مقال حول موضوع مرتكزات جودة المرفق العام
يهدف هذا المقال إلى دراسة مرتكزات الجودة بالمرفق العام، فهذه الأخيرة أصبحت تفرض نفسها اليوم كرهان بالقطاع العام في ظل تطور حاجيات المرتفق لاسيما مع التطور التكنولوجي الذي ساهم في الكشف عن ضعف الخدمات العمومية، وفي ظل منافسة القطاع الخاص الذي أصبح شريكا في تدبير المرافق العمومية وبالتالي فتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين يعد من الأهداف الأساسية التي تصبو إليها الدولة. ترتيبا على ذلك، يرتبط تحقيق جودة المرفق العام بتوفر مجموعة من المقومات والركائز والمؤشرات التي تساهم في النهوض بدينامية المؤسسات الساهرة على تقديم الخدمات الفائدة المرتفقين.
رابط التحميل أسفل التقديم:
يهدف هذا المقال إلى دراسة مرتكزات الجودة بالمرفق العام، فهذه الأخيرة أصبحت تفرض نفسها اليوم كرهان بالقطاع العام في ظل تطور حاجيات المرتفق لاسيما مع التطور التكنولوجي الذي ساهم في الكشف عن ضعف الخدمات العمومية، وفي ظل منافسة القطاع الخاص الذي أصبح شريكا في تدبير المرافق العمومية وبالتالي فتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين يعد من الأهداف الأساسية التي تصبو إليها الدولة.
ترتيبا على ذلك، يرتبط تحقيق جودة المرفق العام بتوفر مجموعة من المقومات والركائز والمؤشرات التي تساهم في النهوض بدينامية المؤسسات الساهرة على تقديم الخدمات الفائدة المرتفقين.
مقدمة
تختلف المرافق العامة باختلاف الحاجات العامة وتتنوع تبعاً لذلك، فمنها ما هو إداري مثل التعليم والصحة والقضاء، والأمن، ومنها ما هو اقتصادي أو صناعي أو تجاري مثل مرفق النقل والاتصالات والكهرباء والماء الشروب، ويتحدد تدخل الإدارة لإنشاء مرفق عام بطبيعة وأهمية ومدى حاجة الأفراد إليه، وتختلف الأهداف التي تسعى المرافق العامة إلى تحقيقيها باختلاف الحاجات التي تسعى إلى إشباعها. وأيا كانت هذه الحاجات فإنها يجب أن تلبي بشكل جيد، وأن عدم جودة الخدمة التي تقدمها المرافق العامة يؤدي إلى الحرافها عن الهدف الذي أنشئت من أجله، فعدم تأدية الخدمة بشكل جيد يؤدي إلى عدم قيام المرافق العامة بدورها الأساسي.
ويواجه المرفق العام اليوم العديد من المشاكل التي تحد من كفاءته وتمنعه من تحقيق أهدافه والتأقلم مع معطيات محيطه. وكنتيجة لذلك، بات من الضروري على حكومات الدول إجراء تغييرات في أساليب إدارة مرافقها العامة وفق نظرية الإدارة العامة الحديثة التي تقوم على جملة من الأسس، من أبرزها التركيز على تحقيق رضا المواطن من خلال الاهتمام بجودة الخدمة المقدمة له، وأخذها بعين الاعتبار في الخدمة التي يقدمها بصرف النظر عن نوع المرفق العام والحاجات التي يسعى إلى إشباعها.
ويدل مفهوم الجودة على مدى تحكم الشخص في المستويات القصوى للمهمة التي يقوم بها، وهو يتقاطع في ذلك مع العديد من المفاهيم الأخرى في نفس المعنى مثل الكفاءة والقدرة والإلمام والمعرفة وغيرها من المصطلحات والجودة بهذا المعنى اللغوي تفيد الإتقان والتفوق وتناقض الرداءة. أما المعنى الاصطلاحي تفيد الجودة القدرة على الاستجابة وتلبية حاجيات المستعمل أو المستهلك المنتوج ما 1. وتشكل الجودة أحد المبادئ الحديثة الأساسية التي تحكم سير المرافق العامة مهما كان نوعها أو طريقة إدارتها، كما يرقى إلى مستوى المبادئ الدستورية الملزمة للجميع، وقد نص على ذلك الدستور المغربي لسنة 2011 بشكل صريح 2. ومن جهة أخرى، يعد مبدأ الجودة في المرافق العامة مكملا للمبادئ الكلاسيكية المتفق عليها في فقه القانون الإداري وهي: مبدأ دوام سير المرافق العامة بانتظام واضطراد، ومبدأ المساواة أمام المرافق العامة، ومبدأ قابليتها للتغيير والتطور، إذ أن هذه المبادئ دون وجود مبدأ الجودة المكمل لهما لا يمكن أن يؤدي المرفق العام أهدافه بصورة مقبولة 3.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?