مجلة المحكمة الدستورية - العدد الأول 2024 - مجموعة قرارات المحكمة الدستورية 2019-2023
تعود المحكمة الدستورية من خلال العدد الأول من هذه المجموعة» إلى نشر قراراتها التي كانت تجمع من قبل من لدن المجلس الدستوري أربعة عشر عددا)، والمحكمة الدستورية من بعده (عددين اثنين ضمن الإصدار المسمى «مجلة». وكما لا يخفى على كل قارئ مهتم، فإن الاقتصار على تعميم قرارات المحاكم عامة ضمن وثيقة ما، من دون أن تتخللها أبحاث أو مقالات أو دراسات، يجعلها بهذا تفتقد الخاصيات «المجلة». ولأجله جاء هذا الإصدار الأول، بكامل دلالته، ليؤكد أن الغاية في النهاية، تظل هي استمرار هذه المؤسسة في الحفاظ على النهج السابق، الرامي إلى إغناء الخزانة القانونية، وتقريب الباحثين ورجال القانون كافة، خاصة المهتمين منهم بالقضاء الدستوري، لكن تحت المسمى الجديد مجموعة قرارات المحكمة الدستورية». بالفعل، أن المحكمة الدستورية تحرص على تعميم قراراتها بموقعها الإلكتروني في نفس اليوم الذي تصدر فيه، حتى تصل في حينها إلى جميع الف
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
تعود المحكمة الدستورية من خلال العدد الأول من هذه المجموعة» إلى نشر قراراتها التي كانت تجمع من قبل من لدن المجلس الدستوري أربعة عشر عددا)، والمحكمة الدستورية من بعده (عددين اثنين ضمن الإصدار المسمى «مجلة». وكما لا يخفى على كل قارئ مهتم، فإن الاقتصار على تعميم قرارات المحاكم عامة ضمن وثيقة ما، من دون أن تتخللها أبحاث أو مقالات أو دراسات، يجعلها بهذا تفتقد الخاصيات «المجلة». ولأجله جاء هذا الإصدار الأول، بكامل دلالته، ليؤكد أن الغاية في النهاية، تظل هي استمرار هذه المؤسسة في الحفاظ على النهج السابق، الرامي إلى إغناء الخزانة القانونية، وتقريب الباحثين ورجال القانون كافة، خاصة المهتمين منهم بالقضاء الدستوري، لكن تحت المسمى الجديد مجموعة قرارات المحكمة الدستورية».
بالفعل، أن المحكمة الدستورية تحرص على تعميم قراراتها بموقعها الإلكتروني في نفس اليوم الذي تصدر فيه، حتى تصل في حينها إلى جميع الفئات المعنية بها، بشكل مباشر أو غير مباشر ... غير أن تجميع كل هاته القرارات في وثيقة واحدة، وجعلها رهن إشارة العاملين في الحقل القانوني والحقوقي تظل لها بالطبع خصوصيتها، وفي مقدمتها إغناء الخزانة القانونية التي لا تنتعش إلا بالإصدارات الجديدة التي تؤثث رفوفها، وتغني مشمولاتها .....
ولقد حرصنا في هذا العدد - وذلك على غرار سابقيه - على تقديم القرارات المشار إليها أعلاه مصنفة بحسب مواضيعها، حتى يتأتى للباحثين والمهتمين الرجوع إليها، بما يتلاءم ومقصدهم. فجاء الجزء الأول منصبا على القرارات المتعلقة بمراقبة المطابقة الدستورية ؛ ليضم القوانين التنظيمية، ثم القوانين العادية، وبعدها الأنظمة الداخلية المتعلقة ببعض المؤسسات الدستورية، التي ألزمتها القوانين التنظيمية المتعلقة بتحديد كيفية تنظيمها وتسييرها، بإحالة نظامها الداخلي وجوبا على المحكمة الدستورية للبت في مطابقتها لأحكام الدستور، والقانون التنظيمي المتعلق بها قبل سريانها (تذكر على سبيل المثال، النظام الداخلي المتعلق بمجلس النواب، وكذا المتعلق بمجلس المستشارين، ثم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي).
أما الجزء الثاني، فقد تم تخصيصه للقرارات المتعلقة بتحديد الطبيعة القانونية النصوص صادرة في شكل تشريعي، عملا بأحكام الفصل 73 من الدستور.
وبالطبع - ووفقا لما أفرزته الممارسة - فقد نال الجزء الثالث حصة الأسد من قرارات المحكمة، فمن خلاله تم تجميع كل القرارات المتعلقة بالفصل في المنازعات الانتخابية التي بلغ عددها 61 قرارا عن الفترة السالف ذكرها. أما الجزء الرابع، فقد جاء متضمنا للقرارات المتعلقة بتطبيق النظام القانوني لأعضاء البرلمان البت في طلبات التجريد، وحالات التنافي، والوفاة، والاستقالة، والتخلي عن
الفريق البرلماني والانتماء الحزبي.....
وإذا كانت المحكمة الدستورية، ومن قبلها المجلس الدستوري، قد دأيا على تعميم و نشر قراراتهما بكل تجرد، فإننا اليوم نغتنمها فرصة، لدعوة الباحثين والفقهاء المتخصصين منهم بالدرجة الأولى في القضاء الدستوري وتفرعاته، إلى التفاعل العلمي الإيجابي مع ما يصدر عن هاته المؤسسة من أعمال، فالارتقاء بهذا القضاء في بلادنا، لا يمكن أن يتحقق دون مواكبة فقهية فعلية، ومتابعة دقيقة وأكاديمية من مراكز البحث والدراسات جامعية كانت أو مستقلة.
فقرارات المحكمة، إن كانت وفق أحكام الدستور الفصل 134-2)، لا تقبل أي طريق من طرق الطعن، بل أنها تلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية ؛ فإن الباحث القانوني يظل بالطبع غير معني بهذا الإلزام، ليدلو بدلوه في شأن كل القرارات الصادرة، نقدا بل وحتى انتقادا، طالما أن انشغاله ينحو في اتجاه جعل قضائنا الدستوري في مصاف الأنظمة القضائية المتطورة لأجل هذا، فكلما تعددت المساهمات العلمية تعاليق على القرارات أو مقالات ..... إلا وكان لها يقينا، انعكاس إيجابي على طريقة تفكير القاضي الدستوري، ومنهجية عمله، بل وحتى قناعاته كلما كانت معللة ومؤسسة.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?