كتاب الموجز في النظرية العامة للالتزامات مفهوم الالتزام أنواعه_مصادره نظرية العقد
تتناول في هذا الفصل تعريف نظرية الالتزام. وأهمية هذه النظرية وتطورها وعوامل هذا التطور وتمييز الالتزام عن النظم القانونية الأخرى التي تشابهه وتعريف الالتزام وبيان طبيعته وعناصره ومصادره مع التأكيد منذ البداية على أن التطرق لكل جوانب النظرية العامة للالتزام هو أمر متعذر إن لم نقل مستحيل التحقيق بالنظر إلى كثرة أحكامها مقارنة مع الحيز الزمني الضيق المخصص لها في الدراسة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
فصل تمهيدي:
تتناول في هذا الفصل تعريف نظرية الالتزام. وأهمية هذه النظرية وتطورها وعوامل هذا التطور وتمييز الالتزام عن النظم القانونية الأخرى التي تشابهه وتعريف الالتزام وبيان طبيعته وعناصره ومصادره مع التأكيد منذ البداية على أن التطرق لكل جوانب النظرية العامة للالتزام هو أمر متعذر إن لم نقل مستحيل التحقيق بالنظر إلى كثرة أحكامها مقارنة مع الحيز الزمني الضيق المخصص لها في الدراسة.
المبحث الأول: تعريف نظرية الالتزام أهميتها وتطورها
سوف تقسم هذا المبحث إلى مطلبين الأول تخصصه للتعريف بنظرية الالتزام على أن تخصص المطلب الثاني لرصد أهمية هذه النظرية وتطورها.
المطلب الأول: تعريف نظرية الالتزام
يقصد بالنظرية العامة للالتزام مجموع الوسائل القانونية الفنية التي يتسنى بها تنظيم علاقات الأشخاص فيما بينهم وتسمحلهم بأن يكتسبوا حقوقا مالية بعضهم تجاه بعض هكذا فالنظرية العامة للالتزام تتضمن القواعد التي تحكم الحقوق الشخصية أو 2 الالتزامات وهي أحد نوعي الحقوق التي ينظمها القانون المدني.
3 والواقع أن عبارة الالتزام ليست شاملة، فهي لا تدل إلا على أحد وجهي حالة قانونية هو وجهها السلبي يعني الحالة القانونية منظور إليها من جانب المدين مع أن كل حالة قانونية لها وجهان إيجابي وسلبي فهي كما تتعلق بالدين (الالتزام) تتعلق بالحق المقابل لذلك الالتزام إذا نظرنا إليه من جانب الدائن. لذلك فالالتزام ليس سوى وسيلة تكفل الحق أي تضمن للدائن الحصول على حقه.
المطلب الثاني: أهمية نظرية الالتزام وتطورها
تعتبر نظرية الالتزام المجال الرئيسي للدراسات القانونية، فهي بمثابة العمود الفقري للقانون، كما لها صلة وثيقة بسائر أجزاء القانون المدني وفروع القانون الأخرى. ولعل مرد ذلك يكمن في كون الالتزام له صلة بالحياة اليومية للأفراد إذ هو وسيلة كل شخص للحياة يستعين بها لإشباع حاجياته فمن يشتري شيئا يبرم عقد شراء، ومن يستقل سيارة أجرة يبرم عقد نقل مما يعني أن الإنسان ينتج يوميا شبكة من الالتزامات العديدة التي تمكنه في العيش ومزاولة نشاطه وهي التزامات تبقى محكومة بنظرية الالتزام باعتبارها وسيلة قانونية تنظم علاقات الأشخاص المالية، كما تعتبر أساس القانون المدني بل وأساس القانون الخاص بفروعه المختلفة.
ومقابل الأهمية العملية لنظرية الالتزام نجد أنها تحظى بأهمية علمية بالغة، ذلك أن مادة الالتزامات مجال الاستخدام المنطق القانوني وتتسم بتناسق كامل مما يجعل دراستها أداة لتكوين الملكة القانونية فهي من جهة تؤسس للمبادئ القانونية لانصافها بصفة التجريد والعموم . بسبب منطق قواعدها ووحدة مدلولها إذ هي تتكون من مجموع القواعد العامة الكبرى التي تستخلص منها تطبيقات جزئية وذلك بطريق الاستنساخ ولعل هذه الخاصية هي التي جعلت نظرية الالتزامات لها صلة بأجزاء القانون المدني الأخرى وخاصة مادة العقود وبالحقوق العينية عامة، كما تتصل كذلك 5
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?