كتاب الوجيز في المدخل لدراسة القانون نظرية القانون و نظرية الحق
القانون والمجتمع كما قال الرومان قرينان لا ينفصلان، فلا قانون بلا مجتمع فالمجتمع لا يستقيم ."UBI SOCIETAS IBI JUS" ولا مجتمع بلا قانون أمره إلا في ظل سنن و قوانين يخضع لها جميع أفراده، نظرا لما تعرفه التجمعات الإنسانية من خلافات وصراعات و تجاذب المصالح وتعارضها ما قد يؤدي إلى الفوضى والانفلات في حال عدم التقيد بتلك القواعد المنظمة للروابط و العلاقات بين مكونات المجتمع من خلال من مجموعة من القواعد والأنظمة المرتبطة بتطبيق العقوبة في حال مخالفتها أو عصيانها.
رابط تحميل الكتاب أسفل التقديم:
مقدمة
القانون والمجتمع كما قال الرومان قرينان لا ينفصلان، فلا قانون بلا مجتمع فالمجتمع لا يستقيم ."UBI SOCIETAS IBI JUS" ولا مجتمع بلا قانون أمره إلا في ظل سنن و قوانين يخضع لها جميع أفراده، نظرا لما تعرفه التجمعات الإنسانية من خلافات وصراعات و تجاذب المصالح وتعارضها ما قد يؤدي إلى الفوضى والانفلات في حال عدم التقيد بتلك القواعد المنظمة للروابط و العلاقات بين مكونات المجتمع من خلال من مجموعة من القواعد والأنظمة المرتبطة بتطبيق العقوبة في حال مخالفتها أو عصيانها.
فالقانون ركيزة أساسية لحفظ الاستقرار في أي مجتمع و حمايته من الفوضى و الغوغائية وتوفير بيئة مناسبة تراعى فيها الحقوق و الواجبات من حيث گونه وسيلة من وسائل الضبط الاجتماعي يعتمد عليها المجتمع لتنظيم سلوكيات أفراده وآلية للحفاظ على التحام أفراده وتماسكهم من خلال تحقيق العدالة وتوفير الحرية و الأمن بالتزامهم بالقواعد القانونية التي تصدر عن السلطات العامة.
لذلك أصبح لزاما أن تتناول هذا العلم القائم بذاته من خلال دراسة أهم حلقة من حلقات القانون وهي المدخل إلى العلوم القانونية الذي يوطئ السبيل و يمهد الطريق الدراسة مختلف فروع العلوم القانونية الأخرى سواء بالنسبة لطالب الحقوق الذي يجد نفسه أمام موضوعات لا صلة لها بما سبق له دراسته في المراحل الدراسية السابقة، أو بالنسبة للمشتغلين بالمهن القانونية و القضائية لفهم واستيعاب النصوص القانونية على الوجه الأمثل.
فمادة المدخل إلى العلوم القانونية تهدف بالأساس الإلمام بالمبادئ والأصول العامة للقانون والبحث في الحقوق المتولدة عن العلاقات القانونية، لذلك فإنها تتخذ من القانون والحق موضوعا لها نظرا للتلازم الموجود بينهما، فالقانون هو الذي ينشئ الحقوق وينظمها ويحدد مداها ونطاقها، وبذلك تظهر العلاقة الوطيدة بين الحق والقانون، فالحق سلطة يمنحها القانون للفرد تخوله القيام بأعمال معينة مشروعة لمصلحة يحميها القانون.
كل هذا يقودنا إلى القول ، أن القانون يشكل كيانا أو بالأحرى نظاما متكامل الأجزاء يتكون جوهريا من مجموع القواعد السلوكية التي توصف بالقانونية ويتكون كذلك من الحقوق أي المصالح الذاتية التي يقع تثبيتها قانونا لاستنادها إلى القواعد القانونية الموضوعية. وبمعنى آخر، فكل نظام قانوني يتضمن من جهة القانون الذي هو مجموعة من القواعد القانونية العامة والمجردة، ومن جهة أخرى الحقوق الخاصة والتي هي عبارة عن تطبيق لهذه القواعد القانونية.
وتخلص إلى القول بان النظام القانوني في أي دولة بما يشمله من القانون العام والقانون الخاص بفروعهما، يقوم على أسس ومبادئ ونظريات عامة تستخدم فيها تعبيرات ومصطلحات قانونية مشتركة لها مدلولات ثابتة لا تتغير.
وهي موضوع الدراسة دائما في المدخل إلى العلوم القانونية، وهي التي تتضمنها بوجه عام النظريتان الأساسيتان، وهما النظرية العامة في القانون والنظرية العامة في الحق.
وعليه سوف نتطرق بإذن الله تعالى في دراستنا للمبادئ الأساسية والأولية للقانون والحق من خلال تقسيمها إلى بابين رئيسيين:
الباب الأول: سنخصصه لدراسة نظرية القانون.
الباب الثاني: سنخصصه لدراسة نظرية الحق.
للاطلاع والتحميل
What's Your Reaction?