كتاب الجريمة المعلوماتية وأثرها على التنمية الإقتصادية الجزء الثاني
لا يمكن إنكار المزايا التي قدمتها تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في كافة مجالات الحياة ، إذ و على القدر الذي ساهمت المعلوماتية في النهوض و التقدم و الرقي ، بقدر ما ساهمت في بروز نوع مستحدث من الإجرام و هو الإجرام المعلوماتي ، هذا النوع من الإجرام الذي عرف عدة تسميات و مصطلحات للدلالة عليه ، و من ذلك الجريمة الإلكترونية ، جرائم الحاسوب ، جرائم تكنولوجيا الإعلام و الاتصال ، الجريمة الرقمية ،الجريمة السيبرانية ، جريمة الانترنيت. و بالتالي فالجريمة المعلوماتية تشكل نمط إجرامي مستحدث فرض نفسه على الواقع ، و تعرف على أنها كل سلوك إيجابي أو سلبي تقدم فيه تقنية الحاسب الآلي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من أجل تنفيذ فعل إجرامي، و من هنا فالجريمة تتسم بالحركية و السرعة فهي جريمة عبارة للقارات ، و غير عنيفة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم:
لا يمكن إنكار المزايا التي قدمتها تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في كافة مجالات الحياة ، إذ و على القدر الذي ساهمت المعلوماتية في النهوض و التقدم و الرقي ، بقدر ما ساهمت في بروز نوع مستحدث من الإجرام و هو الإجرام المعلوماتي ، هذا النوع من الإجرام الذي عرف عدة تسميات و مصطلحات للدلالة عليه ، و من ذلك الجريمة الإلكترونية ، جرائم الحاسوب ، جرائم تكنولوجيا الإعلام و الاتصال ، الجريمة الرقمية ،الجريمة السيبرانية ، جريمة الانترنيت.
و بالتالي فالجريمة المعلوماتية تشكل نمط إجرامي مستحدث فرض نفسه على الواقع ، و تعرف على أنها كل سلوك إيجابي أو سلبي تقدم فيه تقنية الحاسب الآلي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من أجل تنفيذ فعل إجرامي، و من هنا فالجريمة تتسم بالحركية و السرعة فهي جريمة عبارة للقارات ، و غير عنيفة.
و نكيف الجريمة المعلوماتية كجريمة مستحدثة من قبيل الجرائم الإقتصادية ، باعتبار أن هذه الأخيرة تستهدف اقتصاديات الدول ، و لا شك أنه تترتب عنها نتائج تنعكس سلبا على التنمية الإقتصادية ،فهي تشكل عبأ اقتصاديا ضخما من خلال توسيع الأجهزة الأمنية و القضائية ، مما ينجم عنه إعاقة التنمية .
و تتجلى أهمية الموضوع في خطورة الجريمة المعلوماتية في حد ذاتها، و آثارها المدمرة لعملية التنمية في المجتمعات النامية فضلا عن آثارها المعنوية على أفراد المجتمع.
فقد أصبح موضوع الجريمة المعلوماتية مادة خصبة للبحث العلمي ،ليس فقط في الدول النامية بل أيضا بالدول المتقدمة ، باعتبار أنها ظاهرة تستوجب الدراسة .
- الناشر: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية
الإثبات في منازعات العقود الإدارية المبرمة بالطريقة الإلكترونية - دراسة حالة الصفقات العمومية الإلكترونية
Evidence in disputes of administrative contracts concluded via the electronic method- Study the case of electronic public deals -
د. بوزيدي خالد أستاذ محاضر "ب" معهد الحقوق و العلوم السياسية المركز الجامعي مغنية - الجزائر
مقدمة:
لقد شهد العالم طفرة تكنلوجية ورقمية كبيرة فرضت نفسها كوسيلة ودعامة فعالة لمختلف التعاملات المدنية والتجارية بل وحتى الإدارية، أدت إلى بروز وانتشار العقود الإلكترونية كعقود حديثة تبرم بوسائط رقمية ووسائل إلكترونية، وهو ما أحدث تطورا في المنظومة القانونية التي تأثرت هي الأخرى بهذا الشكل الجديد من العقود سواء في القانون المدني أو التجاري أو الإداري.
ففي المادة الإدارية وبفضل تبني العديد من الدول لنظام الإدارة الإلكترونية وما صاحبه من تحول كبير في مفهوم النشاط الإداري، قد ساهم في تبني نظام العقود الإدارية الإلكترونية كأسلوب جديد لإدارة وتسيير المرافق العامة، وضمان الخدمة العمومية وكذا تحسين نوعيتها، بحيث سمحت تشريعات مقارنة عديدة بإمكانية إبرام هذا النوع من العقود بالطريقة الإلكترونية.
والمشرع الجزائري بدوره قد تأثر بهذا الوضع السائد بفضل الإصلاحات التي شهدتها منظومة الصفقات العمومية منذ سنة 1967 إلى غاية سنة 2015 ، بحيث كرس نظام التعاقد الإلكتروني كأسلوب جديد للتعاقد الإداري لأول مرة من خلال المرسوم الرئاسي رقم 10 236 باعتماده نظام الاتصال وتبادل المعلومات بالطريقة الإلكترونية عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، أعقبه صدور المرسوم الرئاسي رقم 15-247 الذي رسخ فكرة التعاقد الإداري الإلكتروني، تماشيا وصدور القرار الوزاري بتاريخ 17 نوفمبر 2013 الذي حدد محتوى البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية وكيفيات تسييرها وكيفيات تبادل المعلومات بالطريقة الإلكترونية.
ونظرا لكون العقود الإدارية الإلكترونية تبرم بأساليب إلكترونية فإنها تتم بنوع جديد من الكتابة والتوقيع، بحيث يتم تبادل المعلومات بين المصالح المتعاقدة والمتعاملين الإقتصاديين عبر دعائم وقواعد بيانات إلكترونية توفرها البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، تسمح برقمنة الوثائق وتوقيعها بالطريقة الإلكترونية، وهو ما يثير إشكالية إثبات هذا النوع من العقود أمام القضاء الإداري في حالة وجود نزاع معروض أمامه.
ومما لا شك فيه أن هذا الموضوع يحتل أهمية قصوى بالنظر إلى حداثته وقلة الدراسات لا سيما فيما يتعلق بموضوع الإثبات في منازعات العقود الإدارية المبرمة بالطريقة الإلكترونية، بحيث تبرز ضرورة التعرض لطبيعة الإثبات في هذا النوع من العقود، للوقوف على الآثار المترتبة
رابط التحميل
رابط تحميل الجزء الأول من كتاب
https://mrlatalib.com/The-impact-of-Cybercrime-on-economic-development
What's Your Reaction?