أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه الطور الثالث في الحقوق حول موضوع الآليات البديلة لتسوية منازعات الإستثمار الأجنبي

تمثل التنمية الاقتصادية التحدي الأكبر الذي تحرص كافة الدول على الحقيقه في شتى المجالات و بكل الوسائل ، فهي احدى ظواهر العصر المهمة لما تحققه من تغيير اقتصادي و اجتماعي يتجلى في زيادة الدخل القومي للدولة وارتفاع في مستوى معيشة افرادها ، لذا نجدها تنتهج سياسات من شانها جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال ما تكفله لها من ضمانات و حوافز و توفير البيئة الاستثمارية المناسبة التي تساعد على جذب رؤوس الأموال و تحقيق أوجه الضمان المختلفة ضد المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تواجهها .

أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه الطور الثالث في الحقوق حول موضوع الآليات البديلة لتسوية منازعات الإستثمار الأجنبي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

تمثل التنمية الاقتصادية التحدي الأكبر الذي تحرص كافة الدول على الحقيقه في شتى المجالات و بكل الوسائل ، فهي احدى ظواهر العصر المهمة لما تحققه من تغيير اقتصادي و اجتماعي يتجلى في زيادة الدخل القومي للدولة وارتفاع في مستوى معيشة افرادها ، لذا نجدها تنتهج سياسات من شانها جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال ما تكفله لها من ضمانات و حوافز و توفير البيئة الاستثمارية المناسبة التي تساعد على جذب رؤوس الأموال و تحقيق أوجه الضمان المختلفة ضد المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تواجهها .

لذا تحتاج معظم الدول إلى الاستثمار الأجنبي، فهو مصدرا أساسيا للأموال و التكنولوجيا و هو من اهم أوجه النشاط التجاري في وقتنا الحالي لأنه القناة التي يتدفق عبرها رأس المال و الخبرة الفنية و العملية ، خاصة في الدول النامية التي تواجه مشاكل عديدة و متنوعة تحول دون تحقيق أهدافها في مختلف المجالات ، يسبب ضعف الادخار المحلي و الحفاض مستوى الدخل القومي ، فضلا عن غياب التكنولوجيا الحديثة ، لذا تسعى هذه الدول إلى استغلال طاقاتها و استغلال مواردها الطبيعية ، و زيادة فرص نقل التكنولوجيا الحديثة اليها بما يسهم في تنمية بنيتها التحتية ، و خلق فرص العمل لأفرادها و تدريب الأيدي العاملة المحلية ، من خلال جذب هذه الاستثمارات و التي لا يمكن ان تنم دون توفير الضمانات الكافية التي توفر لها الحماية القانونية الدولية ، سواء كانت ضمانات موضوعية وأخرى إجرائية نصب كلها في مجال حماية المستثمر الأحني .

لا يقتصر هذا الأمر على الدول النامية فقط بل أصبح جذب الاستثمارات بهم كذلك الدول المتقدمة لتحسين وضعها الاقتصادي ، و هو ما دفعها إلى من تشريعات خاصة و ابرام اتفاقيات الاستثمار الثنائية و المتعددة الأطراف لتشجيع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية اليها أ، ما جعل دور الاستثمارات الأجنبية يتعاظم وينمو على الصعيد الدولي و أصبحت من اهم وسائل التمويل حيث خلقت حركة استثمارية كبيرة نتيجة المساهمة الشركات المتعددة الجنسيات في نقل و تدوير الأموال عالميا من خلال تخطيها المحدود وبناء شبكاتها غير الدول للاستفادة من الميزات النسبية التي يتمتع بها الاستثمار في البلدان النامية ، كانخفاض تكلفة اليد العاملة ووفرة المواد. الأولية اللازمة ، و برز بذلك الاستثمار الأجنبي في شكل أنشطة صناعية و تجارية و خدمات و تعليم وصحة و اشكال أخرى عديدة ومتعددة .

بذلك أصبحت هذه الاستثمارات تحظى بالأهمية على جميع المجالات سواء من طرف الدولة أو الافراد لما تلعبه من دور على الاقتصاديات المحلية وذلك رغم اختلاف الأنظمة و القوانين التي تحكم كل دولة ، كما شكل اهتمام رجال القانون و الاقتصاد و السياسة و ذلك الامتداده إلى جميع هذه المجالات فيؤثر فيها و يتأثر بها ، و بعد تحسين المحاكم المتخصصة و القوانين والتشريعات الداخلية وتوفير الفرص الاقتصادية والانفتاح السياسي و الاقتصادي للدولة على العالم الخارجي عوامل حاذية للاستثمارات الأجنبية

كل هذه الحركية و التدفق المتبادل للاستثمارات و الاحتكاك المتواصل جعل وجود المنازعات و الصدامات بين الطرفين او اطراف الاستثمار ظاهرة طبيعية نتيجة تعارض المصالح و اختلاف الرؤى أو حرق أحد بنود العقد لا سيما أن مصالح الطرفين لا تسير دائما في التجاه واحد بما ان عملية الاستثمار الأجنبي تتم بين طرفين يخضعان لأنظمة قانونية مختلفة ، احدهما دولة تتدخل باعتبارها ذات سيادة و سلطة على اقليمها و هي شخص من اشخاص القانون الدولي امام متعاقد قد يكون شخص طبيعي أو معنوي ، و أصبح خوف المستثمر الأجنبي من فقدان


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0