مذكرة لنيل شهادة الماستر حول موضوع خصوصية الجريمة المعلوماتية في ظل التشريع الجزائري
تعتبر الجريمة الإلكترونية من الجرائم المستحدثة التي انتشرت بشكل كبير في الوقت الحالي بسبب الاستغلال السيئ للثورة التكنولوجية مما أدى إلى إظهار اهتمام متزايد لمكافحة الجرائم المعلوماتية من طرف الحكومات خاصة والعالم عامة وسد ثغرات الأنظمة المعلوماتية وتوفير الحماية اللازمة لها. وتبنت الجزائر آليات جديدة للتحقيق من خلال تعديل قانون العقوبات بموجب القانون رقم 06-22 والقانون 09-04، أما عن أهم خصوصية لهذه الجريمة فيكمن في الطابع الإجرائي الذي احتل المرتبة الأولى في بعض الصعوبات والتي تكون في مشاكل الاختصاص القضائي وكذلك العوائق التي تواجه السلطات والأجهزة الأمنية في مباشرة البحث والتحري والتحقيق إضافة إلى ذلك خاصية الإثبات وصعوبة قبول الدليل الرقمي.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
لقد ساهمت التكنولوجيا الحديثة في ظهور عصر جديد واحداث تغيرات جوهرية في مختلف المجالات وتعزيز الانفتاح بلا حدود على العالم من خلال تقصير المسافة والتواصل بين الناس والمؤسسات ربحا للوقت والجهد وتسريع عملية تبادل المعلومات وتداولها على نطاق واسع دون التنقل، بحيث يصبح العالم قرية صغيرة مع تسهيل التعامل والتواصل فيها باستمرار، وهذا ما أدى إلى ثورة تكنولوجية معلوماتية، مما فتحت أفاقا جديدة في العديد من المجالات اقتصادية، اجتماعية وتجارية، حيث تستخدم تقنيات متطورة تدفع إلى إحداث. تحولات وتغييرات مستمرة في مختلف جوانب الحياة، ولذلك حاول العالم التصدي لهذه الظاهرة من خلال من تشريعات قانونية محلية.
وفي ظل هذه التطورات للمعلومات والاتصالات أصبحت الجرائم الإلكترونية تهدد العالم بما في ذلك الجزائر، ومع تزايد الاعتماد على الأنترنت والتقنيات الرقمية أصبحت الجزائر عرضة لمجموعة واسعة من الجرائم المعلوماتية ولقد حتى المشرع الجزائري حدوى المواجهة هذه الجرائم من خلال وضع إطار قانوني يهدف إلى تنظيم ومكافحة هذه الأخيرة، تتضمن هذه التشريعات قوانين خاصة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال بالإضافة إلى إجراءات وقائية وعقابية تهدف الحماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني، وتتطلب هذه الجرائم جهود لتحديث القوانين بشكل مستمر لمواكبة التطورات التكنولوجية الشريعة ونشر الوعي الثقافي حول مخاطر الجرائم المعلوماتية وسيل الوقاية منها.
ويمكننا تعريف هذه الجرائم بأنها كل نشاط أو دخول غير مصرح به إلى الشبكة الخاصة، أو التلاعب أو إتلاف أو محو البيانات الرقمية الواردة فيها أو جميع الإجراءات الغير مصرح بها حول المعالجة الآلية للمعطيات.
الإشكالية والتناول هذا الموضوع طرحنا الإشكالية فحواها كالآتي:
ما مدى خصوصية الجريمة المعلوماتية في ظل التشريع الجزائري؟
ومن هذا تطرح عدة تساؤلات فرعية تتمثل في:
- - ما المقصود بالجرائم المعلوماتية
- ما هي أهم العناصر المتطلبة للتحقيق في الجرائم المعلوماتية؟
- إلى أي مدى يتم الاعتداء على الحق في الخصوصية المعلوماتية؟
- - ما هي قواعد الاختصاص القضائي في الجرائم المعلوماتية؟
- فيما تتمثل الآليات المتخصصة في التحقيق والإثبات في الجرائم المعلوماتية؟
اسباب اختيار الموضوع
الأسباب الذاتية:
الاهتمام بكل ما هو جديد في تكنولوجيا الإعلام والاتصال وكذلك رغني في دراسة والإطلاع على مجال الجرائم الالكترونية وآليات التحقيق.
الميول الشخصية الذي يتعلق بالفضاء الالكتروني ومعرفة الجرائم التي تتعلق بهذا الفضاء كوننا في عصر الثورة المعلوماتية.
الأسباب الموضوعية:
الحداثة الموضوع والتطورات والتغيرات التي أدخلتها التكنولوجيا الحديثة على النظام القانوني، وتعميق المعرفة بمجال التحقيق في الجرائم المعلوماتية ومعالجته من خلال إبراز أهم مميزاته يشمل هذا النوع من الجرائم على أهم عناصر وأساليب التحقيق في الجريمة المعلوماتية ودور الجهات المختصة في حسن سيرها وأهم الإجراءات واليات التعاون الدولي في التحقيق في هذه الجرائم...... قلة الدراسات التي تناولت الجانب الخاص بالاختصاص القضائي للجرائم الإلكترونية والقانون الواجب التطبيق.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?