كتاب المبادئ العامة للقرار الإداري

القرار الإداري هو الوسيلة الأولى التي تستخدمها الجهات الإدارية العامة في الدولة لتنفيذ مهامها وواجباتها الإدارية، وللقرار دوراً بارزاً في تنظيم سير العمل الإداري داخل الوحدة الإدارية بهدف تحقيق الصالح العام والخاص. للأهمية التي يتمتع بها القرار الإداري في تحقيق مهمة الإدارة فقد أعطي ما يعرف بالقوة الذاتية في التنفيذ فور صدوره على أن يكون القرار مستوفياً لجميع عناصره وأركانه التي تؤمن له الاستمرارية والحصانة ضد دعاوي الإلغاء الفضائي أو الإلغاء والسحب من قبل الإدارة. للقرار الإداري أهمية في عمل الوحدات الإدارية ذات الاتصال المباشر مع المواطن أو الفرد لتقديم الخدمات وخاصة ذات الطبيعة الفنية والتنظيمية والتي تتعقد وتتشعب مجالاتها، وذات التأثير المباشر على حقوق الأفراد، وهذا يتطلب قرارات مرنة وصحيحة ومستندة إلى أصول ثابتة في الواقع القانوني النافذ الوضع الحلول المناسبة لكل حالة أو واقعة إدارية.

كتاب المبادئ العامة للقرار الإداري

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

القرار الإداري هو الوسيلة الأولى التي تستخدمها الجهات الإدارية العامة في الدولة لتنفيذ مهامها وواجباتها الإدارية، وللقرار دوراً بارزاً في تنظيم سير العمل الإداري داخل الوحدة الإدارية بهدف تحقيق الصالح العام والخاص.

للأهمية التي يتمتع بها القرار الإداري في تحقيق مهمة الإدارة فقد أعطي ما يعرف بالقوة الذاتية في التنفيذ فور صدوره على أن يكون القرار مستوفياً لجميع عناصره وأركانه التي تؤمن له الاستمرارية والحصانة ضد دعاوي الإلغاء الفضائي أو الإلغاء والسحب من قبل الإدارة.

للقرار الإداري أهمية في عمل الوحدات الإدارية ذات الاتصال المباشر مع المواطن أو الفرد لتقديم الخدمات وخاصة ذات الطبيعة الفنية والتنظيمية والتي تتعقد وتتشعب مجالاتها، وذات التأثير المباشر على حقوق الأفراد، وهذا يتطلب قرارات مرنة وصحيحة ومستندة إلى أصول ثابتة في الواقع القانوني النافذ الوضع الحلول المناسبة لكل حالة أو واقعة إدارية.

يفترض أن ينفذ القرار الإداري بشكل طبيعي من قبل المخاطبين وعند حصول إعاقة للتنفيذ تتدخل الإدارة من خلال الامتيازات الممنوحة لها بإجراء التنفيذ المباشر دون الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء إلا إذا تعذر إجراء التنفيذ عندها يتم اللجوء إلى القضاء العادي أو الجزائي، وفي حال الطعن أمام القضاء الإداري ينفذ القرار بناء على الحكم الصادر في الطعن.

نظراً لأهمية تنفيذ القرار الإداري في تسيير النشاط الإداري، فإنه لا يعطى الحق يوقف التنفيذ للقرار بمجرد الطعن فيه بالإلغاء إلا يطلب من ذوي الشأن مقترناً بشرط الاستعجال والجدية عند الخشية من أن التنفيذ سيؤدي إلى نتائج خطيرة يصعب تداركها، على أن يصدر حكم بوقف التنفيذ في المحكمة المختصة بنظر الدعوى الأصلية. 

الطعن بإلغاء القرار الإداري لا يقبل إلا من ذوي المصلحة الشخصية المباشرة على أن يرفع في الموعد المحدد للطعن، ومسبوقاً بالتظلم الإداري، وذلك بغية تحقيق الاستقرار في العمل والتعاملات الإدارية وحماية المراكز والحقوق القانونية المكتسبة.

القرار الإداري يخضع للرقابة الذاتية من قبل الإدارة أو بناء على طلب أو تظلم من ذوي الشأن، فعند استشعار الإدارة أن قرارها يشوبه عيب من العيوب فإنها تسعى إلى سحبه أو تعديله أو إلغاءه بإصدار قرار آخر مضاد، وذلك تجنباً من أن تقع في إحراج أو ملامة نتيجة لأي حكم قضائي قد يصدر بإلغاء قرارها لاحقاً.

في حال عدم استجابة الإدارة الطلبات ذوي المصلحة أو لتعنتها أو لعدم قدرتها على كشف عيوب قرارها، فإن للأفراد المخاطبين بالقرار الحق في اللجوء إلى القضاء طالبين إلغاء، على أن يقدمون الدليل بما يشوب القرار من عيوب لفقده المشروعية.

تم التركيز في هذه الطبيعة على النواحي القانونية المتعلقة بالمنازعات الإدارية والتطبيقات القضائية وما صدر عنها من قرارات تشكل مبادئاً قانونية وعلى وجه الخصوص القرارات والأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا في السوابق القضائية التي تم الفصل فيها.
إن الرئيس الإداري والموظف العمومي يجب عليه أن يتيقن من أن عملية المتخاذ القرار هي الركيزة الأساسية في تسيير النشاط الإداري، وهي المسؤولية الرئيسية التي تقع على عاتقه الإصدار القرار بالشكل الجوهري والسليم لتحقيق المهمة الإدارية المناطة بكل مسؤول في الإدارة العامة.

إن امتيازات الإدارة في إصدار القرارات وتنفيذها لا يعني إنها مطلقة وإنما تسير في حدود المشروعية، واحترام سيادة القواعد القانونية السارية لتنفيذ العمل والنشاط الإدارية، وأن تبقى تحت أعين ورقابة السلطة القضائية بالإلغاء والتعويض وذلك انطلاقاً من مهمة القضاء وليس خرقاً لمبدأ الفصل بين السلطات .


للاطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
1
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0