كتاب حول موضوع المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة بداية من تأسيس منظمة الأمم المتحدة عام 1945 وحتى مطلع عام 2019

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، محمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونؤمن به، وتتوكل عليه، والصلاة والسلام على خير الأنام سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الدول الغربية تسعى إلى فرض وصايتها على شعوب الأرض قاطبة؛ من خلال عولمة مجموعة من القيم التي تسود مجتمعاتها، وذلك بعد أن يتم صياغتها في إطار فضفاض يسمى حقوق الإنسان، من خلال هيئة الأمم المتحدة United Nations (Organization (UN، التي اسستها الدول العظمي عام ١٩٤٥م لتكون أداة لها في حكم العالم، وبالتحديد من خلال لجان المرأة والطفل بها؛ حيث تتم صياغة مفردات تلك المنظومة الغربية في صور مواثيق واتفاقيات دولية، يتم طرحها على الحكومات للتوقيع عليها، مع فتح الباب لوضع التحفظات على بعض بنودها المختلف عليها.

كتاب حول موضوع المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة بداية من تأسيس منظمة الأمم المتحدة عام 1945 وحتى مطلع عام 2019

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، محمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونؤمن به، وتتوكل عليه، والصلاة والسلام على خير الأنام سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد:

فإن الدول الغربية تسعى إلى فرض وصايتها على شعوب الأرض قاطبة؛ من خلال عولمة مجموعة من القيم التي تسود مجتمعاتها، وذلك بعد أن يتم صياغتها في إطار فضفاض يسمى حقوق الإنسان، من خلال هيئة الأمم المتحدة United Nations (Organization (UN، التي اسستها الدول العظمي عام ١٩٤٥م لتكون أداة لها في حكم العالم، وبالتحديد من خلال لجان المرأة والطفل بها؛ حيث تتم صياغة مفردات تلك المنظومة الغربية في صور مواثيق واتفاقيات دولية، يتم طرحها على الحكومات للتوقيع عليها، مع فتح الباب لوضع التحفظات على بعض بنودها المختلف عليها.

ثم يلي مرحلة التوقيع مرحلة أخرى هي التصديق عليها من خلال المجالس النيابية في الدول المختلفة، والتي يتبعها عملية تغيير وتبديل شاملة للقوانين الوطنية؛ لتصبحهذه الاتفاقيات مرجعية تشريعية إلزامية تحل محل المرجعيات الأصلية للمجتمعات المختلفة، والتي عادة ما تكون مستمدة من اديان تلك الشعوب وعاداتها وتقاليدها.

وبعد أن يتم تنفيذ المتفق عليه من بنود هذه الاتفاقيات تبدأ مرحلة الضغط لرفع التحفظات التي وضعتها الدول على بنود الاتفاقيات التي رأت هذه الدول استحالة الموافقة عليها وتطبيقها، لتعارضها الشديد إما مع الدين والقيم التي تحكم المجتمعات وإما مع الدساتير والقوانين الوطنية. الأمن السلام

وتأتي الضغوط الدولية بأشكالها المتعددة لجعل تلك الاتفاقيات المرجعية التشريعية الوحيدة التي تحل محل كل المرجعيات التشريعية لشعوب العالم، في تناقض غريب بين ما تدعيه منظمة الأمم المتحدة من حماية للديمقراطية والحريات، ومن احترام الثقافات وأديان شعوب العالم المختلفة، وبين ما تمارسه بالفعل على أرض الواقع. وتحمل هذه المواثيق الدولية رؤية أحادية لقضايا المرأة والطفل، رؤية تعبر عن الفكر النسوي الغربي الراديكالي ، حيث ترتكز على عدد من المصطلحات المطاطة؛ منها: العنف ضد المرأة، والجندر، والصحة الإنجابية وغيرها، مع ربطها جميعا بالتنمية

