مقال بعنوان تأثير جريمة النصب على مجال الأعمال

بادئ ذي بدء يمكن القول أن مجال الأعمال وعلى الرغم من الترسانة القانونية التي تحميه وتقيه من الصعوبات، إلا أن الحياة الاقتصادية أصبحت موشومة بعدة إشكالات وعوائق تجعل معظم رجال الأعمال يقبلون على جهاز القضاء، وهذا راجع بالأساس إلى العلاقة الجدلية بين الاقتصاد والقانون ، وقد اختلف تدخل المشرع الجنائي في ميدان الأعمال وفق السياسة الاقتصادية للدولة، فنمو الفكر القانوني في الميدان الزجري في مجال الأعمال غير من وظيفة القانون الجنائي، حيث بعدما كانت وظيفته مجرد الحماية من الإرهاصات أضحت تهدف إلى التوجيه من الوقوع في ذلك الإرهاصات، هذا وقد انتقلت العقوبة في المجال الاقتصادي من كونها وسيلة تحكيم وأصبحت وسيلة فعالة تمثل أساس القانون الجنائي للأعمال.

مقال بعنوان تأثير جريمة النصب على مجال الأعمال

رابط تحميل الرسالة بدف أسفل التقديم

تأثير جريمة النصب على مجال الأعمال


بادئ ذي بدء يمكن القول أن مجال الأعمال وعلى الرغم من الترسانة القانونية التي تحميه وتقيه من الصعوبات، إلا أن الحياة الاقتصادية أصبحت موشومة بعدة إشكالات وعوائق تجعل معظم رجال الأعمال يقبلون على جهاز القضاء، وهذا راجع بالأساس إلى العلاقة الجدلية بين الاقتصاد والقانون ، وقد اختلف تدخل المشرع الجنائي في ميدان الأعمال وفق السياسة الاقتصادية للدولة، فنمو الفكر القانوني في الميدان الزجري في مجال الأعمال غير من وظيفة القانون الجنائي، حيث بعدما كانت وظيفته مجرد الحماية من الإرهاصات أضحت تهدف إلى التوجيه من الوقوع في ذلك الإرهاصات، هذا وقد انتقلت العقوبة في المجال الاقتصادي من كونها وسيلة تحكيم وأصبحت وسيلة فعالة تمثل أساس القانون الجنائي للأعمال.


فانطلاقا من هنا ومع بروز متطلبات العصر الحديث ولا سيما تلك المرتبطة بالميدان الجنائي والتجاري، ظهرت الأهمية الاقتصادية في المجتمعات الحديثة بدرجة كبيرة وهذا ما كان له ثقل وازن ووقع كبير على فقهاء الاقتصاد، وذلك من خلال الأسئلة التي شغلت تفكيرهم خاصة تلك المتعلقة بالضمانات الكافية التي يوفرها القانون الجنائي للأعمال للمقاولة بصفة عامة وارجال الأعمال على وجه الخصوص، وبهذا أصبح المطلب الوحيد العلماء الاقتصاد هو وجود قاعدة قانونية آمنة تهدف إلى تحقيق الثقة للمتعاملين الاقتصاديين تجاه الأنظمة القانونية والقائمين على تنفيذها.


هذا وقد تسببت عدم مسايرة القاعدة الجنائية لمجال الأعمال عدم ارتياح العون الاقتصادي والقاضي لمثل هاته القواعد، ومن ثم أضحى ينظر إليها نظرة الشك لعجزها عن تحقيق فاعلية القاعدة القانونية، وهو ما كان له وقع سلبي وانعكاس لا يهدأ له بال مما أدى


بذلك في نهاية المطاف إلى ظهور جرائم تطفى على مجال الأعمال، ولعل من بين هذه الجرائم نجد جريمة النصب التي عرفها الفقهاء على أنها ذالك الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير، بناء على الاحتيال بنية تملكه، والشخص الذي يمارس ذلك يسمى النصاب، ومن هذا المنطلق إذا يمكن التساؤل عن ما هي الأفعال التي تشكل جنحة النصب وإلى أي حد يمكن للقواعد العامة في القانون الجنائي المغربي حماية مبدأ الائتمان في المعاملات التجارية من خطر المحتالين؟ وما هي الأفعال التي يجب قيامها للكون أمام جريمة النصب؟ وهل يمكن أن يكون النظام المعلوماتي محلا لجريمة النصب خاصة بعدما أصبح يستعمل في التحويلات المالية وغيرها من العمليات الأخرى؟

