أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه حول موضوع حدود فعالية السلطة التشريعية على ضوء التعديل الدستوري لسنة 2016 ومتطلبات الإصلاح
إن الغاية الأساسية من وضع الدساتير هو معالجة الأوضاع القائمة والتطلع الإقامة نظام ديمقراطي من خلال تأطير الممارسة السياسية وتحديد العلاقة بين السلطات كأهم مبدأ لتكريس ما يعرف بدولة القانون فالديمقراطية تعني نظام الحكم الذي يعطي السيادة للشعب بحيث يكون صاحبها ومصدرها والأهم من ذلك أن تمارس بصورة فعلية وهو الأمر الذي لا يتم إلا عن طريق الإنتخاب. لكن الحديث عن الديمقراطية يقتضى بالضرورة التطرق لدولة القانون التي تعتبر السبيل الوحيد لتكريسها فالدولة بالمفهوم الحديث يجب أن تكون خاضعة للقانون كونها من مسلمات العصر الحديث وخلاف ذلك يضعنا أمام دولة ديكتاتورية جمعني أن لا شيء يعلو على القانون بما في ذلك السلطات لا الأفراد فقط ما ينتج عنه مسألة مهمة تتمثل في مبدأ تدرج القوانين بحيث يجب إحترام قيمة القاعدة القانونية حسب درجة سموها . تستند دولة القانون المبادئ أهمها وجود الدستور باعتباره الضمانة الأولى الممارسة السلطة ممارسة قانونية خاضعة لحدود وضوابط معينة ، غير أن إحترام الدستور لا يتم إلا في ظل وجود دعامة أساسية لذلك وهي القضاء لكن الأهم من ذلك ضمان إستقلالية هذا الأخير كونه حامي الحقوق و
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
إن الغاية الأساسية من وضع الدساتير هو معالجة الأوضاع القائمة والتطلع الإقامة نظام ديمقراطي من خلال تأطير الممارسة السياسية وتحديد العلاقة بين السلطات كأهم مبدأ لتكريس ما يعرف بدولة القانون فالديمقراطية تعني نظام الحكم الذي يعطي السيادة للشعب بحيث يكون صاحبها ومصدرها والأهم من ذلك أن تمارس بصورة فعلية وهو الأمر الذي لا يتم إلا عن طريق الإنتخاب.
لكن الحديث عن الديمقراطية يقتضى بالضرورة التطرق لدولة القانون التي تعتبر السبيل الوحيد لتكريسها فالدولة بالمفهوم الحديث يجب أن تكون خاضعة للقانون كونها من مسلمات العصر الحديث وخلاف ذلك يضعنا أمام دولة ديكتاتورية جمعني أن لا شيء يعلو على القانون بما في ذلك السلطات لا الأفراد فقط ما ينتج عنه مسألة مهمة تتمثل في مبدأ تدرج القوانين بحيث يجب إحترام قيمة القاعدة القانونية حسب درجة سموها .
تستند دولة القانون المبادئ أهمها وجود الدستور باعتباره الضمانة الأولى الممارسة السلطة ممارسة قانونية خاضعة لحدود وضوابط معينة ، غير أن إحترام الدستور لا يتم إلا في ظل وجود دعامة أساسية لذلك وهي القضاء لكن الأهم من ذلك ضمان إستقلالية هذا الأخير كونه حامي الحقوق والحريات .
لكن القضاء وحده لا يمكن له حماية الدستور فالسلطة الحاكمة يجب أن يكون لها ضابط ما يستوجب وجود هيئة دستورية تتولى مهمة فحص مدى مطابقة القوانين للدستور ، هذا ما يعرف بالرقابة على دستورية القوانين ويقترن بدوره بمبدأ آخر هو تدرج القوانين الذي يتسم بوجود هرم قانوني يتصدره الدستور بإعتباره أسمى قانون.
أما مبدأ الفصل بين السلطات فهو أهم المبادئ قام على أنقاض الحكم المطلق
غير أنه لم يتجسد في الواقع إلا بعد أخذ الفقيه مونتسكيو له وتطويره ووضعه في إطار نظامي من خلال كتابه روح القوانين سنة 1748 ليكتشف بعد ذلك عند دراسة أسس النظام البريطاني ليصبح مبدأ عام لتنظيم الدولة وعقيدة سياسية تبنتها الثورة الفرنسية وأقرت بها كل الدول على إختلاف طبيعتها وأنظمتها السياسية.
حيث نجد أن مبدأ الفصل بين السلطات يأتي في صدارة مبادئ دولة القانون في الدول التي تبنت مبادئ التنظيم السياسي لكن في دول العالم الثالث نجد له مدلول آخر يثير الكثير من التساؤلات عن موقعه في الوقت الذي إعترف الفقه فيه بأن الأنظمة التي أفرزها تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات فقد مميزاته الأساسية ، المتمثلة في التخصص الوظيفي والتوازن المؤسساتي بين السلطات المستمد منه والذي نادى به الفقيه مونتسكيو كإحدى ركائز النظام الدستوري الكلاسيكي.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?