رسالة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في القانون العام مدى مشروعية استخدام الذكاء الاصطناعي لإثبات الدليل الإلكتروني في المسائل الجزائية
تتناول هذه الدراسة الإشكاليات القانونية التي يثيرها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الإثبات الجنائي، ولا سيما مدى مشروعية وحجية الأدلة الإلكترونية المنتجة أو المعالجة خوارزميا، والضمانات القانونية والإجرائية اللازمة لمنع إساءة
رابط التحميل أسفل التقديم:
الملخص
تتناول هذه الدراسة الإشكاليات القانونية التي يثيرها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الإثبات الجنائي، ولا سيما مدى مشروعية وحجية الأدلة الإلكترونية المنتجة أو المعالجة خوارزميا، والضمانات القانونية والإجرائية اللازمة لمنع إساءة
استخدامها أو توظيفها على نحو يصل بحقوق المتهم وسلامة العدالة الجنائية، وتتمثل المشكلة الرئيسة للدراسة في التساؤل حول مدى قبول هذه الأدلة أمام القضاء الجزائي في ظل غياب تنظيم تشريعي صريح يحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل جمع وتحليل الأدلة.
وتهدف الدراسة إلى بيان الإطار القانوني الاستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل أجهزة العدالة الجنائية. وتحديد الشروط الواجب توافرها لاكتساب الأدلة الإلكترونية الناتجة عنه حجيتها القضائية، فضلا عن إبراز المخاطر الناجمة عن إساءة استغلال هذه التقنيات في فبركة الأدلة الرقمية، ولا سيما عبر تقنيات التزييف العميق واستنساخ الأصوات وتقليد الهويات. وقد اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المقارن، من خلال تحليل موقف التشريع الأردني ومقارنته بالاتجاهات والمبادئ الدولية ذات الصلة.
وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج، أبرزها إقرار متزايد بحجية الأدلة الإلكترونية في التشريعين محل الدراسة متى استوفت شروط السلامة الفنية، مع وجود قصور تشريعي واضح ولا سيما في التشريع الأردني في تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي ذاته
كأداة للإثبات الجنائي، كما أظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز كفاءة التحقيق وكشف الجرائم، مقابل مخاطر جدية تتمثل في إنتاج ادلة زائفة والانحياز الخوارزمي، بما يهدد قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، ويبرز الدور المحوري للخبرة الفنية في فحص الأدلة الرقمية والتحقق من موثوقيتها.
وفي ضوء ذلك أوصت الدراسة بضرورة وضع إطار تشريعي وطني خاص ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية، واستحداث قواعد قانونية واضحة لحجية الأدلة المولدة أو المعالجة خوارزميا، واقرار مبدأ الإشراف البشري الإلزامي على مخرجات الأنظمة الذكية، إلى جانب تعزيز كفاءة الخبرة الفنية، وتبني معايير وطنية مستوحاة من الأطر الدولية، وتطوير التعاون الدولي والبحث العلمي المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي القضائي
الكلمات المفتاحية الذكاء الاصطناعي، الإثبات الجنائي الأدلة الإلكترونية التربيف الرقمي، المحاكمة العادلة.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?