المطلب الأول: ماهية جريمة النصب


عرف المشرع المغربي جريمة النصب بمقتضى الفصل 540 من القانون الجنائي هذه الجريمة بطبيعة الحال هي من أهم الجرائم التي يعاقب عنها القانون الجنائي نظرا لطبيعتها التي يلجأ فيها الجاني إلى وسائل احتيالية يوقع ويدفع من خلالها المجني عليه لكي يسلم ما يملكه طواعية دون مقاومة، ولعل السبب يجعل هذه الجريمة تتفاقم وتزداد نجد من جهة البساطة والسذاجة التي يتحلى بها البعض، ومن جهة أخرى التحلي بالطمع، وهذا هو ما يمكن القول عنه السلوك الإجرامي للشخص المعنوي الذي بكثرة تنوعه أصبح يغطي كافة المجالات إذ يعتبر أشد خطورة من إضرار الشخص الطبيعي.


الفقرة الأولى: خصائص جريمة النصب وأركاتها


(1) هي جريمة مركبة من حيث النشاط الإجرامي: كونها تتضمن نشاطا مزدوجا لتكوين الركن المادي، إذ يتمثل النشاط الأول في الطرق الاحتيالية المنصوص عنها قانونا، والنشاط الثاني يتجسد في الاستيلاء على مال منقول للغير.


(2) هي جريمة وقتية أي أنها تنتهي بمجرد تسليم المجني عليه ماله للجاني، وهذا التسليم. بطبيعة الحال لا يستغرق وقتا طويلا، إلا أنه يجب الإشارة هنا إلى أن أحال احتساب التقادم والحق في إقامة الدعوى العمومية يبدأ وقت تحقق النتيجة الإجرامية.


(3) هي جريمة ذات سلوك إيجابي: أي أنها تتضمن أساليب احتيالية خارجة عن القانون كانتحال صفة أو اسم.....
وفي نفس الصدد فإذا ما تحدثنا عن أركان قيام جريمة النصب فإننا ستجدها كغيرها


من الجرائم الأخرى تشترط لقيامها الأركان التالية:

الركن القانوني: وهو ما تطرق إليه المشرع الجنائي في الفصل 540 من القانون الجنائي
المغربي.


الركن المادي ونستشف من منطوق الفصل السالف الذكر أن جريمة النصب تتحقق بالنشاط المادي ويتكون من الاحتيال الذي يقصد به الكتب واخفاء وقائع صحيحة. والاستغلال الماكر لخطأ وقع فيه الغير، أما النتيجة الإجرامية فتتجسد هنا في الاستيلاء. هذا ويمكن إثبات العلاقة السببية هذا بناء على القرائن ومختلف الأساليب والطرق المستعملة.


الركن المعنوي أو ما يصطلح عليه القصد الجنائي)، وقد جاء في نص الفصل 540 من القانون الجنائي عبارة يقصد الحصول على منفعة مالية له أو لشخص آخر، أي أن يقوم الجاني بأعمال الاحتيال على علم وبينة، هذا ويمكن القول أن المشرع قد اشترط أن تكون المنفعة المالية المراد الحصول عليها عن طريق النصب غير مشروعة، إذ لا يمكن اعتبار الدائن نصايا إذا ما استعمل طرقا احتيالية للحصول على حقه من المدين طالما الدين مستحق الأداء.


الفقرة الثانية: تمييز جريمة النصب عن الجرائم المشابهة لها


أولا: تمييز جريمة النصب عن السرقة: تعتبر السرقة من الجرائم التي نص عنها المشرع المغربي في الفصل 505 من القانون الجنائي المغربي، وهي من الجرائم التي عرفتها البشرية. قديما حيث ظهرت حتى قبل ظهور الملكية، وتكون السرقة بأخذ المال خفية أو ما يعرف باختلاس مال منقول للغير بنية تملكه، وهنا على عكس جريمة النصب التي من خلالها يأخذ الجاني المال من المجني عليه بإرادته غير أن رضا هذا الأخير يكون مشوبا يعيب

لتحميل الملف الضغط على الرابط أسفله

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0