مقال حول موضوع تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل السلوك والتنبؤ عن الجرائم
ادى التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات إلى ظهور العديد من الجرائم المستحدثة في مختلف المجالات، وذلك باستعمال مختلف الوسائل الالكترونية، إلى جانب احتراف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي انبثقت عنها جرائم المستقبل القريب، حيث اعطت البرمجة المتطورة لبعض الآلات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قدرات تصل خطورتها إلى بناء خبرة ذاتية تمكنها من اتخاذ القرارات ذات الطابع المتفرد في اية مواقف تصادفها شأن الإنسان. ومن هنا أضحت الضرورة تلج وبشدة إلى البحث عن اساس المسؤولية الجنائية الناجمة عن مختلف جرائم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولهذا فقد تم العمل على ارساء العديد من القواعد التنظيمية في مقدمتها اجبار منتج الآلة على وضع حد لصلاحيات هذه التقنيات بشرط اخضاعه للمسيطرة. زد على ذلك العمل قدر الإمكان على استخدام هذه التقنيات في مجالات تعود بالنفع على المجتمعات كرصد الجريمة وضبط السلوك الاجرامي، فضلا عن التنبؤ عن الجرائم.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
ادى التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات إلى ظهور العديد من الجرائم المستحدثة في مختلف المجالات، وذلك باستعمال مختلف الوسائل الالكترونية، إلى جانب احتراف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي انبثقت عنها جرائم المستقبل القريب، حيث اعطت البرمجة المتطورة لبعض الآلات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قدرات تصل خطورتها إلى بناء خبرة ذاتية تمكنها من اتخاذ القرارات ذات الطابع المتفرد في اية مواقف تصادفها شأن الإنسان.
ومن هنا أضحت الضرورة تلج وبشدة إلى البحث عن اساس المسؤولية الجنائية الناجمة عن مختلف جرائم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولهذا فقد تم العمل على ارساء العديد من القواعد التنظيمية في مقدمتها اجبار منتج الآلة على وضع حد لصلاحيات هذه التقنيات بشرط اخضاعه للمسيطرة.
زد على ذلك العمل قدر الإمكان على استخدام هذه التقنيات في مجالات تعود بالنفع على المجتمعات كرصد الجريمة وضبط السلوك الاجرامي، فضلا عن التنبؤ عن الجرائم.
تعود اهمية هذا الموضوع إلى عدة اعتبارات ، لعل أبرزها معرفة كيفية استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في ضبط السلوك الاجرامي، بالتركيز على الشخص المحرم من خلال الخروج عن الطابع التقليدي الذي ارساه لومبروزو وفيري وآخرون، زد على ذلك الالمام بمختلف القواعد التي من شأنها ان تساهم في تحقيق الضبط الاجتماعي على المستوى المعرفي، ثم الانتقال إلى تبيان معالم الرصد وكيفية التعامل على المستوى التطبيقي بالنسبة للأجهزة الأمنية. إضافة إلى توظيف التكنولوجيا في خدمة العدالة الجنائية، لاسيما مع بدء اغلب الدول العربية الدخول في عالم الرقمنة والتحول الرقمي، وهذا ما يقود بلا شك الى استخدام معطيات هذا التحول في مختلف المجالات ومن بينها الكشف عن الجرائم والوقاية منها.
ان الموضوع قيد الدراسة والتحليل اساسه اشكالية تتمحور في الكيفية التي تساهم بها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل السلوك
- الاجرامي والتنبؤ بالمخاطر والجرائم ؟
- لفك تمفصلات هذه الاشكالية كان لزاما علينا تفريعها إلى العديد من الأسئلة الفرعية من قبيل:
- ما المقصود بتقنيات الذكاء الاصطناعي؟
- ما هي أبرز صور الكشف عن الجريمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي؟
- كيف تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل السلوك.
- ما هي اهم الاشكاليات التي يثيرها استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال مواجهة الجريمة والتنبؤ عنها؟
على ضوء ما تقدم ارتأينا معالجة هذا الموضوع وفق مطلبين، خصصنا الأول للحديث عن التعريف بتقنيات الذكاء الاصطناعي ورصد أهم صور الكشف الجريمة، في حين حددنا الاشكاليات التي يثيرها الذكاء الاصطناعي في مجال الكشف عن الجريمة والتنبؤ بها.
وعليه فإن الخطة المتبعة في معالجة الموضوع هي كالاتي:
س المطلب الأول: مفهوم تقنيات الذكاء الاصطناعي واهم صور الكشف عن الجرائم
المطلب الثاني: الاشكاليات التي يثيرها استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال مواجهة الجريمة والتنبؤ عنها
المطلب الأول: مفهوم تقنيات الذكاء الاصطناعي واهم صور الكشف عن الجرائم
مع بزوغ الخمس الألفية الثالثة، أحد المجرمون يستخدمون أحدث الوسائل التكنولوجيا الحديثة في اقتراف جرائمهم، فلم بعد الكثير منهم يستخدمون الأسلحة البيضاء أو المسدسات والقنابل، فجميع هذه الأدوات أصبحت بدائية بالنسبة لقدراتهم التكنولوجية والعلمية الفائقة، وقد تمخض عن ذلك في مرحلة تالية من التطور ظهور بعض التقنيات الحديثة التي استخدمت في مجالات عدة. منها ما ينفع البشرية كالطب والهندسة والعلوم وغيرها، ومنها ما هو ضار كالجريمة.
زد على ذلك ان هذا النوع من الجرائم المرتكبة بأحدث هذه التقنيات لا يمكن القول عنها انها تقليدية الأصل وان مرتكبها شخص عادي غير متعلم، بل على العكس فهي جرائم مستحدثة مرتكبة من طرف خبراء وعلماء لهم من المعرفة الشيء الكافي في مجال المعلوميات وعلمين بمختلف الثغرات في هذا الجانب.
من خلال هذا المطلب ستحاول الوقوف على ماهية تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الوقوف على كيفية استخدامها في القانون. الجنائي، لتنطلق فيما بعد إلى معرفة اهم صور الكشف عن الجرائم باستخدامها، وذلك من خلال فقرتين.
الفقرة الأولى: المقصود بتقنيات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامها في خدمة القانون الجنائي
في الأونة الأخيرة التجهت جل دول العالم إلى الاعتماد على الحواسيب في تسير مختلف الانشطة والعمليات، وذلك بغية النقص من الكم الهائل من الحزمات الورقية. لذا عملت ومن خلال الوسائل التكنولوجيا المتطورة على ارشفتها في مجلدات الكترونية سهلة الاستعمال والتصفح من دون اي ارهاق.
كما تجدر الاشارة كذلك إلى أن لهذه التقنيات العديد من الأدوار الايجابية، في مقدمتها خدمة القانون الجنائي من خلال الكشف عن الجرائم وتحليل البيانات فضلا عن التنبؤ بالجرائم، وهذا في حد ذاته عملية تحسب للدول الرامية إلى ضبط مجتمعالها وارساء الأمن والأمان.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?