عرض حول موضوع طرق تنفيذ الأحكام القضائية

إن الأمن القضائي المتمثل في ثقة المواطنين في القضاء يستدعي تحقيق العدالة لا من حيث إصدار أحكام قضائية فقط ولكن من حيث تنفيذها وهو السبيل الوصول إلى النجاعة الفضائية حفاظا على هيئة وسمعة العدالة واعتمادا على كون الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع و يستوجب على السلطات العمومية المساعدة على تنفيذها كما نص عليه في دستور 29 يوليوز 2011 بالرغم مما قد يعترض ذلك من معوقات أو إشكاليات يتطلب إيجاد حلول لها تشريعيا أو قضائيا عن طريق الاجتهاد

عرض حول موضوع  طرق تنفيذ الأحكام القضائية

رابط تحميل العرض اسفل التقديم

مقدمة :

إن الأمن القضائي المتمثل في ثقة المواطنين في القضاء يستدعي تحقيق العدالة لا من حيث إصدار أحكام قضائية فقط ولكن من حيث تنفيذها وهو السبيل الوصول إلى النجاعة الفضائية حفاظا على هيئة وسمعة العدالة واعتمادا على كون الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع و يستوجب على السلطات العمومية المساعدة على تنفيذها كما نص عليه في دستور 29 يوليوز 2011 بالرغم مما قد يعترض ذلك من معوقات أو إشكاليات يتطلب إيجاد حلول لها تشريعيا أو قضائيا عن طريق الاجتهاد .

وبالتالي فتنفيذ الأحكام يعتبر الحلقة الأهم والعمود الفقري الذي يعطي للعدالة مفهومها الحقيقي ويجعل لها قيمة لدى المواطنين بوجه عام والمتقاضي بوجه خاص ذلك أن الحكم القضائي إذا لم يتم تنفيذه يعتبر عديم الجدوى بل انه مجرد لغو يجرد القضاء من قيمته و فعاليته ومن ثم فان وظيفة نظام التنفيذ تتمثل في إضفاء الحماية على المراكز القانونية الناتجة عن هذه الأحكام.

وبذلك يشكل التنفيذ التجسيد المادي لفعالية الجهاز القضائي فالحماية القضائية لا تتم إلا بعملية تنفيذ الأحكام ذلك أن تقديم الدعوى والمرور بمجموعة من الإجراءات و توسع القانون في شروط قبولها لن ينفع المحكوم له بسبب البطء في تنفيذ الحكم الصادر لفائدته أو استحالة تنفيذه

وفضلا عن ما يسببه بطء التنفيذ أو استحالته من ضرر لمن صدر الحكم لصالحه فان ذلك يؤدي أيضا إلى فقدان الثقة في القضاء و اضعاف سلطته و هيبته لان الحقوق تبقى بدون حماية حقيقة اذا لم تتوج بالوصول الى اصحابها عن طريق التنفيذ الاحكام الصادرة بشأنها فلا دولة للحق و القانون بدون الحرص على تنفيذ احكام حائزة لقوة الشيء المقضي به ومن خلال استقراء المقتضيات القانونية المتعلقة بالتنفيذ نجد سبيلين لتنفيذ الاحكام المدنية : التنفيذ الاختياري وهي حالة نادرة إذ يقوم المحكوم عليه بتنفيذ الحكم إراديا ومن تلقاء نفسه ودون جبره و النوع الثاني وهو التنفيذ الجبري فهو الذي يتم قهرا لإجبار المدين

على الوفاء بما التزم به و تجربه السلطة العامة تحت إشراف القضاء ورقابته بناء على طلب دانن بيده سند مستوف للشروط المنصوص عليها في القانون وذلك باستحقاق حقه الثابت بالسند من المدين قهرا منه.

وقد حدد المشرع المغربي طرق التنفيذ الجبري في الغرامة التهديدية و الحجوز بالإضافة الى الاكراه البدني إلا أن ما يهمنا هي تلك المنظمة في القسم التاسع من قانون المسطرة المدنية

ويشكل الحجز أهم هذه الوسائل و انجعها في تنفيذ الأحكام القضائية و التي تمكن الدائن من جبر مدينه على الوفاء بالتزامه بطريقة غير مباشرة بوضع أموال المدين بين يدي القضاء ومنعه من التصرف فيها تصرفا يضر بمصالح من اوقع الحجز عليه من الدائنين حتى يستوفي حقه من المدين عن طريق الوفاء الاختياري أو ببيعها بالمزاد العلني للوفاء من ثمله بدين الدائن الحاجز .

أهمية الموضوع

يمكن النظر إلى اهمية الموضوع قيد الدارسة من زاويا مختلفة

1 - من الناحية القانونية تتمثل في التنصيص على مجموعة من النصوص القانونية المؤطرة لطرق التنفيذ في قانون المسطرة المدنية والتي يتجسد أهممها في الفصول 452 الى 503 التي تحدد الإجراءات المتبعة في اطار إتباع طرق التنفيذ

2 من الناحية الاقتصادية تتجلى اهمية الحجز بصفة عامة في أن عالم الاستثمار و الصفقات والعمليات التجارية المراهنة المستثمرين التجارة يتميز بالسرعة في إبرام. على الربح والوقت باعتبارهما احد دعامات الاقتصاد لذلك فان اغلب المستثمرين يلجؤن الى دارسة المساطر القانونية والقضائية المتعلقة بتنفيذ الاحكام ومدى ملاءمتها لضمان استمرار النشاط الاقتصادي والاطمئنان على مشاريعهم.

الظهير شريف بمثابة قانون رقم 174447 بتاريخ 11 رمضان 1394 20 شكر 1974 الجريدة الرسمية العدد 32.30 مكرر الصفحة

3 من الناحية الاجتماعية: لا يخفى أن تنفيذ الاحكام والقرارات الصادرة عن القضاء يكتسي أهمية بالغة لأنه ضرورة التأكيد مدى فعالية الجهاز القضائي ودوره في إيصال الحقوق إلى أصحابها وطمانة المتقاضين عن جدوى اللجوء إلى المحاكم

إشكالية الموضوع

ان دارسة موضوع الحجز كاحد طرق التنفيذ الجبري الأحكام القضائية يتطلب التطرق لاهم النصوص المنظمة له في قانون المسطرة المدنية لمعرفة اهم إجراءات المتبعة في هذا الصدد و اثار الناجمة عن هذا النوع من التنفيذ الجبري للأحكام

ومن هذا المنطلق سنعالج إشكالية اساسية تتلخص في مدى توفق المشرع المغربي من خلال المقتضيات المؤطرة للحجز في جعل هذا الأخير وسيلة ضمان لحماية حقوق الدائن وكذا في تحقيق التوازن بين مصالح الدائن الحاجز المهددة بالضياع و بين المركز الاجتماعي والاقتصادي للمدين المحجوز عليه مما يدفعنا إلى التساؤل:

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1sk7mMO5ymf9Va7HZISTjh4cdzBomZmIk/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0