مقال حول موضوع التأصيل القانوني للمسئولية المدنية للآلات الذكية
ملخص البحث تشهد معظم دول العالم تقدماً سريعاً ومذهلاً في مجال الآلات الذكية أو المبرمجة وفقاً للذكاء الاصطناعي، وهذا التطور يطرح تساؤلاً هاماً حول مدى استيعاب وملائمة القواعد التقليدية في المسئولية المدنية لتعويض الأضرار التي ستولدها تلك الآلات مستقبلاً. فالمضرور في ظل القواعد التقليدية للمسئولية المدنية، يعتمد على تأصيل تلك الآلات على أنها شيء، تتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منها، وتطبيق قواعد حارس الأشياء على المسئولية المدنية المترتبة على أخطاء الآلات الذكية. وقد خلصت الدراسة إلى أن تطبيق قواعد المسئولية المدنية التقليدية - الخطأ المفترض - عند تكييف تلك الآلات على أنها شيء، وأن مالكها هو عبارة عن حارس أشياء يمكن إذا توافرت السيطرة الفعلية للشخص الطبيعي، وهذه الحالة قائمة بالنسبة للآلات التقليدية والتي ليس لها القدرة على اتخاذ القرارات، وكذلك بالنسبة للآلات الذكية إن كانت متوقفة عن العمل. لكن لا يمكن تطبيق تلك القواعد على الآلات الذكية والتي لا يملك أحد السيطرة الفعلية الكاملة عليها؛ لامتلاكها قدرات تضاهي البشر، من حيث التفاعل والتعلم، فكيف ينظر إليها كأنها شيء تقليدي؟
رابط التحميل أسفل التقديم:
ملخص البحث
تشهد معظم دول العالم تقدماً سريعاً ومذهلاً في مجال الآلات الذكية أو المبرمجة وفقاً للذكاء الاصطناعي، وهذا التطور يطرح تساؤلاً هاماً حول مدى استيعاب وملائمة القواعد التقليدية في المسئولية المدنية لتعويض الأضرار التي ستولدها تلك الآلات مستقبلاً.
فالمضرور في ظل القواعد التقليدية للمسئولية المدنية، يعتمد على تأصيل تلك الآلات على أنها شيء، تتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منها، وتطبيق قواعد حارس الأشياء على المسئولية المدنية المترتبة على أخطاء الآلات الذكية.
وقد خلصت الدراسة إلى أن تطبيق قواعد المسئولية المدنية التقليدية - الخطأ المفترض - عند تكييف تلك الآلات على أنها شيء، وأن مالكها هو عبارة عن حارس أشياء يمكن إذا توافرت السيطرة الفعلية للشخص الطبيعي، وهذه الحالة قائمة بالنسبة للآلات التقليدية والتي ليس لها القدرة على اتخاذ القرارات، وكذلك بالنسبة للآلات الذكية إن كانت متوقفة عن العمل.
لكن لا يمكن تطبيق تلك القواعد على الآلات الذكية والتي لا يملك أحد السيطرة الفعلية الكاملة عليها؛ لامتلاكها قدرات تضاهي البشر، من حيث التفاعل والتعلم، فكيف ينظر إليها كأنها شيء تقليدي؟ ولذلك ابتكر المشرع الأوروبي نظرية النائب الإنساني المسئول عن تعويض الأضرار الناجمة عن تلك الآلات، ومنح تلك الآلات المبرمجة وفقاً لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مكانة قانونية خاصة.
ولقد انتهت الدراسة إلى وجوب منح تلك الآلات الذكية شخصية قانونية رقمية خاصة في إطار مجموعة من الضوابط المحددة، بحيث يكون لكل آلة ذكية شخصية الكترونية تحمل تسلسلاً رقمياً، يتضمن الرقم التعريفي، والصندوق الأسود الذي يتضمن كامل المعلومات المتعلقة بها، وكذلك نظاماً تأميناً إلزامياً؛ لتغطية الضرر المحتمل أن تسببه تلك الآلات.
الكلمات المفتاحية: الآلات الذكية، النائب الإنساني، الذكاء الاصطناعي، تعلم الآلة، الخطأ المفترض الخطأ واجب الإثبات.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?