مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماستر حول موضوع الامن السيبراني وأثره في تحقيق الأمن القومي

الأمن السيبراني موضوع العصر لارتباطه بالأمن القومي للدول في حقبة المد التكنولوجي المتسارع لذلك يعد من المواضيع الجديرة بالاهتمام وفي سياق هاته الأهمية البالغة للموضوع جاءت دراستنا لتسلط الضوء على هذا الموضوع ببعده العالمي والمحلي . حاولت هذه الدراسة في شقها الأول الإلمام بموضوع الأمن السيبراني والحماية التي يوفرها ضدا المخاطر والاختراقات والانتهاكات التي تهدد أمن الدول القومي وسلامتها في كل المجالات ،وفي جزئها الثاني تطرقنا إلى الجزائر كدولة مثل باقي الدول تسعى إلى حماية أمنها القومي المعلوماتي وذلك باعتماد سياسة جديدة لمجابهة التهديدات السيبرانية من خلال سن قوانين وتشريعات مع استحداث العديد من الآليات والهيئات المتخصصة تعزيزا للأمن السيبراني.

مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماستر حول موضوع الامن السيبراني وأثره في تحقيق الأمن القومي

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة

عرف العالم تغييرات جذرية في القرن الواحد والعشرين حيث سيطرت التقنية التكنولوجية سيطرة كاملة و أصبح العالم مربوط بشبكة افتراضية اختفت معها الحدود والسيادة الوطنية فيات الحدث الذي يقع في مكان يبعد عنا آلاف الأميال يصل لنا في ثواني معدودة أو في أجزاء من الثانية.

وقد سهلت التكنولوجيا على الشعوب حياتها كما تدخلت الدول لتعميمها في كل قطاعاتها متماشية مع المد التكنولوجي الهائل والسريع جدا في العالم فكانت كل دولة تسعى إلى رقمنة كل قطاعاتها بل وتسعى إلى الوصول إلى الحكومة الرقمية حيث الاختصار في الجهد والوقت وتوفير الخدمة الجيدة وهذا ما حصلته التكنولوجيا الحديثة وعلى الرغم من ايجابياتها الكبيرة كان لها جانب سلبي آخر و خطير حيث تظهر مخاطر الانتهاكات والاختراقات في الأنظمة الرقمية والشبكات العنكبوتية وهو ما يعرف بالجرائم السيبرانية والتي تؤثر على أمن الدول القومي وسلامتها تصل حد الصراع، وبحكم أن هاته الجرائم لا تعرف حدود مكانية ولا زمانية ويتعدد فيها الفاعلون وهم على مستوى كبير من الذكاء والأكثر من ذلك أنها تكون سرية ويصعب اكتشافها إلا من ذوي الاختصاص وهذا كان لزاما على الدول مجابهة هذه الجرائم الخطيرة بطرق ووسائل ناجعة و فعالة وخاصة حماية لأمنها القومي وهو ما يعرف بالأمن
السيبراني.

والجزائر هي الأخرى ليست بمنأى عن هاته التهديدات العالمية السيبرانية التي تشكل خطرا على أمنها القومي بما أنها تسعى إلى اكتساب التكنولوجيا الرقمية والعمل بها حيث كان الزاما عليها مجابهة هذه المخاطر السيبرانية أو ما يسمى بالجرائم السيبرانية وذلك بترسانة قانونية حديثة ومتطورة وتشكيل هياكل متخصصة لهذا النوع من التهديدات والجرائم الخطيرة.

أسباب اختيار الموضوع:

أسباب اختيار هذا الموضوع الخاص بالأمن السيبراني وأثره على الأمن القومي يرجع إلى أسباب ذاتية وأخرى موضوعية.

1- الأسباب الذاتية:

الميول الشخصية لهكذا نوع من المواضيع بالإضافة إلى أنه موضوع عصري فرض نفسه زمنيا على المفكرين والدارسين وهو فيه من التشويق ما يجعلك تخوض فيه وفي دراسته وتحليلية بكل متعة وأريحية.

2- الأسباب الموضوعة

من الأسباب الموضوعية التي دفعتنا لاختيار هذا الموضوع هو أنه موضوع عصري يستحق منا تسليط الضوء عليه دراسة وتحليلا لما له من أهمية كبيرة من الناحية العالمية والمحلية. كماله أهمية كبيرة من الناحية العلمية والعملية، وقد خاضت فيه العديد من الدراسات ومن عديد الجوانب ويستحق منا أن نسلط الضوء عليه من الناحية القانونية والأمنية وإضافة دراسة جديدة إلى رفوف المكتبة الجامعية.

الإشكالية:

ان ظهور فضاء جديد وهو القضاء الالكتروني والذي في الغالب تحول إلى ساحات للصراعات ليس على المستوى الفردي فقط بل على المستوى الدولي وسخرت له الدول الجيوش الالكترونية ليس دفاعا عن بياناتها وحماية شبكاتها ومعلوماتها فقط بل هجوما وتجسسا ضدا الدول المعادية وهذا ما شكل موضوع للبحث العلمي، والجزائر من الدول التي تسعى إلى حماية شبكاتها وبياناتها المعلوماتية.
مما تقدم يمكن طرح السؤال المركزي التالي:

ما مدى نجاعة الأمن السيبراني في تحقيق الأمن القومي ؟

وتتفرع هذه الإشكالية إلى التساؤلات التالية :

  • - ما هو مفهوم الأمن السيبراني والأمن القومي ؟
  • - ما هي أنواع التهديدات السيبرانية التي تشكل خطرا على الأمن القومي :


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
1
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0