مجلة السلطة القضائية - العدد 2 أبريل 2025
لتحقيق رؤية جماعية لمجتمع متماسك يقوم على التضامن واحترام كرامة جميع أفراده، بغض النظر عن الجنس أو السن. واليوم، بعد مرور عشرين عاماً على اعتماد مدونة الأسرة، تأتي هذه المراجعة لتؤكد وعياً ملكياً عميقاً بضرورة التطوير المستمر. بما يحافظ على الثوابت دون الإخلال بمواكبة المستجدات. فالمغرب تحت القيادة الرشيدة الجلالة الملك يسير بخطى ثابتة تحو ترسيخ دولة القانون، حيث تصان الحقوق، وتبنى الأسرة على أسس صلبة تضمن لها الاستقرار. في ظل منظومة قيمية تجمع بين الأصالة والانفتاح.ذ
رابط تحميل المقال أسفل التقديم
تقديم:
عناية ملكية... الأسرة المغربية في صلب الإصلاح
لتحقيق رؤية جماعية لمجتمع متماسك يقوم على التضامن واحترام كرامة جميع أفراده، بغض النظر عن الجنس أو السن.
واليوم، بعد مرور عشرين عاماً على اعتماد مدونة الأسرة، تأتي هذه المراجعة لتؤكد وعياً ملكياً عميقاً بضرورة التطوير المستمر. بما يحافظ على الثوابت دون الإخلال بمواكبة المستجدات. فالمغرب تحت القيادة الرشيدة الجلالة الملك يسير بخطى ثابتة تحو ترسيخ دولة القانون، حيث تصان الحقوق، وتبنى الأسرة على أسس صلبة تضمن لها الاستقرار. في ظل منظومة قيمية تجمع بين الأصالة والانفتاح.ذ
وباعتباره سلطة دستورية يتشرف برئاسة جلالته يثمن المجلس الأعلى للسلطة القضائية هذه. العناية الملكية الاستثنائية، ويجدد التزامه بمواكبة هذا الورش الإصلاحي، من خلال تعزيز نجاعة القضاء وضمان نزاهة الأحكام، بما يسهم في ترسيخ ثقة المواطن في مؤسساته الفضائية. فالمجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتباره حاملاً لرؤية ملكية تضيء دروب الإصلاح، مؤمن أن تحقيق العدالة يبدأ من الأسرة، كنواة المجتمع أكثر إنصافا واستقراراً
التأويلية التي برزت في الممارسة القضائية، وإقرار قوانين واضحة تحمي الحقوق وترسخ الواجبات بما ينسجم مع الدستور المغربي وروح العدالة الاجتماعية.
وطبيعي ألا يقتصر هذا الإصلاحعلى الجوانب القانونية فحسب بل يمتد ليشمل تطوير منظومة قضاء الأسرة، باعتبارها حجر الأساس في تحقيق الاستقرار الأسري وحماية التوازنات الاجتماعية ومن هذا المنطلق شدد جلالة الملك على ضرورة مراجعة النصوص التنظيمية وتوفير الأدوات اللازمة للقضاة الضمان إنصاف حقيقي يتماشى مع تطلعات المواطنين. كما دعا إلى تعزيز برامج التوعية الحقوقية، لأن إدراك المواطن لحقوقه وواجباته هو الضامن الأساسي لنجاح أي إصلاح تشريعي
ولعل ما يميز هذا المسار الإصلاحي هو التوازن الدقيق بين الاجتهاد الشرعي الذي يحافظ على استقرار الأسرة، والمقاربات القانونية الحديثة التي تعزز قيم العدالة والمساواة، ويؤكد المغرب من خلال هذا النهج، أن الإصلاحلا يمكن أن يكون إلا تشاركياً يستوعب آراء مختلف الفاعلين من قضاة وخبراء ومجتمع مدني
في ظل الرؤية الحكيمة لجلالة. الملك محمد السادس، حفظه الله حظيت الأسرة المغربية باهتمام استثنائي باعتبارها محوراً أساسياً لكل إصلاح مجتمعي عميق. حيث شكلت التوجيهات الملكية في الموضوع خارطة طريق واضحة ترسم ملامح إصلاح تشريعي وحقوقي متكامل، يواكب التحولات التي شهدها المجتمع المغربي خلال العقدين الماضيين منذ اعتماد مدونة الأسرة
وإذا كانت العناية الملكية بهذا الإصلاح تؤكد التزام الدولة بحماية. حقوق جميع أفراد الأسرة، في إطار من التوازن بين الثوابت الدينية والهوية الوطنية من جهة، والقيم الإنسانية العالمية التي تصون كرامة الإنسان من جهة أخرى فإن التوجيه الملكي للحكومة، من خلال رئيسها، لوضع تعديلات تشريعية دقيقة، يعكس رغبة جلالته في تجاوز الإشكالات
رابط تحميل المجلة:
What's Your Reaction?