مذكرة لنيل شهادة الماستر في شعبة الحقوق تخصص قانون خاص وضعية الطفل المسعف في إطار الكفالة في القانون الجزائري

أغلب الحضارات التي عرفتها الإنسانية منذ القدم لم تعتبر الأطفال بشرا ذوي قيمة إنسانية، لأن هذه الفئة لم تحظ بالاهتمام اللازم، إذ اضطهدت حقوقهم في حقبة من الزمن، داخل أسرهم طبقا للمفاهيم السائدة آنذاك، مفادها أنه لا يمكن لهم أن يكونوا متساوين في القيمة الإنسانية بالنسبة للبالغين. لذلك ظهرت بوادر الإعداد والتحضير الوثيقة دولية تشكل ضمانا أكيدا، ثابتا الحماية هذه الفئة الضعيفة حيث أفرغت في قالب ما يعرف بالاتفاقيات الدولية التي تعد محور اهتمام حل المجتمع الدولي بمن فيهم الدولة الجزائرية، ومن بين أهم أهداف هذه الاتفاقيات كمصدر القواعد قانونية دولية ملزمة في العلاقات الحديثة فيما بينها، هو تنظيم المجتمعات، متخذة أسلوب التعاون المتبادل، القائم على أساس السيادة والاحترام العالمي لحقوق الإنسان ..

مذكرة لنيل شهادة الماستر في شعبة الحقوق تخصص قانون خاص وضعية الطفل المسعف في إطار الكفالة في القانون الجزائري

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

أغلب الحضارات التي عرفتها الإنسانية منذ القدم لم تعتبر الأطفال بشرا ذوي قيمة إنسانية، لأن هذه الفئة لم تحظ بالاهتمام اللازم، إذ اضطهدت حقوقهم في حقبة من الزمن، داخل أسرهم طبقا للمفاهيم السائدة آنذاك، مفادها أنه لا يمكن لهم أن يكونوا متساوين في القيمة الإنسانية بالنسبة للبالغين.

لذلك ظهرت بوادر الإعداد والتحضير الوثيقة دولية تشكل ضمانا أكيدا، ثابتا الحماية هذه الفئة الضعيفة حيث أفرغت في قالب ما يعرف بالاتفاقيات الدولية التي تعد محور اهتمام حل المجتمع الدولي بمن فيهم الدولة الجزائرية، ومن بين أهم أهداف هذه الاتفاقيات كمصدر القواعد قانونية دولية ملزمة في العلاقات الحديثة فيما بينها، هو تنظيم المجتمعات، متخذة أسلوب التعاون المتبادل، القائم على أساس السيادة والاحترام العالمي لحقوق الإنسان ..

جاءت القوات القانونية الدولية بحلول تشريعية، تلبية لحاجات اجتماعية، اقتصادية، سياسية وثقافية، محاولة إرساء قانون موحد يخدم البشرية، مما يوجب صياغتها في دائرة النظام العام المجتمعات. بغية الوصول إلى مفاهيم مقبولة من كافة الأطراف .
بعد استقطاب عند كبير من المصادقات الدولية، الزمت منه الدول بأن تولي اهتماما متزايدا بأوضاع الأسرة والطفولة، خاصة بعد وضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948م

حيث تعد اتفاقية حقوق الطفل نسخة عنه مع التركيز على صفة حاملها، فباتت حماية هذه الفئة جزء لا يتجزأ من حقوق البالغين، مما يفيد وجود إرادة دولية عازمة على حماية حقوق الطفل، بعد أن كانت رعاية هذا الأخير وحمايته من المهام التي لا يتعدى مناها حدود الدولة، غير أنها اليوم أصبحت من المواضيع المطروحة بحدة في المحافل الدولية." 

بالنسبة للمشرع الجزائري لم يضع إطارا قانونيا خاصا بفئة الطفولة المسعفة، ونجد نصوصه مبعثرة في عدة قوانين كقانون الأسرة والحالة المدنية وقانون الجنسية والتأمين والصحة ... الخ.

عملت الدولة الجزائرية على وضع استراتيجيتين للتكفل بهته الفئة الهشة، بحيث ركزت على جانبين هامين كرعاية بديلة للوسط الأسري الطبيعي يتمثلان في إقامة مؤسسات استقبال ورعاية الطفولة المهملة.

ونظام الكفالة المستمد من الشريعة الإسلامية كبديل للتبني، المحرم شرعا وفق ما جاء في القرآن الكريم
حيث قال اله عز و جل و .... وما جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قولكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقِّ وَهُوَ يهدي السبيل * ادْعُوهُم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الذين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رجيما تحريم الدين للتبني وحثه على الإحسان والعطف على اليتامى والمساكين مصداقا لقوله تعالى فأما اليتيم فلا تقهر ، كان نتيجة لما خلفه التيني من مشاكل وآثار سلبية " .


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0