوقية والقانونية لجميع مكونات الشعب المغربي
ولعل المسار الإصلاحي الذي نهجه المغرب للقضاء على الإرهاب الأمس الجوانب المهمة للسياسة العمومية للدولة باعتبار أن الصراع مع الإرهاب لا يعالج إلا بتحسين جميع الأوضاع السلبية المؤدية إليه وهذا المتغير ساهم بلا شك في النهوض بالمشاريع التنموية الهادفة إلى التقليل من العوامل المساهمة في السلوك الإرهابي

لقد وظف المغرب مجموعة من المبادرات الوطنية الرامية إلى خنق دائرة الإرهاب ومحاصرتها. حيث عمل على خلق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 كأول مشروع ممول من طرف الدولة.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0