رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص تخصص المهن القانونية والقضائية تحت عنوان: خصوصية العقد الإلكتروني في تحقيق الأمن التعاقدي.
لا مراء اليوم أن العالم يعيش ثورة معرفية بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي وخصوصا ما تولد عنها من تطور في مجال الاتصال الكوني، حيث يسهل على كل مدقق أن يلاحظ ويتابع التحول الكيفي الذي حدث في مختلف مناحي الحياة، حيث بزغ فجر جديد هو فجر مجتمع المعلوميات والتكنلوجيا ولعل السبب الرئيسي لهذه الثورة يعود الظهور شبكة الإنترنت، وارتباطها بالحاسبات الآلية التي تقوم على استخدام الحواسب الآلية المرتبطة ببعضها عالميا، والتي تطورت بشكل متسارع، وفي وقت وجيز، بالنظر لقلة تكلفة استعمالها، وسهولة وسرعة إنجاز المعاملات التي تتم من خلالها، بالمقارنة مع وسائل الاتصال الأخرى المعروفة. ومما لا شك فيه أن اثار هذه الثورة المعلوماتية قد غزت جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمالية للأفراد والمجتمع، وأحدثت تغيرات جذرية في العديد من المفاهيم السائدة
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
لا مراء اليوم أن العالم يعيش ثورة معرفية بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي وخصوصا ما تولد عنها من تطور في مجال الاتصال الكوني، حيث يسهل على كل مدقق أن يلاحظ ويتابع التحول الكيفي الذي حدث في مختلف مناحي الحياة، حيث بزغ فجر جديد هو فجر مجتمع المعلوميات والتكنلوجيا
ولعل السبب الرئيسي لهذه الثورة يعود الظهور شبكة الإنترنت، وارتباطها بالحاسبات الآلية التي تقوم على استخدام الحواسب الآلية المرتبطة ببعضها عالميا، والتي تطورت بشكل متسارع، وفي وقت وجيز، بالنظر لقلة تكلفة استعمالها، وسهولة وسرعة إنجاز المعاملات التي تتم من خلالها، بالمقارنة مع وسائل الاتصال الأخرى المعروفة.
ومما لا شك فيه أن اثار هذه الثورة المعلوماتية قد غزت جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمالية للأفراد والمجتمع، وأحدثت تغيرات جذرية في العديد من المفاهيم السائدة
وفي هذا السياق نجد أن دول العالم ومنها الدول العربية، سعت إلى إقرار نصوص قانونية جديدة والخضاع العديد من النصوص القديمة لمواكبة التطور التكنولوجي وعصر الرقمنة في العديد من المجالات القانونية، وذلك للمضي قدما مع عصرنة المجتمع ورقمته.
وقد حرصت المملكة المغربية كباقي الدول بالانخراط في هذا التحول الرقمي بعزم وطموح وفق رؤية ملكية استباقية ومواكبة، حيث وجه ملك البلاد في معرض حديثه بمناسبة خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2008 الحكومة إلى الانكباب على إعداد استراتيجية رقمية مواكبة للتحولات العالمية المتسارعة والذي جاء فيه : .... وبموازاة ذلك
تدعو الحكومة إلى اعتماد استراتيجية جديدة في المجال الصناعي والخدماتي وتنمية تكنولوجيات العصر، تقوم على الاستغلال الأمثل لما تتيحه العولمة من فرص تدفق الاستثمار، وتهدف إلى تقوية المقاولة المغربية وتشجيع الاستثمار الصناعي الحامل للقيمة المضافة، وفتح المجال أمام الاقتصاد الوطني لاقتحام الشطة صناعية جديدة ذات تقنيات مبتكرة، وأسواق واعدة لتصدير منتجاتها وخدماتها فعزمنا يوازي طموحنا الإدماج المغرب بمقاولاته وجامعاته، في الاقتصاد العالمي للمعرف».
وانطلاقا مما سلف، يتبين على أن هناك رؤية استشرافية فيما يتعلق بالمجال الرقمي بشكل عام، كما أن هناك مجموعة من المخططات بالمغرب في المجال التكنولوجي والرقمي، كاستراتيجية المغرب الإلكتروني 2010-2005، والمغرب الرقمي 2020 ومذكرة التوجهات العامة للتنمية الرقمية بالمغرب في أفق 2025، وكذا توصيات النموذج التنموي الجديد الداعية لتسريع التحول الرقمي وتأهيل البنيات التحتية الرقمية، كلها محطات استوجبت التدخل بتأهيل وتعزيز ترسانة تشريعية مهمة تواكب التحول الرقمي، ووضعت هيئات مكلفة بتأمين ومساعدة الفاعلين في المجتمع في هذا الانتقال
وفي هذا السياق صدرت عن السلطة التشريعية العديد من القوانين والتي لها علاقة بالمجال الرقمي بطريقة مباشرة وغير مباشرة، والتي يتبين من خلالها أن المغرب يعمل على تنمية منظومته التشريعية والمؤسساتية حيث لحد القانون رقم 03-07 المتعلق بالإخلال بسير نظم المعالجة الآلية للمعطيات الصادر سنة 2003، والقانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية لسنة 2007 المعدل والمتمم القانون الالتزامات والعقود، والذي عدل أيضا بمقتضى القانون رقم 43.20 المتعلق بخدمات اللغة بشأن المعاملات الإلكترونية الصادر سنة 2020 والقانون رقم 08.09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي لسنة 2009 والقانون رقم 31.08 الذي يقضي بتحديد تدابير الحماية المستهلك الصادر سنة 2011
وواكب هذه الترسانة التشريعية إحداث عدة مؤسسات كالمجلس الوطني لتكنولوجيات الإعلام والاقتصاد الرقمي واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي التي واللجنة الاستراتيجية لأمن نظم المعلومات لدى إدارة الدفاع الوطني.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?