مقال حول موضوع القانون والاقتصاد بين الانفصال والاتصال د. محمد شيلح
إنه لمما يدخل الدفء على النفس في موسم بارد الطقس، أن ينجز لنا مركز قانون الالتزامات والعقود مزهرا جديدا ينضاف إلى ما هو من حسنات كليتنا على الرغم من الأعباء الجسيمة الملقاة على عاتق مؤطري هذا المركز من أساتذة شعب الكلية. إن هذا المزهر الجديد يتمثل في المجلة المغربية للقانون الاقتصادي التي صدر عددها الأول في أكتوبر 2007 ولقد حملتني قراءة المقالات القيمة التي تضمنها هذا العدد الأول، ومنها مقالة الأستاذ نور الدين التجكاني التي لم أر فيها مجرد افتتاحية للعدد وإنما توجيها المسار المجلة في كافة أعدادها المقبلة التي لا نتمنى لها نهاية، على عمر التاريخ لأتلمس فيه على سبيل المحاولة علاقة الاقتصاد بالقانون فظهر لي، والباطن الله، أن هذه العلاقة كانت أول الأمر علاقة اتصال قبل أن يحصل الانفصال لتتم العودة من جديد إلى الاتصال. شدید. وهاتان النقطتان هما اللتان سأحاول عرض بعض الأفكار فيهما باختصار
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
إنه لمما يدخل الدفء على النفس في موسم بارد الطقس، أن ينجز لنا مركز قانون الالتزامات والعقود مزهرا جديدا ينضاف إلى ما هو من حسنات كليتنا على الرغم من الأعباء الجسيمة الملقاة على عاتق مؤطري هذا المركز من أساتذة شعب الكلية. إن هذا المزهر الجديد يتمثل في المجلة المغربية للقانون الاقتصادي التي صدر عددها الأول في أكتوبر 2007
ولقد حملتني قراءة المقالات القيمة التي تضمنها هذا العدد الأول، ومنها مقالة الأستاذ نور الدين التجكاني التي لم أر فيها مجرد افتتاحية للعدد وإنما توجيها المسار المجلة في كافة أعدادها المقبلة التي لا نتمنى لها نهاية، على عمر التاريخ لأتلمس فيه على سبيل المحاولة علاقة الاقتصاد بالقانون فظهر لي، والباطن الله، أن هذه العلاقة كانت أول الأمر علاقة اتصال قبل أن يحصل الانفصال لتتم العودة من جديد إلى الاتصال. شدید. وهاتان النقطتان هما اللتان سأحاول عرض بعض الأفكار فيهما باختصار
أولا الاقتصاد والقانون : من الاتصال إلى الانفصال
ان قارئ التاريخ بنوع من التروي يستطيع أن يخرج بنتيجة مفادها أن علاقة الإنسان المتعدد في نوعه بالخيرات هي علاقة تلازم أنطولوجي بين كل من الاقتصاد والقانون، ولا شك أن الاقتصاد أسبق من القانون ما لم يكن الة المغربية للقانون الاقتصادي
العدد الثاني هذا القانون هو ناموس الطبيعة التي، كما يقول أرسطو، " صنعت كل شيء الأجل منفعة البشر، فيكون القانون هو الطبيعة والاقتصاد هو أيدوس القانون وجوهر الطبيعة.
وقراءة الطبيعة من منظور تاريخي أيضا تسمح بالذهاب إلى أن الاقتصاد تمثل في في الاقتناء الرامي إلى الاكتفاء الذاتي (الرعاية والزراعة والتلصص ومنه الغزو والصيد ومنه الاستيلاء والحرب) ثم بعدئذ في فن الكتب أي في صناعة الأخذ والعطاء الهادفة إلى جمع المال. ولقد بدأ التهافت على حشد المال عندما اضطر التبادل إلى ابتكار النقد فصار هذا النقد هدف التبادل وغايته القصوى على الرغم من أنه لم يكن ينظر إليه كقيمة اقتصادية بل كمجرد هذيان وعادة مرعبة ، إلى أن صحح كينز هذا التصور بنظرة واقعية تجعل للنقد مكانة لا تضاهي صيرت الإنسان آلة الإنتاج الرغبات التي لا تنقاد إلا إليه ولا تشبع إلا به إلى درجة يتمنى معها الا ينظر إلى شيء إلا وانقلب نقدا وألا يفكر في شيء إلا وتبلور نقدا، فلقد صار النقد إلاها جديدا جاوز هيرمس ميركور في التسمية اللاتينية) في الإكثار من التقرب إليه بصلاة التبادل الاقتصادي داخل معبد كان مجرد سويقة قبل أن يتطور سوقا.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?