وترفع تلك المواثيق شعارات براقة لكنها مفخخة مثل: «المساواة» و«حقوق الإنسان، ثم تدعو إلى التساوي المطلق بين المرأة والرجل في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والمدنية، سواء في الأدوار أو الحقوق أو التشريعات، وتعتبر أي فارق في هذه الأدوار أو التشريعات بين الرجل والمرأة تميزا وعنفا ضد المرأة ينبغي القضاء عليه، كما تدعو إلى إطلاق الحريات الجنسية من زنى وشدوفي في مقابل التطبيق على الزواج ورفع سينه، وغير ذلك من الأفكار التي تخالف الإسلام، وتؤدي إلى تفكيك الأسرة وهدمها.
Focem
12
Starred
وكان من نتائج سيادة هذه الرؤية لقضايا المرأة والطفل في المجتمعات الغربية: أن تفككت فيها الأسرة، وحلت العلاقات العابرة والشاذة محل الأسرة، وتضاءلت قيمة العفة في مقابل المتعة، وسيطرت عليها الفردية والصراعية ، وتضاءلت قيم التضحية والتراحم بين أفراد الأسرة والمجتمع.
وأملاً في ألا تصل مجتمعاتنا العربية والإسلامية إلى ما وصلت إليه المجتمعات الغربية من المحلال وتفكك للأسرة، ونتائج اجتماعية مرة ومدمرة، تسعى الباحثة في هذه الأطروحة إلى الكشف عن أهم الاستراتيجيات والسياسات التي رسمتها المواثيق الدولية للمرأة والطفل الهدم واستصال الأسرة، كما تسعى لإبراز أهم المظلات والآليات التي تنتهجها تلك المواثيق لتحقيق ذلك الغرض.

اسباب اختيار الموضوع

كان لاختياري الموضوع عدة أسباب، من أهمها:

1 - أهمية هذا الموضوع لتعلقه بالوحدة الأساسية لبناء أي مجتمع، وهي الأسرة
تلك الوحدة التي تعمل على الحفاظ على استمرار الجنس البشري، وتلعب دورا أساسيا في بناء المجتمعات الراشدة، وتحميها من الانحراف والانهيار، وغير ذلك مما تقوم به الأسرة من أدوار ووظائف عديدة ضرورية تجاه المجتمع وتجاه أفرادها يصعب حصرها في هذا المقام.
- الكشف عن المخاطر الكبيرة التي تمثلها المواثيق الدولية على الأسرة، بل وعلى المجتمع البشري بأسره، وما تتضمنه من سياسات واستراتيجيات وآليات تهدف إلى هدم واستئصال الأسرة.

رفع الوعي خطورة ما تنص عليه هذه المواثيق؛ بهدف تشكيل رأي عام ضاغط بالتجاه إعادة النظر في قبولها، وكخطوة أولى في مواجهتها والتصدي لما تحتويه من مخاطر.
تحذير الباحثين والإعلاميين والقادة الدينيين والمشرعين والسياسيين والتربويين وغيرهم من الفاعلين من تبني ما تدعو إليه المواثيق الدولية من أفكار ومصطلحات خطيرة.

ه توضيح حقيقة ومخاطر هذه المواثيق لعدد كبير من منظمات المجتمع المدني الحقوقية المنغمة في تطبيق سياسات الأمم المتحدة من أجل الحصول على التمويل من جهات أجنبية وأممية، والمشروط بتنفيذ مشروعات لتطبيق الأجندة الأنمية الهدامة.

منهج الدراسة

استخدمت الباحثة في هذه الدراسة المنهج التاريخي في تتبع نشأة هيئة الأمم المتحدة، ولجانها المعنية بالمرأة والطفل وحقوق الإنسان، وأيضا بداية تغلغل الفكر النسوي الراديكالي في تلك اللجان، وما تبعه من ضخ ذلك الفكر إلى العالم كله من خلال الوثائق الدولية. كما استخدمت المنهج الاستقرائي التحليلي لاستقراء وتحليل بنود أهم الوثائق الدولية التي رسمت سياسات واستراتيجيات الأمم المتحدة لاستتصال الأسرة.


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0